النفط يقفز فوق 90 دولار والحرب مع إيران تصيب أسواق الكريبتو بالذعر

صدمة النفط تضرب سوق العملات الرقمية.. مؤشر الخوف يلامس القاع (مصدر الصورة: thevoice.ma) صدمة النفط تضرب سوق العملات الرقمية.. مؤشر الخوف يلامس القاع (مصدر الصورة: thevoice.ma)

كشف تقرير من موقع Coin Edition أن الموجة البيعية الحادة في أسواق العملات الرقمية، والتي قادت عملتي بتكوين BTC والإيثريوم ETH والعملات البديلة لهبوط حاد، لا علاقة لها بالتطورات الداخلية لسوق الكريبتو نفسه، بل تعود جذورها إلى ملف قضائي في واشنطن وصولا إلى مضيق هرمز الحيوي.

ففي 6 مارس رفعت وزارة العدل الأمريكية دعاوى مصادرة مدنية تسعى للاستيلاء على أكثر من 15 مليون دولار يزعم ارتباطها بعملية تهريب نفط إيرانية، وحسب لائحة الاتهام، يدير الشبكة قطب النفط الإيراني محمد حسين شمخاني، مستخدما شبكة من الشركات الوهمية لنقل النفط الإيراني عبر الأسواق العالمية متخفيا في هيئة شحنات مشروعة، مولت عملياته مليارات الدولارات عبر النظام المالي العالمي متجاوزة العقوبات الدولية.

النفط يقفز 35% في أسبوع

وأوضح التقرير أن مضيق هرمز، الذي يعبره عادة أكثر من 100 ناقلة نفط يوميا، شهد انهيارا في حركة المرور إلى 8 ناقلات فقط خلال 24 ساعة، وهو ما دفع أسعار النفط للقفز فوق 90 دولارا للبرميل بنسبة ارتفاع تتجاوز 35% في أسبوع واحد فقط، مسجلة واحدة من أكبر القفزات الأسبوعية منذ عقود.

ولمواجهة هذا الشلل شبه التام، أعلنت واشنطن عن برنامج إعادة تأمين بقيمة 20 مليار دولار للملاحة البحرية وتبحث توفير مرافقة عسكرية لسفن النفط في المنطقة.

حلقة الوصل بين النفط والكريبتو

وبحسب تقرير الموقع إن ارتفاع أسعار النفط يعني استمرار التضخم ساخنا، مما يمنع الاحتياطي الفيدرالي من خفض أسعار الفائدة، وغياب خفض الفائدة يعني عدم ضخ سيولة جديدة في الأسواق المالية، وبالتالي بقاء الأموال المؤسسية بعيدة عن الأصول عالية المخاطرة مثل العملات الرقمية.

والنتيجة كانت محو حوالي 900 مليار دولار من الأسواق العالمية في جلسة واحدة، مع تحرك الكريبتو في خطوة متزامنة، فمؤشر الخوف والجشع هبط إلى 23 فقط من أصل 100، فيما تجاوزت علاقة ارتباط بتكوين BTC بمؤشر S&P 500 حاجز 72%.

المخرج الوحيد للأزمة.. النفط الفنزويلي ومصادرة الخام الإيراني

وأفاد تقرير الموقع أن التصريحات الرسمية الأمريكية تشير إلى أن المخرج من الأزمة يتجه نحو زيادة الإنتاج المحلي وتعويض النقص من فنزويلا، حيث يمكن أن يرتفع الإنتاج إلى 1.5 مليون برميل يوميا، ليعوض صادرات إيران قبل الأزمة.

وصرح مسؤولون بأنه تم إحراز تقدم في فنزويلا خلال شهرين يفوق ما تحقق في عشرين عاما، مع تأكيد خطة أمريكية لمصادرة كل النفط الإيراني، فإذا تحقق هذا الإمداد واستقر النفط، يخف ضغط التضخم، ويتاح للفيدرالي مجال لخفض الفائدة، مما يسمح للأصول الخطرة بما فيها الكريبتو بالتقاط أنفاسها والتعافي.