مصر تكشف أسلحة ومنظومات دفاعية جديدة في معرض العلمين للطيران

صناعة الدفاع المصرية تستعرض أحدث تقنياتها في معرض العلمين الدولي 2026 (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي) صناعة الدفاع المصرية تستعرض أحدث تقنياتها في معرض العلمين الدولي 2026 (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

نقل موقع الدفاع العربي أن اليوم الأول من النسخة الثانية لمعرض العلمين الدولي للطيران والفضاء شهد الكشف عن مجموعة واسعة من الأسلحة والمنظومات المصرية الجديدة، في مقدمتها مركبات أرضية مسيرة متعددة المهام، وقنبلة موجهة بوزن طن كامل، إلى جانب طائرات مسيرة مصممة خصيصا لاعتراض الطائرات المسيرة المعادية والتصدي لها في الأجواء. 

وانطلقت فعاليات المعرض بمدينة العلمين شمالي مصر يوم الثلاثاء، بمشاركة واسعة من شركات ودول عربية ودولية عديدة، من بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين، ويستمر المعرض من 8 إلى 10 سبتمبر الجاري، مع تركيز واضح على أحدث تقنيات الطيران والفضاء والأنظمة التكنولوجية المتقدمة التي تطورها الصناعات الدفاعية المصرية بالتعاون مع شركائها الدوليين. 

ويأتي هذا الحدث في إطار جهود مصرية متواصلة لإبراز قدرات صناعتها الدفاعية المحلية أمام الوفود الرسمية والعسكرية المشاركة من مختلف دول العالم.

شركة أمستون توسع منتجاتها بين الروبوتات والذخائر الموجهة

وبين الموقع أن شركة أمستون المصرية كشفت عن ثلاثة نماذج من عائلة W-2000، وهي مركبات أرضية مسيرة صممت للعمل في مجموعة واسعة من المهام، في ظهور يمثل أول تقديم لروبوتات أرضية تطورها الشركة. 

وقال اللواء محمد سيد، مستشار شركة أمستون، إن المركبات الجديدة تتميز بإمكانية تهيئتها وفق طبيعة المهمة المطلوبة، موضحا أنها تستطيع تنفيذ مهام لوجستية مع حمل أوزان تصل إلى 500 كيلوجرام، كما يمكن تجهيزها بتسليح وتحويلها إلى منصات لتنفيذ المهام الهجومية. 

أما في مجال الطائرات المسيرة، كشف المسؤول أن الشركة أبرمت تعاقدات مع دول صديقة لمصر لشراء طائرات جبار المسيرة، التي ظهرت للمرة الأولى خلال معرض الدفاع الذي استضافته القاهرة في ديسمبر 2025، وشملت المنتجات الجديدة التي كشفت عنها أمستون القنبلة الموجهة GK-1000، التي يبلغ وزنها 1000 كيلوجرام، فيما يصل مداها المعلن إلى 100 كيلومتر. 

وبحسب الشركة، يمكن للقنبلة الوصول إلى الهدف بهامش خطأ دائري لا يتجاوز 3 أمتار، مع وجود تعاقدات داخل السوق المصرية وأسواق إقليمية للحصول على هذا النوع من الذخائر الموجهة. 

وتعكس هذه المنتجات المتنوعة، من الروبوتات الأرضية إلى الذخائر الموجهة عالية الدقة، توجه الصناعة الدفاعية المصرية نحو تطوير منظومات متكاملة قادرة على تلبية احتياجات القوات المسلحة المصرية وشركائها الإقليميين في آن واحد، مع الحرص على رفع نسبة المكون التصنيعي المحلي في كل منتج جديد.

القنبلة الإنزلاقية الموجهة المصرية GK-1000 (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

UDJAT مسيرة اعتراضية صغيرة لمواجهة تهديدات الطائرات المسيرة

أفاد الموقع أن الهيئة العربية للتصنيع عرضت من جانبها المسيرة الاعتراضية UDJAT، وهي منظومة صغيرة الحجم مخصصة للتعامل مع الأهداف الجوية المعادية، وخاصة الطائرات المسيرة، وتقدم الهيئة مسيرة UDJAT باعتبارها منظومة دفاع جوي في جيب الجندي، مع نطاق اشتباك يبلغ كيلومترا واحدا، فيما لا تتجاوز المدة اللازمة لتجهيزها والإطلاق 10 ثوان، ما يسمح باستخدامها ضد الأهداف التي يتم رصدها بشكل سريع. 

وتصل سرعة المسيرة إلى نحو 200 كيلومتر في الساعة، بينما يمكن إطلاقها من بندقية أو منصة وفق مفهوم أطلق وانسى، كما تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الهدف وتتبع مساره بصورة ذاتية، وتعمل UDJAT وفق مبدأ الاصطدام المباشر بالهدف لتدميره، مع إمكانية استعادة المسيرة وإعادتها إلى نقطة الإطلاق إذا اتضح أن الإنذار كان خاطئا، وهو ما يتيح تقليل استهلاك الذخائر في الحالات التي لا تستدعي تنفيذ الاعتراض. 

كما صممت المنظومة للعمل في بيئة تتعرض للتشويش الإلكتروني، بما يسمح لها بمواصلة تنفيذ مهمة الاعتراض رغم محاولات تعطيلها إلكترونيا، ويمنح هذا التصميم الخفيف والمحمول القوات الميدانية قدرة سريعة على مواجهة تهديدات الطائرات المسيرة المنخفضة دون الحاجة إلى منظومات دفاع جوي ثقيلة أو معقدة التشغيل.

منظومة WEDJAT لاعتراض المسيرات

أورد الموقع أن الهيئة العربية للتصنيع كشفت أيضا عن المسيرة الاعتراضية WEDJAT، وهي منظومة متوسطة المدى تستهدف حماية المواقع والتصدي لهجمات الطائرات المسيرة، وتصل سرعة WEDJAT إلى نحو 300 كيلومتر في الساعة، فيما يبلغ نطاق الاشتباك 15 كيلومترا، ما يمنحها القدرة على اعتراض الأهداف الجوية قبل وصولها إلى المسافة التي يمكنها عندها تنفيذ الهجوم. 

وتحمل المسيرة رأسا حربيا شديد الانفجار بوزن 500 جرام، مزودا بآلية تفجير تقاربي، صممت لزيادة فرص تدمير الأهداف ذات الأجنحة الثابتة أو الدوارة من المحاولة الأولى. 

ويتم تنفيذ عملية التوجيه على مرحلتين، إذ تتولى منصة الإطلاق SYNATORIX توجيه WEDJAT نحو نقطة الاعتراض عبر رابط بيانات مشفر، قبل أن تنتقل عملية التوجيه إلى نظام ذكاء اصطناعي مثبت على متن المسيرة، يتولى الملاحة النهائية وتتبع الهدف حتى تنفيذ الاعتراض. 

وبحسب الهيئة، تستطيع WEDJAT الاستمرار في مهمتها حتى عند تعرضها للتشويش الإلكتروني أو فقدان الاتصال مع منصة الإطلاق، ما يعزز قدرتها على تنفيذ الاعتراض بصورة مستقلة في المرحلة النهائية من الاشتباك.