كشف موقع AMBCrypto أن عملة STABLE واجهت ضغطا بيعيا شديدا خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث انخفضت العملة بنسبة 18.5% لتصل إلى 0.0307 دولار، وفي تناقض واضح مع حركة السعر، تحرك نشاط التداول في الاتجاه المعاكس، إذ ارتفع حجم التداول بنسبة 18.9% ليصل إلى 24.09 مليون دولار.
ويشير هذا المزيج إلى أن المشاركين في السوق كانوا يبيعون بنشاط مع الضعف، بدلا من الابتعاد عن السوق، وكانت المحاولات السابقة للاستقرار فوق مستويات أعلى قد فشلت، مما سمح للبائعين بتعزيز سيطرتهم تدريجيا، فارتفاع الحجم أثناء الانخفاض الحاد غالبا ما يعكس قناعة قوية وراء الاتجاه السائد، ففي هذه الحالة، رافق الارتفاع في النشاط ضغطا هبوطيا مستمرا، مما يشير إلى أن المشاعر الهبوطية قد تعززت عبر البنية السوقية الأوسع.
انحسار الرافعة المالية يعكس تراجع الثقة قصيرة الأجل
ووفقا للموقع قلص متداولي المشتقات تعرضهم بشكل عنيف مع تدهور الظروف، حيث انخفضت الفائدة المفتوحة Open Interest بنسبة 20.54% لتصل إلى 21.76 مليون دولار، وهو ما يمثل انكماشا كبيرا في المشاركة المضاربية، وقد حدث هذا الانخفاض بالتزامن مع انخفاض الأسعار، مما يشير إلى أن المتداولين أغلوا مراكزهم بدلا من فتح رهانات اتجاهية جديدة. وهذا السلوك غالبا ما يظهر عندما تضعف الثقة، ويسعى المشاركون إلى تقليل المخاطر.
وعلاوة على ذلك فإن الانخفاض الحاد في الفائدة المفتوحة يشير إلى أن الرافعة المالية قد غادرت السوق بسرعة، ورغم أن هذا التطور أزال جزءا من مخاطر التصفية، إلا أنه عكس أيضا تلاشي الاقتناع بين المتداولين قصيري الأجل، وإلى أن تبدأ مراكز جديدة في دخول السوق مرة أخرى، قد تجد عملة STABLE صعوبة في توليد محاولات تعافي مستدامة، لأن الطلب المضاربي قد ضعف بشكل كبير.
ومع ذلك، كشفت بيانات التدفقات الفورية صورة مختلفة قليلا تحت السطح، ففي 6 يونيو، بلغت التدفقات الواردة إلى البورصات حوالي 249,100 دولار بينما بلغت التدفقات الخارجة حوالي 275,460 دولار، مما أدى إلى تدفقات صافية خارجة من البورصات رغم التصحيح المستمر.
ورغم أن الفرق ظل صغيرا نسبيا، إلا أنه يشير إلى أن بعض الحائطين واصلوا سحب العملات بدلا من تجهيزها للبيع، وهو سلوك يقلل غالبا من العرض الفوري في البورصات ويمكن أن يخفف الضغط الهبوطي، لكن حجم هذه التدفقات الخارجة ظل متواضعا مقارنة بموجة البيع الأوسع.
مؤشر MACD يعزز السيناريو الهبوطي للعملة
وبحسب الموقع إن حركة السعر تدهورت بعد أن فقدت عملة STABLE مستوى الدعم الحرج عند 0.0322 دولار، وهو المستوى الذي احتوى العديد من التراجعات السابقة، وقبل الانهيار كانت العملة تعاني مرارا بالقرب من منطقة المقاومة 0.0400 دولار وفشلت في تأسيس قمة أعلى، وهذا الضعف ترجم في النهاية إلى تحرك هبوطي حاسم.
وعززت المؤشرات الفنية الصورة الهبوطية، حيث عبر خط MACD إلى ما دون خط الإشارة، بينما اتسع الرسم البياني للهستوغرام أكثر في المنطقة السلبية، وتعكس هذه التطورات تعزيز الضغط الهبوطي مع استمرار البائعين في السيطرة على الاتجاه.
وبما أن السعر يتداول الآن تحت الدعم السابق، فقد تحول الاهتمام نحو المستوى الرئيسي التالي بالقرب من 0.0250 دولار، وهو مستوى نفسي قد يجذب اهتمام المشترين الباحثين عن قيم منخفضة، وما لم يستعد المشترون مستوى 0.0322 دولار بسرعة، فمن المرجح أن تظل الظروف الهبوطية مهيمنة.
وتجدر الإشارة إلى أن حجم التداول المرتفع الذي رافق الانهيار يعكس قناعة البائعين، مما يجعل أي محاولة ارتدادية قصيرة تواجه مقاومة شديدة ما لم يظهر مشترون جدد بقوة، ويرى المحللون أن منطقة 0.025 دولار قد تكون الهدف التالي المنطقي، لكن استمرار الضغط البيعي قد يدفع العملة إلى ما دون ذلك إذا لم تتحسن ظروف السوق العامة.
عملة STABLE بين انهيار السعر وتدفقات خارجة متواضعة
وذكر الموقع أن عملة STABLE تجد نفسها حاليا في وضع صعب، فالانهيار الحاد في السعر المدعوم بارتفاع في الحجم هو إشارة كلاسيكية على سيطرة البائعين، لكن في المقابل إن التدفقات الصافية الخارجة من البورصات، رغم تواضعها، تشير إلى أن بعض الحائطين لا يزالون على استعداد للاحتفاظ بأصولهم حتى في خضم الانهيار.
إن هذا التناقض قد يعكس انقساما بين المستثمرين: فمن جهة، المتداولون قصيرو الأجل يغلقون مراكزهم ويخرجون من السوق بسرعة، ومن جهة أخرى، بعض الحائطين طويلي الأجل قد ينظرون إلى المستويات الحالية كفرصة للتراكم بأسعار مخفضة، لكن حتى الآن فإن قوة هذا التراكم المحتمل ليست كافية لعكس الاتجاه العام.
ويرى المحللون أن مستوى 0.025 دولار سيكون الاختبار الحقيقي لمدى عمق الانهيار، فإذا تمكن المشترون من الدفاع عن هذه المنطقة، فقد نشهد بداية تشكل قاع مؤقت، أما إذا اخترق هذا المستوى أيضا مع حجم تداول مرتفع، فستكون المنطقة التالية غير واضحة وقد تمتد الخسائر إلى مستويات أقل بكثير.