انخفاض الطلب على المشتقات يعمق لامبالاة سوق العملات الرقمية

أسوأ من الذعر.. لامبالاة غير مسبوقة تضرب سوق العملات الرقمية (مصدر الصورة: Detafour‏) أسوأ من الذعر.. لامبالاة غير مسبوقة تضرب سوق العملات الرقمية (مصدر الصورة: Detafour‏)

ذكر موقع U.Today أن سوق العملات الرقمية يعاني حاليا من حالة لامبالاة شديدة، وفقا لبيانات جديدة صادرة من قطاع المشتقات، حيث أشار ديفيد لوانت المحلل البارز، إلى انهيار العلاوات في العقود الآجلة لعملة بيتكوين BTC كدليل قاطع على تبخر شهية المضاربة تماما.

وشدد لوانت في منشور له على منصة إكس أن الفارق السعري لعملة بيتكوين BTC في بورصة شيكاغو التجارية CME يعمل عادة كمؤشر رئيسي للطلب المؤسسي على الرافعة المالية، وأوضح المحلل أن صفقة "الحمل" الشهيرة، التي يعتمد عليها المتداولون لتحقيق أرباح من فروق الأسعار، قد اختفت تقريبا من السوق، مما يعكس غياب أي شهية واضحة للمخاطرة.

الفارق السعري للعقود الآجلة يتقلص إلى مستويات غير مسبوقة

وبحسب الموقع يشير الفارق السعري إلى الفرق في السعر بين عقد عملة بيتكوين BTC آجل وسعر العملة الفوري في السوق الفعلية، ففي ظل السوق الصحي والصاعد، تتداول العقود الآجلة بعلاوة سعرية، حيث يكون المتداولون مستعدين لدفع علاوة مقابل الحصول على الرافعة المالية.

أما حاليا إن هذه العلاوة تتقلص بسرعة غير مسبوقة، وعلق لوانت قائلا: "أين ذهبت صفقة الحمل؟ فالفارق السعري لعملة بيتكوين BTC هو مقياس رائع لقراءة حالة اللامبالاة في السوق الآن"، وأضاف أن الفارق السعري يمتد ليشمل منحنى العقد بأكمله، متقلصا إلى مستويات لم يشهدها السوق منذ أكتوبر 2023، أي في فترة كانت الأسواق تعاني من ركود طويل.

حالة لامبالاة عميقة تصيب الأسواق

وأوضح الموقع أن التحليل الذي قدمه الخبير، يظهر أن السوق يعكس حاليا طلبا على الرافعة المالية الصاعدة أقل مما كان عليه خلال بعض أكثر انهيارات السوق فوضوية في العامين الماضيين، والغريب أن المتداولين يقومون بتسعير طلب أقل على الرافعة المالية الآن مقارنة بالفترات العصيبة مثل "تصفية يوم التحرير" في أبريل 2025، وحتى خلال أزمة تصفية "الألماني/الين الياباني" في منتصف 2024.

ويوضح هذا السلوك أن السوق تجاوز مرحلة الخوف الحاد واستقر في حالة لامبالاة عميقة، حيث تلاشت ردود الفعل العنيفة التي كانت تميز فترات الهبوط السابقة.

سوق المشتقات يعطي إشارة مسطحة تعيد مشهد أواخر 2023

وأفاد الموقع أنه في هذا السياق، لا يقوم المستثمرون حاليا بالبيع بدافع الذعر، لكنهم بالتأكيد لا يشترون، مما يترك سوق المشتقات بإشارة "مسطحة" لم تر منذ مرحلة التراكم الهادئة في أواخر 2023، ويعكس هذا السيناريو حالة من الجمود التام، حيث ينتظر الكل محفزا جديدا لتحديد الاتجاه القادم.

ففي غياب شهية واضحة للمخاطرة أو طلب حقيقي على الرافعة المالية، يبقى السوق في حالة ترقب حذر، فأي تحرك سعري كبير سيظل مرهونا بعودة الثقة إلى قلوب المستثمرين، أو بدخول محفزات خارجية قوية قادرة على كسر دائرة اللامبالاة الحالية وإعادة تحريك عجلة التداول.