إيران تستعد للرد على العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت

ندى درغام
حانت ساعة الصفر.. إيران تستعد للرد على العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت حانت ساعة الصفر.. إيران تستعد للرد على العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت

أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على لسان كبار مسؤوليها، استعدادها للرد على العدوان الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم الأحد، مظهرة العزم على ضرب الكيان الإسرائيلي وتنفيذ تهديداتها بشأن عواقب استهداف بيروت وضاحيتها، دون أن يثنيها الحديث عن التوصل لنص نهائي لاتفاق السلام بين طهران وواشنطن.

فقد حملت تصريحات المسؤولين الإيرانيين، دلالة مباشرة على عزم إيران الرد على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت اليوم، شقة سكنية في منطقة الغبيري بالضاحية الجنوبية لبيروت بعة صواريخ، وأسفرت عن استشهاد ثلاثة أشخاص بينهم سيدتان وجرح 16 آخرين.

وأكد مستشار قائد الثورة والجمهورية للشؤون السياسية علي أكبر ولايتي مساء اليوم، بأن ساعة الصفر قد حانت والمنصات تأخذ وضعية الإطلاق.

ولفت إلى أن حزب الله بضعة من محور المقاومة، محذرا من أن نار العبث في لبنان إن لم تخمد، فإن ذراعي الجغرافيا القويتين أي هرمز وباب المندب ستخنقان شرايين العدو الاقتصادية حتى الوصول إلى الخنق الاستراتيجي.

وشدد ولايتي على أن الصبر قد نفذ بعد الخطأ في الحسابات الذي ارتكب في بيروت، وأن الأمر قد صدر.

وبدورها أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، إدانتها الشديدة للعمل الإرهابي الذي أقدم عليه الكيان الصهيوني بالعدوان العسكري على منطقة سكنية في ضاحية بيروت الجنوبية، مؤكدة بأن هذه الجريمة الإرهابية تمثل أيضاً خرقاً فادحاً لتفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

ولفتت الخارجية إلى أنها تذكر بالمسؤولية المباشرة للإدارة الأمريكية عن الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني وانتهاكاته المتكررة، مبينة بأن إيران تؤكد عزمها على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لممارسة حقها الذاتي في الدفاع المشروع عن النفس.

وشددت الخارجية الإيرانية، على أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سيتحملان مسؤولية التداعيات الخطيرة لإشعال الحرب على الأمن والسلم الإقليميين.

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر، قد أكد بأن رد مقاتلي الإسلام آتٍ، وأن الوعد وفاء.

وقال: "لبنان روحنا ولن يُسمح بانتهاك الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية ولن يتم التسامح مع ذلك."

وأيضا اعتبر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني ابراهيم عزيزي بأن جريمة اليوم التي ارتكبها الكيان الصهيوني في الضاحية الجنوبية لبيروت أثبتت مرة أخرى أن الولايات المتحدة ضعيفة وتفتقر إلى المصداقية، لأنها غير قادرة حتى على السيطرة على هذا الكيان غير الشرعي، مؤكدا بأن هناك رد قوي قادم.

ومن جهته اعتبر مستشار قائد الثورة والجمهورية في إيران محمد مخبر، بأن تقاسم أدوار التفاهم والعدوان بين الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي أمر مكرر وغير مقبول.

وأضاف: "لا الابتسامة الدبلوماسية الأمريكية موضع ثقة، ولا التوحش الصهيوني يمكن تحمّله، لن نجامل أحداً في الدفاع عن لبنان وسنلقن المتجاوزين درساً يبعث على الندم."

كما لفت رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، إلى أن العدوان على الضاحية يظهر أن أمريكا تفتقر إلى الإرادة أو القدرة على الوفاء بالتزاماتها.

وشدد على أن الأعداء لن يتمكنوا أبداً من الاستفراد بأي جزء من أركان المقاومة، مؤكدا بأن تضحيات مجاهدي لبنان الغيارى ودبلوماسية الجمهورية الإسلامية الإيرانية المقتدرة تضمن سيادة لبنان العزيز وسلامة أراضيه.

وأضاف متوعدا: "تضحيات مجاهدي لبنان ودبلوماسية إيران ستنهي جنون الكيان الإسرائيلي وإشعاله للحروب... والأيام بيننا." 

ويذكر بأن إيران شنت في السابع من الشهر الجاري عدة موجات من الهجمات الصاروخية على الكيان الإسرائيلي، ردا على استهداف إسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد أيام من توجيهها تحذيرا إلى سكان مناطق شمال الكيان الإسرائيلي بالإخلاء في حال استهداف ضاحية بيروت الجنوبية.