كشفت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية، عن استخدام الجيش الإسرائيلي نظام استهداف مدعوما بالذكاء الاصطناعي لتعقب الأشخاص واغتيالهم في لبنان، وسط تحذيرات متصاعدة من عجز هذه الأنظمة عن التمييز بدقة بين المقاتلين والمدنيين.
ولفت تقرير الصحيفة إلى أن هذا النظام يعتمد على تحليل بيانات الهواتف، وتقنيات التعرف على الوجوه، ومراقبة الطائرات المسيرة، وتتبع شرائح الاتصال، وحتى نشاطات وسائل التواصل الاجتماعي، عبر منصات متقدمة أبرزها نظام "مافن" التابع لشركة بالانتير الأمريكية المتخصصة بالتحليل الأمني والبيانات الضخمة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي مختص بالذكاء الاصطناعي العسكري، تأكيده بأن النظام بات قادراً على إنتاج "بروفايل أهداف" خلال ثوان، بعدما كانت العملية تحتاج إلى مئات المحللين وأسابيع طويلة.
وبحسب الصحيفة، فقد حذر عدد من الخبراء من خطورتين أساسيتين جراء استخدام هذا النظام، تتعلق الخطورة الأولى بما أسموه "الإيجابيات الكاذبة"، إذ يعتمد النظام على أنماط السلوك والاتصالات لا على أدلة مباشرة، ما قد يؤدي إلى تصنيف أقارب أو إداريين أو ممولين كأهداف عسكرية لمجرد تشابه تحركاتهم الرقمية مع المقاتلين.
أما الخطر الثاني، فهو أن الذكاء الاصطناعي لا يفكر بل يطابق الأنماط فقط، ما يعني أن أي خطأ في البيانات يتحول إلى سلسلة اغتيالات متكررة على نطاق واسع، من دون مراجعة إنسانية حقيقية توقف الكارثة قبل وقوعها.
وكانت وزارة الصحة اللبنانية، قد أعلنت اليوم الأربعاء، عن استشهاد 2896 شخصا، وإصابة 8824 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية منذ 2 آذار الماضي.