بيانات 2026 تُظهر أن ربع مستخدمي خدمات الدفع الآجل باتوا يقسّطون مشتريات البقالة بعدما كانت حكراً على الإلكترونيات، فيما ارتفعت نسبة التأخر في السداد إلى 47 بالمئة وتزايد تراكم القروض المتزامنة بين الشباب بشكل لافت.
الدفع الآجل يغزو رفوف البقالة في 2026
بدأت خدمات "اشترِ الآن وادفع لاحقاً" كحلٍّ مغرٍ لتقسيط شراء هاتف جديد أو حقيبة سفر. تدفع على أربع دفعات بدون فوائد، وتحصل على المنتج فوراً. لكن بيانات 2026 تروي قصة مختلفة. فربع المستخدمين اليوم يلجأون إلى التقسيط لشراء البقالة، من الحليب إلى البيض. سواء كنت تتسوق عبر تطبيق أو تتصفح موقع 1xbet لقضاء وقت ممتع، فخيار التقسيط حاضر أمامك ويمنحك مرونة في توزيع المدفوعات. لكن هذا الانتشار الواسع غيّر طريقة تعامل كثيرين مع نفقاتهم الشهرية بشكل يستحق أن تتابعه.
ربع المستخدمين يقسّطون الحليب والخبز
الأرقام هنا ليست نظرية. مسحٌ أُجري مطلع 2026 وشمل أكثر من 2000 مستهلك كشف أن 25% من مستخدمي خدمات الدفع الآجل استخدموها لشراء مواد غذائية، بعدما كانت النسبة 14% فقط قبل عام واحد. والتحول لا يقتصر على ممرات السوبرماركت، فقد أظهر المسح ذاته أن 13% استخدموا هذه الخدمات لتسديد الإيجار، و15% فواتير طبية.
فئة الاستخدام: الأثاث والمفروشات
النسبة في 2024: 38%
النسبة في 2026: 42%
فئة الاستخدام: الإلكترونيات
النسبة في 2024: 28%
النسبة في 2026: 30%
فئة الاستخدام: البقالة
النسبة في 2024: 14%
النسبة في 2026: 25%
فئة الاستخدام: توصيل الطعام
النسبة في 2024: 27%
النسبة في 2026: 20%
فئة الاستخدام: الإيجار
النسبة في 2024: غير مسجّل
النسبة في 2026: 13%
عندما سُئل المشاركون في الاستطلاع عن مدى اعتمادهم على خدمات الدفع بالتقسيط، أجاب 54% منهم بأنهم ما كانوا ليتمكنوا من تغطية نفقاتهم الأساسية لولا هذه الخدمات. وهذا يعني أن أكثر من نصف المستخدمين يعتبرون الدفع بالتقسيط جزءاً لا غنى عنه من إدارة نفقاتهم الشهرية، وليس مجرد وسيلة لشراء سماعات لاسلكية.
القروض الصغيرة تتراكم بصمت
أربعون دولاراً هنا، ستون هناك. لا يبدو الرقم كبيراً حين تنظر إلى كل قسط على حدة. لكن 63% من المستخدمين يحملون أكثر من قرض تقسيط واحد في الوقت ذاته وفق بيانات حديثة، و25% منهم يحملون ثلاثة أو أكثر. والمفارقة أن معظم هذه الأقساط لا تظهر في سجلك الائتماني، ما يعني أنك قد تحمل التزامات مالية لا يراها أي مُقرض تقليدي حين تتقدم بطلب تمويل.
نسبة التأخر في السداد ارتفعت هي أيضاً من 34% في 2024 إلى 41% في 2025 ثم 47% في 2026. وقبل أن تشترك في أي خدمة تقسيط، يمكنك الاطلاع على شروط الاستخدام وجدول الدفعات عبر الموقع الرسمي لمزوّد الخدمة حتى تختار الخطة التي تناسب ميزانيتك الشهرية.
جيل Z والفاتورة المؤجلة
الفئة العمرية بين 18 و29 عاماً هي الأعلى استخداماً لهذه الخدمات بنسبة 61%. لكن خلف هذا الرقم تفاصيل تستحق الانتباه.
ما تقوله البيانات عن هذا الجيل:
● 57% من مستخدمي هذا الجيل تأخروا عن سداد دفعة واحدة على الأقل خلال 2026.
● 29% منهم يحملون ثلاثة أقساط نشطة أو أكثر في وقت واحد.
● 62% يعتقدون خطأً أن الالتزام بالسداد يُحسّن سجلهم الائتماني، بينما معظم مزوّدي هذه الخدمات لا يُبلّغون مكاتب الائتمان بالمدفوعات المنتظمة.
ويرى باحثون اقتصاديون أن التقسيط يُعطي انطباعاً بأن الإنفاق أقل مما هو عليه فعلاً، إذ لا تشعر أنك تدين لأحد بشيء فتتخذ قرارات شراء لم تكن لتتخذها لو دفعت نقداً. إن كنت تنفق قرابة 1400 دولار شهرياً على الغذاء وفق تقديرات حديثة، قد تجد نفسك أمام ثلاثة أقساط متداخلة في أسبوع واحد دون أن تدرك حجم الالتزام الفعلي.
سوق الدفع الآجل عالمياً تجاوزت 560 مليار دولار في حجم المعاملات خلال 2025، وعدد المستخدمين تخطى 380 مليوناً مع توقعات بوصوله إلى 670 مليوناً بحلول 2028. ومع بدء جهات رقابية في عدة أسواق بفرض قواعد إفصاح أكثر صرامة على مزوّدي التقسيط، قد يتغير شكل هذه الخدمات بحلول العام القادم تغيراً ملموساً.