الجيش البريطاني يكشف عن عقيدة جديدة تدمج الدروع والأنظمة غير المأهولة بكفاءة

الجيش البريطاني يستعرض مستقبل الحروب.. دبابات ثقيلة وروبوتات ومسيرات في قوة قتالية موحدة (مصدر الصورة: UK MoD) الجيش البريطاني يستعرض مستقبل الحروب.. دبابات ثقيلة وروبوتات ومسيرات في قوة قتالية موحدة (مصدر الصورة: UK MoD)

أفاد موقع Army Recognition أن الجيش البريطاني كشف عن رؤيته القتالية للحروب عالية الشدة من خلال دمج الدبابات والأنظمة الروبوتية والطائرات المسيرة والشبكات الرقمية في قوة قتالية واحدة.

وأوضح الموقع أن هذا التحول يهدف إلى زيادة السرعة والفعالية في ساحة المعركة، مما يمكن الوحدات من اكتشاف الأهداف واتخاذ القرار والضرب بشكل أسرع من الخصم.

وجمع العرض الحي بين الدروع الثقيلة والاستطلاع غير المأهول وأنظمة الاختراق الذاتية والقيادة الشبكية، لإظهار قوة مصممة للعمليات المستمرة والمتعددة المجالات، مع التركيز على القدرة على البقاء والتنسيق الناري.

المزج بين القوة الثقيلة والأنظمة القابلة للاستنزاف

وبحسب الموقع ركز العرض الذي جرى في سهل سالزبوري على أن فرقة المشاة الثالثة، المتمركزة هناك والمتوافقة مع مهمة الناتو القتالية، تبقى جوهر القوة الثقيلة البريطانية، لكن قدرتها القتالية المستقبلية أعيد تشكيلها حول مزيج من الدروع القابلة للبقاء والأنظمة غير المأهولة القابلة للاستنزاف والصواريخ أو الطائرات المسيرة المستهلكة.

وكان عنصر النيران المباشرة الأبرز هو دبابة Challenger 2، المسلحة بمدفع ملساء عيار 120 ملم L30A1، والتي ستستبدل بمدفع L55A1 في نسخة Challenger 3، مما يسمح باستخدام ذخائر موحدة مع دبابات الحلفاء.

وأضافت مركبة Boxer المدرعة ذات الثماني عجلات طبقة التنقل المحمي، بسرعتها القصوى 103 كم/س ونظام حماية من أسلحة الدمار الشامل وكاميرات تغطية 360 درجة، لدعم الفرق ونقل القادة بأمان مع الحفاظ على الوعي الظرفي.

دبابة القتال البريطانية الرئيسية Challenger 2 (مصدر الصورة: Defense Advancement‏)

الهندسة القتالية غير المأهولة في الخطوط الأمامية

ونوه الموقع إلى أن الجزء الهندسي من العرض كان مهما عملياتيا لأن الاقتحام أصبح الآن من أخطر المهام في ساحة المعركة الحديثة، فدبابة Trojan المبنية على هيكل Challenger 2، صممت لفتح طرق عبر الحقول المثقلة بالألغام والعقبات المعقدة باستخدام شفرة الجرافة ومحراث الألغام، ورفقتها مركبة Terrier، وهي حفارة مدرعة وزنها 30 طنا، يمكن تشغيلها بطاقم مكون من شخصين أو عن بعد في المناطق الخطرة، مما يقلل تعرض خبراء المتفجرات.

كما تم دمج الأنظمة غير المأهولة مع الجنود والمركبات المدرعة، حيث نفذ الجيش سيناريو إمداد بطائرة مسيرة بينما كانت دبابة Challenger 2 توفر الغطاء، وأشار التحليل إلى أن هذا يوجه القوة لاستخدام الروبوتات لدخول المناطق الخطرة أولا، والطائرات المسيرة لتوسيع نطاق المراقبة واللوجستيات.

استراتيجية حماية الأصول القتالية الثقيلة

وكشف الموقع أن تحذير اللواء أولي براون من ضرورة أن تكون الفرقة جاهزة "لتفكيك وتدمير" المنظومة القتالية الروسية، يفسر الغرض الاستراتيجي لهذا العرض، فالقيادة البريطانية تحاول ضغط سلسلة القتل مع حماية الأصول الثقيلة النادرة، ويشرح نموذج 20-40-40 بشكل علني أنه ليس من الضروري أن يأتي كل تأثير في ساحة المعركة من مركبات مدرعة باهظة الثمن.

فالدروع القابلة للبقاء تمنح قوة صمود، والروبوتات القابلة للاستنزاف تمتص المخاطر، والطائرات المسيرة أو الصواريخ المستهلكة تخلق كثافة نيرانية بتكلفة يستطيع الجيش تحملها، مما يصعب على الخصم شل القوة البريطانية بالألغام والمسيرات والمدفعية.