ذكر موقع U.Today أن مؤشر الخوف والجوع يسجل حاليا قيما أحادية الرقم، مما يشير إلى أن سوق العملات الرقمية غارق في خوف شديد.
ووفقا للموقع إن هذا النوع من القراءات يعكس نفورا واسعا من المخاطرة وعمليات بيع قسرية وانعداما للثقة بين المشاركين، وليس مجرد حالة عدم يقين طفيفة، فمع استمرار السوق في تلقي الضربات للشهر الثالث على التوالي يزداد الخوف، لانه من النادر أن تبقى الأسواق في هذه المنطقة لفترة طويلة دون أن تستسلم أو تقوم بحركة مضادة سريعة.
الأصول الكبرى تتبع الخوف وتتراجع تحت الضغط
وبحسب الموقع فإن المشاعر السلبية مدعومة بتحركات سلبية للأسعار عبر الأصول الرئيسية، فبينما قترب عملة إيثريوم ETH بشكل خطير من مستوى 2000 دولار، هبطت عملة بيتكوين BTC نحو منتصف نطاق 60 ألف دولار بعد فشلها في الحفاظ على مستويات أعلى، وما زال سعر عملة XRP يتجه نحو الانخفاض بعد عدة انهيارات متتالية، ويجد صعوبة في الحفاظ على أي دعم.
وإن الأصول الثلاثة تشترك في نفس البنية الهيكلية: قمم هابطة أقل، وضغوط من المتوسطات المتحركة الهابطة، ومحاولات انتعاش ضعيفة تفشل بسرعة، ويتأثر وضع السيولة والسوق بهذا الخوف الشديد، حيث يقلص المتداولون تعرضهم للمخاطر، وتتراجع المؤسسات، وينخفض نشاط التجزئة بشكل حاد عندما تنهار المشاعر إلى هذه الدرجة.
وتصبح تحركات الأسعار أكثر عدوانية في كلا الاتجاهين مع تراجع السيولة، وفي الوقت نفسه يتم التخلص من مراكز الرافعة المالية كما يتضح من الارتفاعات الأخيرة في التصفيات، وتعزز هذه العملية الزخم الهبوطي قصير الأجل وتضخم التقلبات السلبية.
الإشارات المتباينة حول احتمالات الارتداد في السوق
وأشار الموقع إلى أن الخوف الشديد ليس تشاؤميا بالكامل، ففي الماضي نشأت هذه الظروف بشكل متكرر بالقرب من القيعان المحلية، وذلك لأن غالبية البائعين يكونون قد تحركوا بالفعل، وليس لأن الأساسيات تتحسن فجأة، لكن المشكلة تكمن في التوقيت، فقبل أن يبدأ أي انعكاس كبير، قد تستمر الأسواق في التحرك نحو الانخفاض أو التحرك الجانبي لفترة أطول مما يتوقع المشاركون.
وفيما يتعلق بعملة XRP بشكل خاص، يظهر الرسم البياني ضغطا مستمرا قرب مستويات الدعم المحلية دون وجود محفز صعودي كبير، وتحاول عملة إيثريوم ETH الدفاع عن مستوى 2000 دولار، لكنه يتعرض للتقويض بسبب الاختبارات المتعددة، ويجب على المستثمرين توقع استمرار التقلبات والإشارات الخاطئة، حيث سيكون استعادة المتوسطات المتحركة الرئيسية ومستويات المقاومة ضروريا للتحقق من احتمالية حدوث ارتدادات قصيرة الأجل، وبدون ذلك، تظل الارتفاعات مجرد تصحيحية.
المحللون يدعون إلى الحذر في ظل الضبابية الحالية
وأفاد الموقع أن السوق لن يستقر في المدى القريب، حيث لا تزال الضغوط مستمرة على جميع الأصول الرئيسية، ومن المرجح أن تستمر التقلبات العالية والإشارات الفنية المضللة في الهيمنة على المشهد خلال الأيام المقبلة.
وينصح المحللون المستثمرين بتوخي الحذر وعدم التسرع في اتخاذ مراكز شرائية جديدة قبل ظهور إشارات انعكاس حقيقية على الأطر الزمنية الكبيرة، مع التركيز على مراقبة قدرة السوق على استعادة مستويات المقاومة الرئيسية كشرط لأي انعكاس محتمل.