توصل باحثون من جامعة ولاية يوتا إلى اكتشاف خزان ضخم من المياه العذبة يقع أسفل بحيرة سولت ليك الكبرى، وهي أكبر بحيرة مالحة مغلقة في الولايات المتحدة ونصف الكرة الغربي.
ويُعد هذا الاكتشاف مفاجئا، نظرا لأن مياه البحيرة تتميز بملوحة تفوق مياه البحر بنحو 5 إلى 10 مرات.
انخفاض منسوب المياه يكشف أسرارا جديدة
شهدت البحيرة في السنوات الأخيرة انخفاضا حادا في مستوى المياه نتيجة الجفاف والاستخدام المفرط للموارد المائية، ما أدى إلى انكشاف مساحات واسعة من قاعها.
وقد ساعد هذا التراجع العلماء على دراسة الطبقات الجيولوجية بشكل أدق، وكشف خصائص غير متوقعة تحت السطح.
تقنية متقدمة لرصد المياه الجوفية
المسح الكهرومغناطيسي ( مصدر الصورة: وكالة الفضاء الأوروبية ) الجوي
استخدم الباحثون تقنية تُعرف باسم المسح الكهرومغناطيسي الجوي، والتي تتيح التمييز بين المياه المالحة والعذبة من خلال قدرتها على توصيل التيار الكهربائي.
وأظهرت النتائج أن:
المياه العذبة توجد على عمق يتراوح بين 3 و4 كيلومترات
تمتد تحت أجزاء واسعة من قاع البحيرة
تختلف في توزيعها عن التوقعات السابقة
نتائج تخالف الفرضيات العلمية
كان العلماء يعتقدون أن المياه العذبة القادمة من الجبال تبقى عند أطراف البحيرة، لكن البيانات الجديدة أظهرت أنها تتسرب إلى أعماقها وربما تنتشر تحت كامل القاع.
وأوضح الباحثون أن المياه المالحة، رغم كثافتها الأعلى، لا تملأ كل الفراغات الجوفية كما كان متوقعا، بل تعلو خزانا كبيرا من المياه العذبة.
مؤشرات سطحية على وجود المياه العذبة
تمكن العلماء من تحديد نقاط خروج المياه العذبة إلى السطح من خلال ملاحظة:
تلال دائرية صغيرة بقطر 50 إلى 100 متر
نمو نباتات كثيفة مثل القصب يصل ارتفاعها إلى 4.5 متر
وهذه العلامات تُعد دليلا على وجود تدفقات مائية عذبة من باطن الأرض.
أبعاد بيئية مهمة للاكتشاف
أدى انخفاض مستوى البحيرة إلى انكشاف نحو 2072 كيلومترا مربعا من الأراضي المالحة، والتي أصبحت مصدرا رئيسيا للغبار السام الذي يؤثر على السكان في ولاية يوتا.
ويأمل العلماء في إمكانية استخدام هذه المياه العذبة:
لترطيب الأراضي الجافة
للحد من انبعاثات الغبار السام
لتحسين الظروف البيئية في المنطقة
أهمية الاكتشاف لمستقبل الموارد المائية
قد يساهم هذا الاكتشاف في تطوير استراتيجيات جديدة لإدارة الموارد المائية في المناطق الجافة، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.