طور باحثون في الصين هيكلا خارجيا خفيف الوزن يعتمد على عضلات اصطناعية بدلا من المحركات التقليدية، في خطوة قد تجعل الأجهزة المساعدة على الحركة أكثر راحة وكفاءة للاستخدام اليومي.
وأظهرت الاختبارات الأولية أن الجهاز الجديد ساعد في تقليل استهلاك الطاقة أثناء المشي بنسبة بلغت 13.9 بالمئة.

هيكل خارجي خفيف يستخدم عضلات اصطناعية ( مصدر الصورة: Freepik )
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Science Advances.
مشكلة الهياكل الخارجية التقليدية
أصبحت الهياكل الخارجية تستخدم بالفعل لمساعدة كبار السن، والأشخاص الذين يتعافون من الإصابات، إضافة إلى العاملين في بعض القطاعات الصناعية.
لكن معظم هذه الأجهزة تعتمد على محركات كهربائية وعلب تروس أو أنظمة هوائية، مما يجعلها ثقيلة الوزن وصاخبة ويحد من حرية الحركة الطبيعية للمستخدم.
عضلات اصطناعية بدلا من المحركات
قدم فريق من المهندسين في جامعة خبي للتكنولوجيا في الصين، بقيادة الباحث وي يو، حلا مختلفا يعتمد على المشغلات المرنة العازلة كهربائيا (DEA)، وهي عضلات اصطناعية مصنوعة من ألياف مطاطية مرنة يتغير شكلها عند تعرضها لمجال كهربائي.
وكانت الإصدارات السابقة من هذه المواد ضعيفة نسبيا وغير قادرة على توفير القوة اللازمة لمساعدة الإنسان أثناء المشي، كما كانت قصيرة وسميكة.
وللتغلب على هذه المشكلة، طور الباحثون بنية جزيئية جديدة للمطاط زادت من متانته بشكل كبير، ثم صنعوا منه أليافا دقيقة جمعت في حزم تشبه طريقة تكوين العضلات الطبيعية، التي تتكون من عدد كبير من الألياف تعمل معا.
تصميم خفيف وسهل الارتداء
اعتمد التصميم الجديد على تثبيت حزم العضلات الاصطناعية عند الفخذين، بينما وضعت بطارية صغيرة على حزام الخصر لتزويد النظام بالطاقة الكهربائية.
وساعد هذا التصميم على تقليل وزن الجهاز وجعله أكثر مرونة مقارنة بالهياكل الخارجية التقليدية.
نتائج واعدة في التجارب
اختبر الباحثون الجهاز على ستة متطوعين أصحاء، حيث سار كل منهم على جهاز المشي في ثلاث حالات مختلفة:
دون ارتداء الهيكل الخارجي.
مع ارتداء الجهاز دون تشغيله.
مع تشغيل العضلات الاصطناعية.
وقاس الباحثون استهلاك الأكسجين، الذي يعد مؤشرا مباشرا على مقدار الطاقة التي يبذلها الجسم، كما راقبوا نشاط عضلات الساق باستخدام حساسات متخصصة.
وأظهرت النتائج أن المشاركين استهلكوا في المتوسط 13.9 بالمئة طاقة أقل عند استخدام الجهاز في وضع التشغيل مقارنة بالمشي من دونه، كما أكدت القياسات انخفاض الجهد الذي تبذله عضلات الساق.
تحديات ما زالت قائمة
رغم النتائج المشجعة، أوضح الباحثون أن النموذج الحالي لا يزال يواجه بعض التحديات، إذ إن عمر البطارية لا يكفي للعمل طوال اليوم، كما أن نظام التحكم لا يستطيع حتى الآن التكيف تلقائيا مع تغير سرعة المشي أو اختلاف طبيعة الأسطح.
ويعمل الفريق حاليا على تحسين هذه الجوانب، أملا في تطوير هياكل خارجية أكثر راحة وخفة، وقابلة للاستخدام اليومي لمساعدة الأشخاص الذين يحتاجون إلى دعم الحركة.