اكتشاف قاعة طقوس غامضة داخل معبد نار أثري في إيران

العثور على قاعة مجهولة تضم 10 منشآت طقسية في معبد نار عمره قرون ( مصدر الصورة: صحيفة Tehran Times ) العثور على قاعة مجهولة تضم 10 منشآت طقسية في معبد نار عمره قرون ( مصدر الصورة: صحيفة Tehran Times )

أعلنت بعثة أثرية عاملة في وسط إيران عن اكتشاف قاعة غير معروفة ساقبقا داخل موقع فيغول الأثري، الذي يُعد أحد أبرز معابد النار التاريخية في البلاد. ويضم الاكتشاف بقايا عشر منشآت طقسية يُرجح أنها كانت تُستخدم لتقديم القرابين أو تنفيذ شعائر دينية قديمة.

اكتشاف خلال موسم التنقيب الثالث

موقع فيغول الأثري ( مصدر الصورة: صحيفة Tehran Times )

جاء الاكتشاف خلال الموسم الثالث من أعمال الحفريات الأثرية في موقع فيغول، حيث تمكن فريق البحث بقيادة الباحث محسن جواري من جامعة كاشان من تحديد قاعة جديدة لم تكن معروفة من قبل ضمن المجمع الديني القديم.

وعثر علماء الآثار داخل القاعة على بقايا عشر منشآت لم يتبق منها سوى قواعدها الحجرية، ويعتقد الباحثون أنها كانت تؤدي وظيفة موائد أو منصات مخصصة للقرابين والطقوس الدينية.

منشآت مجهولة الوظيفة

إلى جانب القاعة المكتشفة حديثا، عثر الفريق الأثري على مبنيين إضافيين بالقرب منها، إلا أن طبيعة استخدامهما لا تزال غير واضحة حتى الآن.

ويواصل الباحثون دراسة الموقع لفهم العلاقة بين هذه المباني والمنشآت الطقسية المكتشفة حديثا، ودورها ضمن المجمع الديني الأوسع.

أحد أهم معابد النار الساسانية

كان موقع فيغول قد صُنّف سابقا على أنه معبد نار كبير يعود إلى عهد الإمبراطورية الساسانية، وهي الدولة التي حكمت بلاد فارس بين القرنين الثالث والسابع الميلاديين.

ويقع الموقع الأثري في محافظة أصفهان على بعد نحو 215 كيلومترا شمال مدينة أصفهان.

استمرار استخدام المعبد بعد دخول الإسلام

تشير تقديرات الباحثين إلى أن المعبد لم يتوقف عن أداء دوره الديني فور دخول الإسلام إلى إيران خلال القرن السابع الميلادي، بل استمر استخدامه لنحو قرنين إضافيين.

وتوفر هذه المعطيات أدلة مهمة حول التحولات الدينية والثقافية التي شهدتها المنطقة خلال تلك الفترة التاريخية.

موقع أثري استثنائي

يُعد فيغول من أفضل المواقع الأثرية المحفوظة في إيران، إذ تمتد مساحته لأكثر من 120 هكتارا، بينما لا تزال أجزاء كبيرة من تخطيطه المعماري وهياكله الإنشائية قائمة حتى اليوم.

وكانت الحفريات السابقة في الموقع قد أسفرت عن اكتشاف مذبح فريد من نوعه يتميز بتصميم يشبه شجرة نخيل مقلوبة، ما عزز من أهمية الموقع لدى الباحثين المتخصصين في دراسة الديانات والعمارة القديمة في إيران.

أهمية الاكتشاف

يرى علماء الآثار أن القاعة الجديدة والمنشآت الطقسية المرتبطة بها قد تسهم في كشف مزيد من التفاصيل حول الممارسات الدينية والطقوس التي كانت تُقام في معابد النار خلال العصر الساساني، وهي مرحلة تاريخية لا تزال العديد من جوانبها بحاجة إلى المزيد من الدراسة والبحث الأثري.