موسكو تعزز عقيدة القتال الجوي بدمج مقاتلات Su-30SM مع المسيرة S-70 Okhotnik

ثورة في القتال الجوي الروسي.. مقاتلات مأهولة تقود أسراب مسيرات لحماية الطيارين وتدمير الأعداء (مصدر الصورة: Rostec / Russian Social Media) ثورة في القتال الجوي الروسي.. مقاتلات مأهولة تقود أسراب مسيرات لحماية الطيارين وتدمير الأعداء (مصدر الصورة: Rostec / Russian Social Media)

ذكر موقع Army Recognition أن القوات الحوية الروسية تستكشف تكاملا أوثق بين المقاتلات متعددة المهام Su-30SM والمسيرات القتالية الثقيلة من نوع S-70 Okhotnik، وإن هذا المفهوم يشير إلى استمرار الاستثمار الروسي في الطيران المأهول مع تطوير تكتيكات "الجناح الوفي" التي قد تعيد تشكيل عقيدة القتال الجوي المستقبلية.

وفي مقابلة مع موقع NEWS.ru الروسي في 25 فبراير، أوضح اللواء الطيار فلاديمير بوبوف رؤيته لمستقبل الطيران القتالي المأهول وغير المأهول، واصفا مفهوم التعاون الوثيق بين الطائرات المقاتلة والطائرات المسيرة الثقيلة بأنه "فلسفة جديدة" للحرب.

التكامل بين المقاتلات والمسيرات

وأفاد الموقع أن اللواء الطيار فلاديمير بوبوف شدد في تصريحاته على أن الاتجاهات الحالية في الطيران العسكري تتحول بوضوح نحو المنصات غير المأهولة، لكنه يؤطر هذا ليس كاستبدال للطيارين، بل كإعادة تشكيل للأدوار.

وأوضح أن مسيرة S-70 Okhotnik يمكن أن تعمل "في تشكيل معقد" مع مقاتلة Su-30SM، وأن طائرات مثل Su-32 وSu-30SM قادرة على التفاعل مع المسيرات مع إنجاز نفس مجموعة المهام الموكلة عادة للطيران المأهول، ولكن بأمان أكبر لأطقم الطيران، ويشير هذا إلى أن المخططين الروس يضعون أطقم Su-30SM كقادة مهام ضمن شبكة أوسع تشمل أصول هجومية واستطلاعية موجهة عن بعد أو مستقلة.

المقاتلة الروسية المسيرة غير المأهولة S-70 Okhotnik (مصدر الصورة: defense-arabic)

المواصفات التقنية والتكتيكية للتشكيلات القتالية المستقبلية

وبحسب الموقع تقف منصتا Su-30SM وS-70 في مركز هذا المشروع، حيث ووصف بوبوف في المقابلة كلا من Su-30SM وSu-35S بأنهما طائرات قتالية مثبتة الجودة تشكل العمود الفقري للقوات الجوية الفضائية الروسية الحالية و"تلبي المتطلبات الحديثة بالكامل".

وفي هذا المزيج القتالي تصور Su-30SM كمنصة متعددة المهام رئيسية قادرة على التكامل مع الأنظمة غير المأهولة، بينما تقدم مسيرة S-70 Okhotnik كطائرة ثقيلة يمكن تشكيل فريق معها، ويشير هذا الاقتران إلى وجود بنية من روابط البيانات ودمج المستشعرات وتوزيع الأسلحة، حيث توفر المقاتلة القيادة والوعي الظرفي وقرارات قواعد الاشتباك، بينما تنفذ المسيرة مهام عالية المخاطر في الأجواء المتنازع عليها.

الرؤية الاستراتيجية لتوازن القوة الجوية في العقود القادمة

ونوه الموقع إلى أن تصريحات اللواء الطيار فلاديمير بوبوف، تعكس أن العقيدة الروسية قد تتطور نحو استخدام مقاتلات من فئة Su-30SM كمراقبات جوية لتشكيلات المسيرات بدلا من كونها قاذفات منفردة مستقلة، ويبرز بوبوف بوضوح فائدة الحفاظ على أفراد الطيران من خلال تنفيذ المنصات غير المأهولة لنفس الأهداف التي تنفذها الطائرات المأهولة "بأمان أكبر بما يحافظ على سلامة طاقم الطيران".

ويبدو أن التخطيط الروسي يتصور تحولا تدريجيا وليس ثوريا، حيث تظل وحدات المقاتلات المأهولة نواة هيكل القوة الجوية، مع إضافة المسيرات كمضاعفات قوة وأصول لتقاسم المخاطر، ويشير التأكيد على التعايش طويل الأجل بين المنصات المأهولة وغير المأهولة إلى أن موسكو لا تنوي التخلي عن القوات الجوية التقليدية المتمحورة حول الطيار، بل تريد تغطيتها بنظام بيئي متنام من الأنظمة الروبوتية، مما قد يعزز القيمة الردعية لوحدات القتال الجوي الروسية من خلال زيادة مرونتها وقدرتها على الصمود في ظل ظروف التهديد العالي.