أفاد تقرير على موقع AMBCrypto أن سوق الأصول الرقمية دخل في فترة لم يشهدها منذ ما يقرب من أربع سنوات، فاعتبارا من 9 مارس 2026، هبط مؤشر الخوف والجشع للعملات الرقمية إلى 8، مسجلا اليوم الثامن والثلاثين على التوالي الذي يظل فيه المقياس متجمدا في منطقة "الخوف المدقع".
ووفقا للبيانات التي سلط الضوء عليها المحلل كوينتن فرانسوا، تمثل هذه الموجة الحالية أطول فترة من "الخوف المدقع" المستمر منذ الانهيار الكارثي لـ Terra/Luna في 2022، فبعد أن بلغ ذروته عند مستوى "الجشع" 61 في 15 يناير، بدأ المؤشر في الانخفاض المطرد، منزلقا إلى منطقة الخوف بحلول 28 يناير وباقيا هناك منذ ذلك الحين.
انهيار عام 2022 ومقارنة مع الانكماش الحالي
وبحسب الموقع على عكس انهيار 2022، الذي كان مدفوعا بإخفاقات كبرى وأزمة سيولة مفاجئة، يبدو الانكماش الحالي في 2026 وكأنه إعادة ضبط تدريجية للسوق، فعدة ضغوط كلية من الرسوم الجمركية وعدم اليقين حول رئيس الاحتياطي الفيدرالي القادم إلى تصاعد الصراع الأمريكي الإيراني تضيف مزيدا من الضغط على سوق العملات الرقمية.
وهكذا تحول ما بدأ كتفاؤل قوي في بداية العام إلى بيئة نظيفة لتجنب المخاطرة، مما دفع المحللين للتساؤل عما إذا كان السوق يقترب من الاستسلام أو يستعد لدورة جديدة.
مؤشرات القوة النسبية في منطقة ذوبان البيع ونشاط العناوين يبرد
وأشار الموقع إلى أن المؤشرات الفنية هذه تدعم الضعف، حيث يظل مؤشر القوة النسبية (RSI) الأوسع للعملات الرقمية عالقا عند 47.37، تحت علامة 50 المحايدة منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر، مما يشير إلى إرهاق سوقي طويل الأمد بدلا من تقلبات قصيرة الأجل.
ومع ذلك يكشف تحليل العناوين النشطة لـ 30 يوما لعملتي بيتكوين BTC وإيثريوم ETH عن بعض القرائن حول ما إذا كانت مرحلة "الخوف المدقع" المستمرة تنتهي أم تتعمق، فمن منتصف يناير إلى أوائل فبراير، سجلت كلتا الشبكتين مشاركة متزايدة.
ووفقا لبيانات Santiment، زادت العناوين النشطة لعملة إيثريوم ETH من 14 مليون إلى أكثر من 16 مليون، بينما بلغت عملة بيتكوين BTC ذروتها قرب 12.3 مليون، لكن منذ منتصف فبراير برد النشاط، حيث انزلقت العناوين النشطة لعملة بيتكوين BTC إلى حوالي 12 مليون، بينما انخفضت عملة إيثريوم ETH إلى حوالي 15.5 مليون.
هل يقترب سوق العملات الرقمية من الاستسلام أم نستعد لدورة جديدة؟
ونوه الموقع إلى أن هذا الانخفاض يشير إلى جانب معنويات الخوف المدقع السائدة، وإلى أن المستثمرين يتراجعون إلى تماسك حذر، وحتى تبدأ العناوين النشطة والمقاييس الأخرى في الارتفاع مرة أخرى، من المرجح أن يظل سوق العملات الرقمية عالقا في مرحلة حذرة، في انتظار محفز جديد للتحرك.
وتاريخيا سبقت مراحل الخوف الممتدة انعكاسات كبرى، لكن المدة غير العادية للموجة الحالية تبقي السوق في لعبة انتظار، فالمؤشرات الفنية وبيانات المعنويات معا تشير إلى أن السوق في دورة تبريد مطولة، وليس تصحيحا قصير الأجل.