أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اليوم الجمعة، بأن المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس، مشددا على أن حزب الله لن يقبل بالعودة إلى الوضع السابق، داعيا المسؤولين اللبنانيين إلى إيقاف التنازلات المجانية.
الشيخ نعيم قاسم: العدو الإسرائيلي عجز في الميدان
حيث توجه الشيخ نعيم قاسم برسالة له اليوم، بالتعزية للشعب الصابر والصامد في كل أنحاء لبنان الوطن بارتقاء الشهداء الأبرار من الرجال والنساء والأطفال والمجاهدين والمجاهدات، مبينا بأن دماءهم الزكية هي عامل مساعد للعزة والنصر في مواجهة العدو الإسرائيلي الأمريكي الغاشم.
وأوضح قاسم بأن العدو الإسرائيلي عجز في الميدان في مواجهة أبطال المقاومة الشجعان، ولم يتمكن من الاجتياح البري كما أعلن مرارا، وسقط جنوده وضباطه في كمائن المجاهدين، ودمرت آلياته على مفترق البلدات والقرى، وأعلن تغيير أهدافه عدة مرات، فتارة يريد الليطاني، وأخرى التقدم المحدود، وثالثة السيطرة بالنيران، ورابعة الاعتماد على النيران والتدمير، ولم يُفلح في كل عدوانه لأكثر من أربعين يوماً في منع الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة عن مستوطناته القريبة والبعيدة إلى حيفا وما بعد حيفا.
وأضاف: "فوجئ العدو بأساليب المقاومة، ومرونة حركة المجاهدين، وقدراتهم الدفاعية، وشجاعتهم الأسطورية، وتبين أن حشد مئة ألف جندي إسرائيلي لن يساعده على الاحتلال، بل سيتحولون إلى جثث وأشلاء، ومن بقي في الميدان يعيش الخوف والرعب وهو لا يعلم متى سيُقتل؟ أو متى سيؤسر؟ أو متى سيأتيه أمر الانسحاب لعدم القدرة على الاستقرار في أرض الطهر في جنوب العطاء والشهادة."
ولفت إلى أن العدو يراكم فشله منذ أربعين يوما، ومستوطناته تضجُّ من الألم والرعب، وخططه مرتبكة، ومسؤولوه يهددون يوميا بنبرة عالية الصوت منخفضة الأثر.
نعيم قاسم: المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس
ورأى بأن العدو لجأ إلى الإجرام الدموي يوم الأربعاء في بيروت والضاحية والجنوب والبقاع وجبل لبنان وفي كل مكان باستهداف المدنيين في الأحياء المكتظة والقرى والبلدات لتغطية عجزه في الميدان، مؤكدا بأن الشعب اللبناني أقوى وأصلب بكثير مما يعتقد، والنازحون أعطوا أمثولة الفخر والمعنويات، والذين آووهم أظهروا أشرف المواطنة والإنسانية، والمجاهدون على الجبهات هم سدّ منيع كسر أحلام الصهاينة وأمنياتهم.
وأكد أمين عام حزب الله، على أن المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس، وتنافس الشباب إلى الميدان هو بارقة أمل وعزة، والتضحيات تجعل المقاومة أكثر تشبثا بتحرير الوطن والكرامة.
وشدد قاسم على أن المقاومة لن تقبل بالعودة إلى الوضع السابق، داعيا المسؤولين إلى إيقاف التنازلات المجانية، وأضاف: "نحن معا كدولة وجيش وشعب ومقاومة نحمي بلدنا ونُعيد سيادته ونطرد المحتل، لن تخيفنا تهديداتهم ولا أسلحتهم، فنحن أصحاب الأرض، نملك الإيمان والإرادة والقدرة لنمنعهم من تحقيق أهدافهم."
مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل
وكانت وسائل إعلام قد تناقلت معلومات عن وجود اتصالات بين سفيري لبنان والكيان الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة تمهيدا لمفاوضات مباشرة مرتقبة الأسبوع المقبل في واشنطن، لمناقشة إعلان وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا الحراك اللبناني المستغرب، في تجاهل للأوراق هامة أولها ثبات المقاومة وصمودها، وثانيها الإصرار الإيراني على وقف المفاوضات مع الولايات المتحدة في باكستان إذا لم يتم وقف إطلاق النار في لبنان، بعد أن أكدت إيران مرارا بأن وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان كان أحد الشروط المحورية في وقف إطلاق النار الذي تم إعلانه بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما أكدته باكستان التي لعبت دور الوسيط في وقف الحرب.