ذكر موقع Army Recognition أن شركة الدفاع الإسبانية Indra تتولى قيادة تطوير نظام الدفاع البحري القريب المدى SILAEM لصالح البحرية الإسبانية، في إطار برنامج التحديث الخاص.
ويهدف المشروع إلى منح السفن الحربية الإسبانية طبقة حماية جديدة في مواجهة تهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة وزوارق الهجوم السريع الحديثة، ويأتي تطوير هذا النظام في وقت تشهد فيه الحروب البحرية تحولا متسارعا نحو التهديدات عالية السرعة وغير المأهولة، ما يفرض على البحرية الإسبانية تعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة أساليب الهجوم المتطورة.
ويُصمم النظام ليكون طبقة الدفاع الأخيرة للسفينة، قادرة على التصدي للصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة الجوية والسطحية، والمروحيات، وزوارق الهجوم السريع المعادية، بما يرفع من فرص بقاء السفن الحربية الإسبانية على قيد العمل التشغيلي.
ميزانية 51 مليون يورو ونسختان لنظام SILAEM الجديد
وأوضح الموقع أن برنامج SILAEM يعمل بميزانية تبلغ 51 مليون يورو، ويشمل تطوير نسختين من النظام، الأولى مستقلة بذاتها، والثانية مدمجة بالكامل مع نظام الإدارة القتالية SCOMBA التابع للبحرية الإسبانية.
ويهدف النظام إلى العمل كطبقة دفاعية أخيرة للسفينة الحربية، توفر قدرة اعتراض سريعة ضد التهديدات التي تتمكن من اختراق أنظمة الدفاع الجوي متوسطة وبعيدة المدى.
وبحسب المعلومات التي كشفتها شركة Indra بتاريخ 27 يوليو 2026، يجمع النظام بين رادار للتحكم بالنيران يعمل بنطاق تردد X، وبرج إطلاق صواريخ، وصواريخ موجّهة بالليزر، تنسّق جميعها منظومة قيادة وسيطرة متطورة مسؤولة عن رصد الأهداف وتتبعها والاشتباك معها.
وصُممت هذه البنية خصيصًا للتصدي لهجمات التشبع التي تشمل عددًا من التهديدات الجوية والسطحية المتزامنة، وهو نمط هجومي بات أكثر شيوعًا في ساحات القتال البحرية الحديثة، ما يستدعي أنظمة دفاعية قادرة على التعامل مع تهديدات متعددة في وقت واحد دون التأثير على دقة الاعتراض.
بنية مفتوحة تربط SILAEM بمنظومات حلف الناتو
وأضاف الموقع أن من أبرز خصائص نظام SILAEM بنيته المفتوحة، التي تتيح التشغيل البيني مع أجهزة استشعار وأنظمة قتالية من شركات مصنّعة مختلفة.
إن هذا النهج يسهل دمج النظام عبر مجموعة واسعة من المنصات البحرية، ويحسّن من توافقه مع حلف الناتو والبحريات الحليفة، كما يتيح تحديثه مستقبلًا عبر إضافة أجهزة استشعار وقدرات جديدة.
ويعكس تطوير نظام SILAEM توجها أوروبيا أوسع نحو تعزيز البنية الدفاعية متعددة الطبقات للسفن الحربية السطحية، في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة والأنظمة السطحية غير المأهولة والصواريخ المضادة للسفن الأكثر قدرة، وهو ما يرفع الطلب على أنظمة الدفاع النهائية المكملة لمنظومات الدفاع الجوي القائمة، ويُفترض أن يؤدي SILAEM هذا الدور بوصفه خط الدفاع الأخير بعد اختراق الطبقات الدفاعية الأخرى.
مواصفات مجهولة ومنصات مرشحة لاستقبال النظام مستقبلا
ولفت الموقع إلى أن شركة Indra لم تكشف حتى الآن عن المواصفات التقنية الرئيسية للنظام، إذ لم يُعلن عن مدى وسرعة الصواريخ، ولا عن سعة برج الإطلاق، ولا أداء النظام ضد الصواريخ فوق الصوتية، ولا الجدول الزمني المتوقع لدخوله الخدمة، كما لم تحدد الشركة أي فئات من سفن البحرية الإسبانية ستتسلم النظام أولا.
لكن مع ذلك، يشير توافق SILAEM مع نظام SCOMBA إلى احتمال دمجه على متن فرقاطات F-110 Bonifaz المستقبلية، وفرقاطات F-100 Álvaro de Bazán المحدثة، وسفينة الهجوم البرمائي Juan Carlos I، وسفن أخرى تعتمد هذه البنية، دون تأكيد رسمي من Indra أو وزارة الدفاع الإسبانية.
ومن خلال هذا البرنامج، تواصل إسبانيا تحديث قدراتها البحرية ودعم صناعتها الدفاعية المحلية، مع إمكانية تصدير النظام مستقبلا بفضل تصميمه المرن وبنيته المفتوحة وتوافقه مع معايير الناتو.