سوق الكريبتو يشهد تشاؤم حاد قد يمهد لانطلاقة صعودية قوية

تشاؤم تاريخي يسيطر على الكريبتو.. والأسواق قد تستعد لانعكاس صاعد قريب (مصدر الصورة: arab-btc.net) تشاؤم تاريخي يسيطر على الكريبتو.. والأسواق قد تستعد لانعكاس صاعد قريب (مصدر الصورة: arab-btc.net)

ذكر موقع AMBCrypto أنه خلال الأيام العشرة الماضية، كان جمهور الكريبتو يميل باستمرار نحو الاتجاه الهابط، لكن وفقا لمنصة Santiment، فإن هذه إشارة جيدة.

حيث أشارت المنصة في منشور حديث على منصة X إلى أن "هذه تاريخيا إشارة صلبة على أن الأسعار يمكن أن ترتد بمقاومة قليلة، بينما لا يتوقع الجمهور ذلك"، ويعود السبب في ذلك إلى أنه في الماضي، كانت هناك مناسبات عديدة تحولت فيها الأسعار في الاتجاه المعاكس لميل الجمهور، ونظرا لأن الجمهور كان متشائما، أشار الرسم البياني أيضا إلى أن هذا وقت جيد للشراء.

وتزامن هذا مع انخفاض القيمة السوقية العالمية للعملات الرقمية، حيث تم تداول عملة بيتكوين BTC عند 75.856.68 دولارا بعد انخفاض بنسبة 1.93% خلال الأسبوع السابق، وتكشف بيانات الحجم الاجتماعي Social Volume أن الإشارات المرتبطة بمصطلحات هبوطية مثل "أدنى" و"تحت" لا تزال مرتفعة باستمرار، بينما تشير ارتفاعات الهيمنة الاجتماعية الهابطة إلى أن محادثات السوق لا تزال تهيمن عليها سرديات يقودها الخوف.

مؤشر الخوف والجشع يلامس مستويات الذعر التاريخي

وبحسب الموقع أضاف مؤشر الخوف والجشع للعملات الرقمية إلى تلك النظرة الحذرة، حيث ظل المؤشر عند 25 في منطقة "الخوف الشديد"، وعلى الرغم من الظهور المتقطع للخطاب الصعودي، لم يكن المتداولون مقتنعين بشكل خاص بالهيمنة الصعودية.

ومع أخذ كل الأمور في الاعتبار، تشير البيانات إلى مناخ سوقي حذر لا تزال فيه ثقة المستثمرين هشة، لكن القلق المستمر لم يسفر بعد عن انهيار كبير في الأسعار، وهذا التباعد بين المعنويات المتطرفة والأسعار التي لم تنهر بعد يخلق بيئة مثيرة للاهتمام، ففي العادة، عندما يصل الخوف إلى هذه المستويات دون أن يتبعه انهيار سعري مقابل، فهذا يعني أن البائعين قد استنفدوا قوتهم وأن السوق يبحث فقط عن شرارة للانطلاق في الاتجاه المعاكس.

وتذكرنا هذه الديناميكية بأن الأسواق غالبا ما تخالف توقعات الجمهور لا لأنها عشوائية، بل لأن التشاؤم المفرط يعني أن معظم البائعين المحتملين قد باعوا فعلا.

انخفاض المعروض المستقر يكشف حذرا مؤسسيا متزايدا

وأشار الموقع إلى أن إجمالي المعروض من العملات المستقرة ERC-20 على إيثريوم ETH واصل انخفاضه خلال الشهر الماضي، حيث انخفض من حوالي 159 مليار دولار إلى ما يقرب من 154.5 مليار دولار.

وتمثل العملات المستقرة عادة السيولة والقوة الشرائية المتاحة عبر سوق الكريبتو، وكثيرا ما يشير انخفاض المعروض إلى تدفقات رأسمالية أضعف، وقد يشير هذا الانخفاض أيضا إلى أن المتداولين والمؤسسات ظلوا حذرين بشأن نشر رأس المال في عملة بيتكوين BTC والعملات البديلة.

وتدعم المعنويات الموزونة لبعض العملات على مخطط Santiment هذه الصورة، حيث بقيت معنويات عملة بيتكوين BTC الموزونة أعلى نسبيا من إيثريوم ETH وسولانا SOL، مما يشير إلى أنه على الرغم من استمرار عدم اليقين في السوق، لا تزال عملة بيتكوين BTC تحظى بثقة أكبر من المستثمرين، أما SOL وETH فقد شهدتا تقلبات أكثر حدة بين المعنويات الصعودية والهبوطية، مما يشير إلى مضاربة أكبر وقناعة أضعف.

السوق يرفض الانهيار رغم تصاعد السلبية

وأفاد الموقع أنه لا يزال من غير الواضح كيف سيتصرف سوق العملات الرقمية في الأيام القادمة، لكن بما أن المعنويات وليس الأساسيات هي التي قد تحدد قاع السوق، فإن الأيام القادمة ستكون اختبارا حقيقيا لهذه الفرضية، ويكشف المشهد الحالي عن سوق يعيش حالة من التناقض العميق، فمن ناحية تشير كل مؤشرات المعنويات إلى مستويات من التشاؤم لم نشهدها منذ فترات طويلة، ومن ناحية أخرى ترفض الأسعار الانهيار بالوتيرة التي يتوقعها المتشائمون.

إن هذا الصمود النسبي رغم كل السلبية قد يكون في حد ذاته الإشارة الأكثر تفاؤلا التي يمكن للمستثمرين البحث عنها، فالسوق الذي يرفض الانهيار رغم كل الأخبار السيئة هو سوق قد يكون بالفعل في طور بناء قاع صلب للمرحلة القادمة.