تسارع نووي مقلق لكوريا الشمالية يضع واشنطن أمام تحد استراتيجي خطير

سباق نووي مرعب في آسيا.. بيونغ يانغ توسع ترسانتها وواشنطن تبحث عن حلول عاجلة (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي) سباق نووي مرعب في آسيا.. بيونغ يانغ توسع ترسانتها وواشنطن تبحث عن حلول عاجلة (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

أشار موقع الدفاع العربي إلى أن الولايات المتحدة تشعر بقلق متزايد إزاء التسارع الكبير في القدرات النووية لبيونغ يانغ، إذ تشير أحدث التقديرات إلى أنها تضيف نحو 20 رأسا نوويا جديدا سنويا.

ووفقا لتقرير نقلته وكالة Bloomberg، يعكس هذا الرقم زيادة حادة مقارنة بالولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، حين كانت التقديرات تشير إلى قدرة إنتاجية لا تتجاوز ستة رؤوس نووية فقط سنويا.

وحتى عند اعتماد أكثر التقديرات تحفظا بين 12 و15 رأسا سنويا، فإن معدل نمو الترسانة النووية لكوريا الشمالية لا يزال يتجاوز نظيره لدى دول نووية أخرى مثل الهند، مما ينذر باختلال استراتيجي عميق في شبه الجزيرة الكورية.

إغراق الدرع الصاروخي.. سيناريو مرعب تدرسه واشنطن بقلق

وبحسب الموقع لا يقتصر ارتفاع عدد الرؤوس النووية على كونه رقما مجردا، بل يمثل تهديدا مباشرا لاستراتيجية الدفاع العالمية للولايات المتحدة، فمع تزايد هذا العدد، يتوقع الخبراء أن تتمكن كوريا الشمالية من إغراق نظام الدفاع الصاروخي الأميركي الأرضي متوسط المسار.

وتمتلك واشنطن حاليا 44 صاروخا اعتراضيا فقط متمركزا في ألاسكا وكاليفورنيا لردع هجوم محدود، إلا أن ظهور صواريخ باليستية عابرة للقارات جديدة مثل هواسونغ-15 وهواسونغ-17 وهواسونغ-18 وهواسونغ-19 يثير مخاوف متنامية من أن هذا العدد قد لا يكون كافيا لمواجهة هجوم واسع النطاق أو صواريخ تحمل عدة رؤوس نووية في آن واحد.

الصاروخ الكوري الشمالي العابر للقارات هواسونغ-19 (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

سيول وطوكيو تحت رحمة الصواريخ القصيرة المدى

وكشف الموقع أن الترسانة النووية المتنامية تفرض بسرعة ضغوطا هائلة على المناطق الإقليمية المحيطة، إذ تقع كوريا الجنوبية واليابان ضمن مدى مجموعة أكبر بكثير من الصواريخ قصيرة المدى الكورية الشمالية.

كما أصبحت مستودعات الذخيرة الكبرى والقواعد العسكرية الأميركية في جزيرة غوام أكثر عرضة لخطر الهجوم المباشر، مما يوسع نطاق التهديد ليشمل البنية التحتية العسكرية الحيوية للقوات الأميركية في المحيط الهادئ.

وجاء هذا التقدم نتيجة استمرار بناء وتحديث منشآت إنتاج المواد الانشطارية في ظل حكم الزعيم كيم جونغ أون دون أي بوادر على التراجع.

القبة الذهبية.. حلم دفاعي أميركي يواجه واقعا نوويا متسارعا

وذكر الموقع أنه رغم هذا التوسع الكبير في القدرة الإنتاجية، لا تزال هناك شكوك تقنية حول مدى قدرة الصواريخ الكورية الشمالية على العمل بكفاءة في ظروف الحرب الفعلية، خاصة قدرة الرأس الحربي على الصمود عند دخوله الغلاف الجوي للأرض.

وفي المقابل تدرس الولايات المتحدة تطوير نظام دفاعي يعرف باسم القبة الذهبية لحماية أراضيها من التهديدات الجوية المشتركة القادمة من كوريا الشمالية والصين وروسيا، غير أن تكلفة هذا المشروع الطموح قد تصل إلى تريليونات الدولارات، مما يفتح جبهة جديدة في سباق التسابق الاستراتيجي بين بيونغ يانغ وواشنطن.