ذكر موقع Army Recognition أن اليابان أعلنت عن بدء نشر صاروخ تايب 12 السطحي-البحري المحسن، حيث عرضت عناصر من النظام في حامية كينغون التابعة لقوة الدفاع الذاتي البرية في كوماموتو في 17 مارس 2026، ويمثل هذا التحرك خطوة في توسيع قدرات الضرب البحرية بعيدة المدى لليابان، بحضور قيادات إقليمية بينهم المحافظ تاكاشي كيمورا والعمدة كازوفومي أونيشي، قبل طرح تشغيلي أولي متوقع بنهاية الشهر.
ويؤكد هذا التسارع في نشر أنظمة الضرب المضاد تحولا أوسع في سياسة الدفاع الوطنية اليابانية استجابة للضغوط الأمنية الإقليمية، متجاوزا عقودا من الالتزام بمبدأ الدفاع الخالص المنصوص عليه في الدستور.
منظومة الدفاع الساحلي اليابانية المتطورة تايب 12 المحسنة (مصدر الصورة: defense-arab.com)
مواصفات صاروخ تايب 12 المحسن
وبحسب الموقع صمم نظام تايب 12 في الأصل كسلاح دفاع ساحلي من قبل شركة Mitsubishi Heavy Industries وقدم في 2014 بمدى حوالي 200 كيلومتر.
ويصل المدى التشغيلي للنسخة المحسنة الآن إلى ما يتجاوز 1000 كيلومتر، مما يمكن من تغطية من كيوشو عبر بحر الصين الشرقي وصولا إلى أجزاء من غرب المحيط الهادي، مع وصول محتمل إلى المناطق البحرية القريبة من تايوان.
ويدمج التصميم المحسن هيكلا محدثا مع بصمة رادارية منخفضة ونظام دفع متطور يعتمد على محرك توربيني مضغوط صغير الحجم، وتجمع أنظمة التوجيه بين الملاحة بالقصور الذاتي والتحديثات عبر الأقمار الاصطناعية مع الإسناد الطبوغرافي، وتعتمد المرحلة النهائية على التصوير الراداري لتحسين الاستهداف ضد السفن المتحركة.
القدرات التكتيكية المتقدمة لقاذفات نظام تايب 12
وأفاد الموقع أن القاذفات المعروضة في حامية كينغون مثبتة على ناقلات قاذفة عالية الحركة محمولة على شاسيهات بعجلات 8x8 مصممة للانتشار السريع عبر التضاريس الساحلية والجزرية، وتحمل كل مركبة ثماني حاويات صواريخ مستطيلة مرتبة في صفين، مما يمكن من إطلاق وابل ضد أهداف متعددة، مع مثبتات هيدروليكية لضمان استقرار الإطلاق وكابينة مدرعة لحماية الطاقم.
وتدمج هذه الوحدات في شبكات قيادة أوسع، مما يسمح باشتباكات منسقة عبر بطاريات موزعة، وتشكل جزءا من بنية دفاع ساحلي موزعة تمتد عبر سلسلة جزر نانسي، وعند ربطها بطائرات استطلاع ومنصات دورية بحرية وشبكات رادار ساحلية، تمكن المنظومة القوات اليابانية من اكتشاف التشكيلات البحرية المعادية واشتباكها قبل اقترابها من الممرات البحرية الحرجة.
التداعيات الاستراتيجية لنشر نظام تايب 12
وكشف الموقع أن طوكيو شكلت مفهوم قدرة الضرب المضاد في أواخر 2022 من خلال ثلاث وثائق أمنية وطنية تعيد تعريف الموقف الدفاعي للبلاد، مصرحة باقتناء أنظمة قادرة على ضرب قواعد العدو إذا تعرضت اليابان لهجوم.
ويمثل النشر في نظام تايب 12 أحد أول التطبيقات الملموسة لهذا التحول العقائدي، مترجما السياسة إلى قدرة تشغيلية على الأرض، ويعكس هذا التحرك تغييرات أوسع في البيئة الأمنية الإقليمية، حيث كثفت الأنشطة العسكرية الصينية حول تايوان وفي بحر الصين الشرقي على مدى العقد الماضي.
وينظر المخططون اليابانيون بشكل متزايد إلى الجزر الجنوبية الغربية كخط أمامي حيث يمكن للانتشار السريع والتنقل والنيران الدقيقة بعيدة المدى التأثير على التوازن الإقليمي، مما يشكل ديناميكيات الردع عبر المحيطين الهندي والهادي.