أفاد موقع Coin Edition أن عملة إيثريوم ETH تعود للتداول قرب منطقة السعر ذاتها التي ميزت شهر أبريل 2021، وهذه المقارنة تغذي إحباطا واضحا بين صغار المتداولين.
ونشر المحلل المعروف باسم Ash Crypto على منصة X منشورا أوضح فيه أن عملة إيثريوم ETH تجلس عند 2300 دولار في كلتا الفترتين، واصفا المسار بأنه خمس سنوات من الحيازة الضائعة، مرفقا تعليقه برسم بياني أسبوعي أظهر عودة السعر إلى نطاق أفقي طويل الأمد.
وقد شهد الرسم ذاته تقلبات عنيفة، شملت انهيار 2022 وتعافيا في 2024 وارتفاعا نحو ذروة 4900 دولار في 2025، ثم انزلاقا متجددا، لكن بالنسبة لحائطي الشراء من مستويات 2021، تشرح هذه المراوحة سبب تحول الإحباط إلى حالة صاخبة.
تحركات Bitmine تكشف تراكما مؤسسيا ضخما رغم ركود السعر
وكشف الموقع أنه على الجانب الآخر من السوق، يكشف سلوك المؤسسات عن قصة مختلفة تماما، فقد نشر المحلل المعروف باسم Arkham أن جهة Bitmine قامت للتو بتخزين 214 مليون دولار من عملات ETH، لترتفع حيازتها الإجمالية إلى 8.45 مليار دولار من عملة إيثريوم ETH المخزنة، وهو ما يمثل نسبة ضخمة تبلغ 9.5% من إجمالي العملات المخزنة على الشبكة.
وإن هذا النوع من التحركات يشير إلى أن المؤسسات لا تتعامل مع الأسعار الحالية باعتبارها نقطة فشل، بل تراها منطقة تراكم مثالية، واللافت أن كبار الحائطين لا يكتفون بالشراء فحسب، بل يواصلون قفل عملاتهم لتحقيق العوائد والمشاركة في الشبكة، في سلوك يناقض بشكل حاد حالة التشاؤم التي تسيطر على نقاشات التجزئة على وسائل التواصل الاجتماعي.
رهان الدورة القادمة يستهدف آفاق الستة آلاف دولار
وأشار الموقع إلى أنه في غضون ذلك، قدم المحلل بوروفيك الحجة المضادة للمتشائمين، وأشار في منشوره إلى أن عملة إيثريوم ETH ارتدت من قاع قرب 1400 دولار في أبريل 2025، ثم حققت قفزة بلغت 3.5 ضعف لتصعد إلى ما يقرب من 4900 دولار بحلول سبتمبر.
وانطلاقا من هذه الحسابات الدورية، قال إنه إذا شكل القاع الحالي حول 1750 دولارا، فإن تكرار دورة مضاعفة مماثلة يدفع السعر بسهولة إلى ما يتجاوز 6100 دولار، مما قاده إلى تحديد سقف مستهدف عند 6000 دولار لعملة إيثريوم ETH قبل نهاية عام 2026.
ويدعم الرسم البياني هذه الفرضية بارتداد واضح من منطقة القاع الأخير نحو المستوى الحالي عند 2285 دولارا، ويظهر أن الهيكل العام يستقر فوق أدنى مستوياته بدلا من الانهيار إلى قيعان جديدة.
انقسام السوق بين تشاؤم التجزئة وثقة المؤسسات طويلة الأجل
ويعكس المشهد الحالي انقساما حادا في سردية سعر عملة إيثريوم ETH لم يسبق له مثيل بهذا الوضوح، فبينما يهيمن على حديث الأفراد الإحباط من الأداء السعري المسطح عند مقارنة الإطار الزمني الطويل، تواصل المؤسسات الكبرى بناء مراكزها الاستراتيجية من خلال ضخ مئات الملايين في عمليات الشراء والتخزين طويل الأجل.
إن هذا التناقض لا يتعلق بتحليل فني بحت، بل بفارق جوهري في الأفق الاستثماري، إذ يقيس الأفراد النجاح بالأشهر فيما تخطط المؤسسات لدورات كاملة، فهل سينجح رهان الحيتان في كسر جمود الرسم البياني المسطح منذ خمس سنوات، أم أن صبر السوق سينفد قبل أن تثمر دورة المضاعفة المنتظرة.