أوكرانيا تدخل عصر الإنذار المبكر بنشر طائرة ASC 890 السويدية

أوكرانيا تعزيز دفاعات بطائرة إنذار مبكر قادرة على كشف التهديدات الخفية (مصدر الصورة: NATO) أوكرانيا تعزيز دفاعات بطائرة إنذار مبكر قادرة على كشف التهديدات الخفية (مصدر الصورة: NATO)

كشف موقع Army Recognition أن أوكرانيا نشرت طائرة الإنذار المبكر والتحكم من طراز Saab 340 AEW&C المعروفة باسم ASC 890، التي زودتها بها السويد، لأول مرة في ظروف عملياتية، مما يمثل تعزيزا كبيرا لقدرات المراقبة الجوية لديها في مواجهة التهديدات الجوية الروسية.

وبحسب الموقع ورصدت الطائرة وهي تحلق في المجال الجوي الأوكراني في 20 مارس 2026، وفقا لمقاطع فيديو نشرتها منصة WarTranslated، مما يشير إلى دخولها الخدمة الفعلية بعد الإعلان عن نقلها في مايو 2024.

وتتميز الطائرة بهيكل مزود برادار Erieye على شكل "عارضة متوازنة" فوق جسمها، مما يمنحها قدرة على كشف الصواريخ والمسيرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة والتي قد تخفيها التضاريس عن الرادارات الأرضية.

القدرات التقنية لطائرة ASC 890

وأوضح الموقع فإن طائرة ASC 890 المشتقة من الطائرة الإقليمية Saab 340 ذات المحركين التوربينيين، مزودة برادار Erieye من نوع المصفوفة الممسوحة إلكترونيا النشطة AESA، الذي يوفر تغطية جانبية تبلغ حوالي 120 درجة على كل جانب، مع قدرة على تتبع ما يصل إلى 1000 هدف جوي و500 هدف بحري في وقت واحد.

ويصل مدى كشف الرادار للأهداف الجوية والبحرية إلى حوالي 280 ميلا (450 كيلومترا) في الظروف العملياتية، مع قدرة "النظر إلى الأسفل" التي تسمح برصد التهديدات المنخفضة التي تتجنب الرادارات الأرضية.

إن هذه القدرة حاسمة في مواجهة الهجمات الروسية التي شهدت إطلاق أكثر من 100 ألف مسيرة ونحو 1900 إلى 2400 صاروخ خلال عام 2025، مع هجمات واسعة تجاوزت 70 إلى 100 صاروخ في كل موجة.

طائرة الإنذار المبكر والتحكم السويدية ASC 890 (مصدر الصورة: Air Force Technology‏)

التكامل الدفاعي والتحديات التشغيلية

وأشار الموقع إلى أن طائرة ASC 890 تعمل كعقدة قيادة وتحكم جوي، حيث تعالج بيانات الرادار في الوقت الفعلي وتوزعها على الطائرات الاعتراضية وأنظمة الدفاع الأرضية، مما يحسن تخصيص الموارد ويقلص زمن رد الفعل.

ومع ذلك تواجه أوكرانيا تحديات في التكامل الكامل بسبب تقارير تشير إلى أن قدرات نظام Link 16 على طائرات F-16 الأوكرانية قد تكون عطلت أو أزيلت خشية وقوع التكنولوجيا الحساسة في أيدي العدو، ورغم ذلك تحتفظ الطائرة بقيمتها كأصل مراقبة وقيادة مستقل، حتى في غياب التكامل الكامل.

وتواجه الطائرة تهديدا من صواريخ جو-جو الروسية بعيدة المدى مثل R-37M التي تطلقها مقاتلات Su-35S وSu-30SM بمدى يتجاوز 300 كيلومتر، مما يحد من انتشارها في الأجواء القريبة من خط المواجهة.

دور الطائرة ASC 890 في إعادة تشكيل الدفاع الجوي الأوكراني

وذكر الموقع أن نشر طائرتين فقط من هذا الطراز يعني أن التغطية المستمرة ليست ممكنة، مما يستدعي عمليات دورية متناوبة مع إبقاء طائرة واحدة في حالة تأهب أرضي للاستجابة السريعة.

ويتوقع أن تتركز عملياتها في غرب أوكرانيا حيث المسافة عن الخطوط الأمامية تقلل من التعرض للتهديدات الروسية، مع نقلها بين المطارات لتعقيد استهدافها.

ويمثل دخول الطائرة ASC 890 الخدمة تحولا في هيكل الدفاع الجوي الأوكراني، مضيفا قدرة مراقبة وقيادة جوية داخلية كانت غائبة سابقا، مما يقلل الاعتماد على الدعم الخارجي من طائرات الناتو التي تعمل خارج الأجواء الأوكرانية، كما يضع الأساس لتكامل مستقبلي مع أنظمة إضافية، بما في ذلك احتمال اقتناء مقاتلات Saab Gripen التي تتوافق مع نظام Erieye، مما قد يعزز قدرات كييف الدفاعية على المدى البعيد.