روسيا تسلح مركبة Courier الروبوتية بصواريخ 107 ملم الكورية لتعزيز الدعم الناري

دعم ناري بلا جنود.. روسيا تدمج صواريخ كورية في منصة Courier الروبوتية (مصدر الصورة: Russian Media) دعم ناري بلا جنود.. روسيا تدمج صواريخ كورية في منصة Courier الروبوتية (مصدر الصورة: Russian Media)

أفاد موقع Army Recognition أن روسيا زودت مركبتها البرية غير المأهولة Courier بصواريخ كورية شمالية عيار 107 ملم، في توسيع لقوتها النارية في ساحة المعركة.

ويعكس هذا التطور جهداً مستمراً لنقل مهام الدعم الناري في الخطوط الأمامية إلى منصات غير مأهولة، مع الحد من تعرض الأفراد لنيران العدو.

وأظهر مقطع فيديو نُشر في 10 نيسان 2026 المركبة المجنزرة Courier وهي تطلق وابلا من ثمانية صواريخ عيار 107 ملم في أقل من 15 ثانية، مسجلة بذلك ثالث تكوين قتالي لها خلال فترة ستة أشهر.

وجاءت الإصدارات السابقة مزودة بأنظمة صواريخ Shmel وهاوناً آلياً Bagulnik-82، مما يؤكد النهج المعياري في تطوير المنصة.

ميزات وتكوين منصة Courier

وأوضح الموقع أن وحدة الصواريخ نفسها تعكس حلاً وسطاً تقنياً مدروساً تتشكل بفعل قيود المنصة، فمنصة Type 63 MLRS الأصلية، التي طورتها الصين، مزودة بـ 12 أنبوب إطلاق عيار 107 ملم، وينتمي المشتق الكوري الشمالي المسمى Type 75 MLRS إلى نفس العائلة.

لكن نظام Courier الذي ظهر في مقطع 10 نيسان يدمج تكويناً مخفضاً بثمانية أنابيب بدلاً من التصميم القياسي ذي الـ 12 أنبوباً، وهو تعديل يعكس منطق المطورين بأن تركيب 107 ملم أخف هو الأنسب لقيود الحمولة والثبات والحركة لمنصة برية غير مأهولة مدمجة.

ويعطي هذا التكوين الأولوية للوزن المنخفض والبصمة الصغيرة والقدرة على المناورة على كثافة الوابل القصوى، مع الاحتفاظ بمدى تشغيلي يبلغ حوالي 8.5 كيلومتر.

الروبوت الروسي "Courier" المسلح بصواريخ " Shmel" الحارقة (مصدر الصورة: Russian Social Media)

تكامل ثلاثي يوفر دعم ناري متعدد الطبقات في ساحة المعركة

وبحسب الموقع عند النظر إلى التكوينات الثلاثة معاً، فإنها توضح مفهوماً متعدد الطبقات للدعم الناري، فوحدة Shmel مخصصة لتحييد المواقع المحصنة على مسافة قريبة جداً، بينما توفر نسخة Bagulnik-82 دعم هاون سريع الاستجابة وقمعاً محلياً، أما دمج قاذفة Type 75 فيقدم طبقة ثالثة، تمكن من إشباع منطقة سريع ضد قطاعات الخنادق ومناطق التجمع وتقاطعات الطرق ومواقع الدعم الخفيفة ضمن مسافة قصيرة.

وتكمن القيمة القتالية لدمج Type 75 أقل في ناتجها التدميري الخام منها في دورة الإطلاق التي تتيحها، حيث يمكن للمنصة الروبوتية المناورة إلى موقع إطلاق تحت التحكم عن بعد، وإطلاق وابلها الكامل من ثمانية صواريخ في أقل من 15 ثانية، والانسحاب بسرعة إلى الغطاء بينما يبقى المشغلون على مسافة أكثر أماناً.

التوجه الروسي لتبني المنصات الروبوتية

ونوه الموقع إلى أن هذه الخطوة الجديدة تخبرنا الكثير عن دورة التكيف الروسية، فاستخدام قاذفة من عائلة Type 75 الكورية الشمالية، المبنية على نفس منطق التصميم الصيني Type 63، يظهر أن الصواريخ الموردة من الخارج يتم دمجها في التجارب الروسية غير المأهولة بدلاً من استخدامها فقط في تنسيقات مأهولة قياسية.

ويشير هذا النهج إلى أن روسيا تبحث عن قاعدة روبوتية مشتركة يمكن إعادة تشكيلها بسرعة للضرب المباشر والنيران غير المباشرة والإشباع قصير المدى حسب الاحتياجات التكتيكية المحلية.