أفاد موقع Crypto Briefing أن عملة بيتكوين BTC تتداول عند حوالي 76 ألف دولار، بعد أسبوع شهد تصفية أكثر من 500 مليون دولار من المراكز الطويلة ذات الرافعة المالية.
والسبب في هذا التوقف أصبح واضحا بشكل متزايد، وهو تشكل جدار ضخم من عقود الخيارات عند مستوى 80 ألف دولار، وكل محاولة لاختراقه قوبلت بضغط بيعي أعاد السعر أدراجه.
وعندما يبيع صناع السوق عقود الشراء هذه للمضاربين على الصعود، فإنهم يحوطون تعرضهم ببيع عملة بيتكوين BTC فعلية كلما اقترب السعر من سعر التنفيذ، والنتيجة سقف ذاتي التعزيز، فكلما اقتربت عملة بيتكوين BTC من 80 ألف دولار، يتجسد ضغط بيعي إضافي من نشاط التحوط وحده، مما يحول دون أي انفراجة حقيقية.
التصفية الضخمة تضغط على السوق
وبحسب الموقع تروي تصفية 500 مليون دولار من المراكز الطويلة قصة كاملة عن كيفية تطور المشهد، فالمتداولون الذين راهنوا على اختراق أجبروا على إغلاق مراكزهم قسرا مع انعكاس السعر، مما أضاف مزيدا من ضغط البيع في طريق الهبوط، في عملية شطف كلاسيكية للرافعة المالية.
كما انهار مؤشر الخوف والجشع إلى 29 نقطة، في منطقة "الخوف" الصلبة، بعد أن كان عند 46 نقطة الأسبوع الماضي في نطاق "الحياد"، وهو تحول كبير في سيكولوجية السوق خلال سبعة أيام فقط، وانخفضت عملة بيتكوين BTC بنحو 2.5% أسبوعيا، بينما انزلقت عملة إيثريوم ETH تحت 2300 دولار، وتحوم سولانا SOL قرب 83 دولارا.
وإن الأكثر دلالة أن الفئة الأفضل أداء خلال الأسبوع كانت DeFi بنسبة تغير بلغت 0.0%، أي أن الفائز في سباق هذا الأسبوع لم يتحرك أصلا، بينما تراجع الجميع.
خيارات السوق تعكس قلق المستثمرين
وكشف الموقع أن بعض المتداولين لا يكتفون بالحذر، بل يتحوطون فعليا لانخفاض محتمل نحو 65 ألف دولار، وهو ما يمثل تراجعا بنحو 15% عن المستويات الحالية، ويظهر تدفق عقود الخيارات طلبا متزايدا على الحماية من الهبوط عند سعر التنفيذ هذا، مما يشير إلى أن شريحة مؤثرة من المشاركين تعتقد أن الألم لم ينته بعد.
ولوضع هذا المستوى في سياقه، فهو سيعيد عملة بيتكوين BTC إلى أسعار شوهدت آخر مرة في أواخر 2024 قبل موجة الصعود الأخيرة، وهو ليس انهيارا بالمعنى التاريخي، لكنه كاف لهز ثقة من اشتروا خلال النشوة، لكن تدفق الخيارات يعكس تمركزا لا نبوءة، فكثير من المتداولين يشترون حماية الهبوط كتأمين مع احتفاظهم بمراكز شراء نقدية.
الحذر يهيمن على استراتيجيات التداول
وأشار الموقع إلى أنه ليس كل شيء في سوق العملات الرقمية يعمه التشاؤم هذا الأسبوع، إذ أطلقت MegaETH، وهي مشروع توسيع لإيثريوم ETH، رمزها MEGA بعد بلوغ ما يصفه الفريق بمعالم استخدام حقيقية.
وفي سوق تسبق فيه إطلاقات الرموز عادة أي منتج فعلي، فإن القيام بذلك بترتيب عكسي يلفت الانتباه، ويمنح التوقيت المشروع على الأقل ميزة مخالفة للتيار، فالإطلاق في عمق الخوف يتطلب ثقة معينة.
أما مؤشر الخوف والجشع عند 29 نقطة، فتاريخيا كان نقطة دخول أفضل من كونه إشارة خروج للحائزين طويلي الأجل، لكن "تاريخيا" قد تعني أسابيع أو أشهرا، ويبقى النهج الأذكى وهو الأقل إثارة، والذي بعتمد على تقليص الرافعة المالية، ومراقبة جدار الخيارات، وعدم محاولة الشراء عند مستويات مقاومة حددها سوق المشتقات بوضوح كمنطقة نزاع.