أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عن موافقتها على أول جهاز قابل للارتداء لمراقبة مستويات السكر في الدم يُباع دون وصفة طبية للأطفال، في خطوة تهدف إلى توسيع إمكانية الوصول إلى تقنيات مراقبة الغلوكوز لدى الفئات العمرية الصغيرة.
ويحمل الجهاز اسم Stelo Glucose Biosensor System، وهو مخصص للأطفال بدءاً من عمر عامين ممن لا يستخدمون الأنسولين.
أول موافقة من نوعها للأطفال
تمثل هذه الموافقة أول مرة تسمح فيها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ببيع جهاز مراقبة مستمرة للغلوكوز (CGM) دون وصفة طبية للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً.
وكان الجهاز قد حصل على موافقة للاستخدام لدى البالغين بعمر 18 عاماً فأكثر في مارس 2024، قبل أن يتم توسيع نطاق استخدامه ليشمل الأطفال.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد معدلات الإصابة بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني بين الأطفال والمراهقين في الولايات المتحدة.
كيف يعمل الجهاز؟
يتكون النظام من مستشعر حيوي صغير يُثبت على الجلد ويتصل بتطبيق على الهاتف الذكي.
ويقوم الجهاز بقياس مستوى الغلوكوز تلقائياً كل 15 دقيقة، مما يتيح للوالدين أو الأطفال الأكبر سناً متابعة التغيرات والأنماط اليومية لمستويات السكر.
ويمكن ارتداء كل مستشعر لمدة تصل إلى 15 يوماً قبل استبداله.
مقاوم للماء
بحسب الشركة المصنعة Dexcom، يتمتع الجهاز بمقاومة للماء، ويمكنه العمل على عمق يصل إلى نحو 2.4 متر تحت الماء لمدة تصل إلى 24 ساعة عند تركيبه بشكل صحيح.
الفئات المستفيدة من الجهاز
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدام الجهاز لدى:
الأطفال المصابين بالسكري الذين يعتمدون على أدوية فموية غير الأنسولين.
الأطفال غير المصابين بالسكري الراغبين في متابعة تأثير النظام الغذائي والنشاط البدني والعادات اليومية على مستويات السكر.
مقدمي الرعاية الذين يرغبون في فهم أفضل للتغيرات اليومية في مستويات الغلوكوز لدى الأطفال.
دعم لفهم تأثير نمط الحياة
أوضحت الهيئة أن توفير جهاز مراقبة للغلوكوز دون وصفة طبية يهدف إلى مساعدة الأطفال وأسرهم على فهم تأثير التغذية والنشاط البدني والعادات الصحية المختلفة على مستوى السكر في الدم.
وقالت الدكتورة Michelle Tarver، مديرة مركز الأجهزة والصحة الإشعاعية في إدارة الغذاء والدواء الأمريكية:
"الأطفال يستحقون الوصول إلى أفضل الأدوات المتاحة لإدارة صحتهم."
وأضافت أن القرار يعكس التزام الهيئة بدعم الابتكار الطبي المخصص للأطفال وضمان الاستخدام الآمن والفعال للأجهزة الطبية.
آثار جانبية محتملة
أظهرت الدراسات السريرية الخاصة بالجهاز أن بعض المستخدمين تعرضوا لآثار جانبية طفيفة، من بينها:
تهيج الجلد.
الألم أو الشعور بعدم الارتياح في موضع التثبيت.
التهابات موضعية خفيفة.
وأكدت إدارة الغذاء والدواء أن هذه الحالات كانت محدودة بشكل عام.
ليس مناسباً لجميع المرضى
شددت الهيئة على أن الجهاز غير مخصص للفئات التالية:
المرضى الذين يستخدمون الأنسولين.
الأشخاص الذين يعانون من نوبات متكررة من انخفاض سكر الدم الحاد.
مرضى غسيل الكلى.
ويرجع ذلك إلى أن الجهاز لا يوفر تنبيهات فورية للحالات الخطيرة مثل الانخفاض الشديد في مستوى السكر.
كما أوصت السلطات الصحية الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل باستشارة الطبيب قبل استخدام الجهاز.
لا يغني عن الاستشارة الطبية
رغم إمكانية الحصول على الجهاز دون وصفة طبية، أكدت إدارة الغذاء والدواء أن البيانات التي يوفرها الجهاز يجب أن تُستخدم كأداة مساعدة وليست بديلاً عن الرعاية الطبية المتخصصة.
وشددت الهيئة على ضرورة استشارة الطبيب قبل إجراء أي تعديلات على الأدوية أو الخطط العلاجية للأطفال بناءً على القراءات التي يعرضها التطبيق.
خطوة نحو توسيع المراقبة الصحية الرقمية
يرى مختصون أن هذه الموافقة قد تسهم في تعزيز استخدام تقنيات المراقبة الصحية الرقمية لدى الأطفال، وتوفير بيانات مستمرة تساعد الأسر على اتخاذ قرارات صحية أكثر دقة، خاصة مع تزايد الاهتمام بالكشف المبكر عن اضطرابات سكر الدم ومراقبة تأثير أنماط الحياة المختلفة على الصحة.