أفاد موقع Army Recognition أن شركة دييل ديفينس الألمانية كشفت خلال معرض ILA 2026 الجوي في برلين عن منظومة الدفاع الجوي الألمانية قصيرة المدى من الجيل الجديد IRIS-T SLS MK4، وهي منظومة تعزز حماية قوات المناورة والبنية التحتية الحيوية من المسيرات والمروحيات والطائرات وغيرها من التهديدات المنخفضة.
وتجمع المنظومة التي عرضت خلال المعرض الجوي المقام في الفترة من 10 إلى 12 يونيو 2026، بين وظائف الكشف والقيادة والاشتباك على منصة واحدة عالية الحركة قادرة على الانتشار السريع، وتستجيب هذه المنظومة، التي تندرج ضمن محفظة دييل ديفينس المتوسعة للدفاع الجوي الأرضي، للمتطلبات المتزايدة لحلف الناتو من دفاع جوي متنقل قادر على مواجهة الطائرات والمروحيات وصواريخ كروز والذخائر المتسكعة والأنظمة الجوية غير المأهولة.
تصميم مدمج يدمج الرادار والقيادة والإطلاق في مركبة واحدة لزيادة المرونة والبقاء
وكشف الموقع عن أن منظومة IRIS-T SLS MK4 تمثل تطورا كبيرا في نهج الشركة تجاه الدفاع الجوي قصير المدى، وذلك بدمج جميع المكونات الحرجة للنظام على مركبة واحدة عالية الحركة، فخلافا لبطاريات الدفاع الجوي التقليدية التي توزع الرادار ومراكز القيادة والقواذف على مركبات متعددة، يجمع التهيئة الجديدة بين رادار المراقبة وأنظمة القيادة والتحكم والقواذف والصواريخ الاعتراضية في وحدة قتالية واحدة مدمجة.
ويقلل هذا التصميم بشكل كبير من أوقات الانتشار وإعادة الانتشار، مع تعزيز القدرة على البقاء في البيئات المتنازع عليها حيث تستهدف أصول الدفاع الجوي بشكل متزايد من قبل استطلاع العدو وقدرات الضرب الدقيقة، وقد أصبحت القدرة على التحرك السريع بعد اكتشاف التهديدات أو الاشتباك معها مطلبا حاسما في الحرب الحديثة، حيث أثبتت الصراعات الأخيرة أن مواقع الدفاع الجوي الثابتة معرضة بشدة لنيران المدفعية المضادة والذخائر المتسكعة والهجمات الدقيقة بعيدة المدى.
ومن خلال دمج جميع العناصر الحيوية للمهمة في مركبة واحدة، يمكن لمنظومة IRIS-T SLS MK4 الانتقال بسرعة إلى مواقع إطلاق جديدة، مما يعقد جهود استهداف العدو مع الحفاظ على حماية مستمرة لتشكيلات المناورة، وتتمثل إحدى الميزات الرئيسية للنظام الجديد في درجته العالية من الأتمتة، التي تقلل من متطلبات الأفراد مع تسريع أوقات الاستجابة، حيث تمكن أنظمة الكشف والتتبع والتخطيط للاشتباك والتسلسلات التلقائية الأطقم من الاستجابة بسرعة للتهديدات الناشئة، وهذه القدرة مهمة بشكل خاص ضد الأهداف الجوية الحديثة مثل صواريخ كروز وطائرات الهجوم المسيرة حيث قد تقاس نوافذ الاشتباك بالثواني بدلا من الدقائق.
قدرة إطلاق أثناء الحركة تمنح القوات أفضلية تكتيكية
ونوه الموقع إلى أن مركز النظام يبقى صاروخ IRIS-T المثبت قتاليا، والذي يعمل كصاروخ اعتراضي رئيسي، وقد طور الصاروخ أصلا كصاروخ قصير المدى عالي المرونة جو-جو، وانتقل بنجاح إلى دور الدفاع الجوي الأرضي كجزء من عائلة الدفاع الجوي IRIS-T الأوسع للشركة، وأكدت دييل ديفينس أن الصاروخ نفسه لم يتغير في تكوينه المادي، مما يعكس الثقة في أدائه الحالي ونضجه.
ويوفر باحث IRIS-T بالأشعة تحت الحمراء التصويرية وقدرته الاستثنائية على المناورة قدرات قوية ضد مجموعة واسعة من الأهداف الجوية، بما في ذلك المروحيات والطائرات بدون طيار وصواريخ كروز، ومن أهم التحسينات المستقبلية المخطط لها لمنظومة IRIS-T SLS MK4 إدخال قدرة الإطلاق أثناء الحركة، وهي ميزة تسمح بإطلاق الصواريخ أثناء تحرك المركبة، مما يلغي الحاجة إلى التوقف قبل الاشتباك، وستوفر هذه القدرة ميزة تكتيكية كبيرة من خلال السماح للقوات المحمية بالحفاظ على زخمها العملياتي مع بقائها تحت غطاء دفاع جوي مستمر.
كما صممت بنية النظام لدعم تكامل مؤثرات إضافية تتجاوز الصاروخ الاعتراضي IRIS-T، ومن بين الخيارات التي سلطت الضوء عليها دييل ديفينس صاروخ CICADA الإلكتروني المضاد للطائرات بدون طيار، وهو حل مخصص تم تطويره للاشتباك مع المسيرات الصغيرة والذخائر المتسكعة، وإن تكامل محطات الأسلحة التي يتم التحكم فيها عن بُعد ممكن أيضا، مما يخلق فرصا لاشتباكات متعددة الطبقات ضد طيف واسع من التهديدات الجوية.
توافق كامل مع متطلبات الناتو وشبكات الدفاع المتكاملة
وأوضح الموقع أن الانتقال إلى معيار MK4 يحقق أيضا زيادة كبيرة في القوة النارية، حيث يحمل النظام الآن ثمانية صواريخ جاهزة للإطلاق، مما يضاعف قدرة الاشتباك مقارنة بالتهيئات السابقة، إن هذا التحسين مهم بشكل خاص في سيناريوهات تتضمن هجمات تشبع المسيرات أو الذخائر المتسكعة أو أهداف جوية متعددة قادمة، حيث يمكن أن يؤثر عمق الذخيرة بشكل مباشر على الفعالية القتالية والقدرة على البقاء.
وقد طورت هذه الترقية بما يتماشى مع معايير الناتو ومتطلباته التشغيلية، مما يعكس التركيز المتزايد للحلف على قدرات الدفاع الجوي المتكاملة والمتنقلة، ومع استمرار الجيوش الأوروبية في تعزيز حمايتها ضد التهديدات الجوية المتطورة بشكل متزايد، أصبحت الأنظمة عالية الحركة القادرة على الانتشار السريع والتكامل السلس في شبكات القيادة الأوسع أولويات استراتيجية.
ومن خلال الجمع بين تكنولوجيا الصواريخ المثبتة مع قدرة حركية أكبر وسعة صاروخية متزايدة وأتمتة متقدمة وقدرة مستقبلية على الإطلاق أثناء الحركة، يعالج النظام الجديد العديد من التحديات الرئيسية التي تواجه قوات الدفاع الجوي الأرضية اليوم. ومع استمرار تطور بيئة التهديد من خلال انتشار المسيرات والأسلحة الموجهة بدقة وصواريخ كروز، يضع IRIS-T SLS MK4 نفسه كحل موجه نحو المستقبل قادر على توفير حماية سريعة الاستجابة ومرنة لكل من القوات العسكرية والبنية التحتية الوطنية الحيوية.