ابتكار طُعم غضروفي مخصص لعلاج تضيق مجرى الهواء لدى الرضع

ابتكار طبي لعلاج حالات تضيق مجرى التنفس عند الرضع ( مصدر الصورة: Pixabay ) ابتكار طبي لعلاج حالات تضيق مجرى التنفس عند الرضع ( مصدر الصورة: Pixabay )

أعلن باحثون من مستشفى الأطفال في فيلادلفيا عن تطوير تقنية هندسة أنسجة مبتكرة تهدف إلى إنتاج طُعم غضروفي مخصص لعلاج حالات تضيق مجرى الهواء لدى الرضع ، وهي حالة قد تهدد الحياة وتؤثر على قدرة الطفل على التنفس بشكل طبيعي.

وتوفر هذه التقنية الجديدة بديلاً واعدا للجراحات التقليدية التي تعتمد على غضروف مأخوذ من أضلاع الطفل، والتي غالبا ما تكون محدودة وغير متاحة لدى الرضع الصغار.

ما هو تضيق مجرى الهواء تحت المزمار؟

تضيق مجرى الهواء تحت المزمار هو حالة يحدث فيها تضيق في الممر الهوائي أسفل الأحبال الصوتية وفوق القصبة الهوائية.

وتشير التقديرات إلى أن حوالي 20 ألف رضيع سنويا قد يتأثرون بهذه الحالة بدرجات متفاوتة، بينما تتطلب الحالات الشديدة تدخلا جراحيا لإعادة توسيع مجرى التنفس.

مشكلة الجراحات التقليدية

في العمليات التقليدية لإعادة بناء مجرى الهواء (LTR)، يتم استخدام غضروف مأخوذ من أضلاع الطفل نفسه.

لكن هذا الأسلوب يواجه عدة تحديات، أبرزها:

نقص كمية الغضروف المتاح لدى الرضع.

الحاجة إلى تأجيل الجراحة حتى يكبر الطفل.

إبقاء الطفل على أنبوب تنفس لفترات طويلة.

احتمال تكرار التضيق بعد الجراحة.

تقنية هندسة غضروف مخصص

طوّر الباحثون بقيادة فريق من جامعة بنسلفانيا وCHOP تقنية تعتمد على استخدام “قالب غضروفي منزوع الخلايا” يُستخلص من نسيج غضروف الركبة (المنيسكوس).

ويتم إزالة الخلايا والعناصر المناعية من النسيج، ثم إعادة زراعته بخلايا غضروفية مأخوذة من أذن الطفل، والتي تمتلك القدرة على التحول إلى خلايا منتجة للغضروف.

مميزات التقنية الجديدة

تتميز هذه الطريقة بعدة مزايا مقارنة بالأساليب التقليدية:

تقليل خطر رفض الجسم للأنسجة المزروعة.

توفير طُعم غضروفي متوافق مع جسم الطفل.

سرعة في التحضير مقارنة بالطرق السابقة.

إمكانية التكيّف مع نمو الطفل.

وتمكن الباحثون من تجهيز الطُعم خلال 3 إلى 4 أسابيع فقط، مقارنة بحوالي ستة أشهر في الطرق التقليدية لهندسة الأنسجة.

نتائج واعدة في التجارب قبل السريرية

أظهرت التجارب قبل السريرية أن الطُعم الجديد:

اندمج بشكل جيد مع الأنسجة المحيطة.

لم يسبب آثارا جانبية خطيرة.

تفوق في الأداء على الغضروف التقليدي المستخدم حاليا.

كما أكدت النتائج أن التقنية تعمل ضمن الإطار الزمني السريري المطلوب لعلاج الأطفال في الحالات الحرجة.

تقليل الحاجة إلى الجراحة المعقدة

يرى الباحثون أن هذه التقنية قد تقلل الحاجة إلى العمليات الجراحية المعقدة والمتكررة، كما قد تساهم في:

تقليل الاعتماد على أنابيب التنفس الطويلة.

تحسين نتائج علاج تضيق مجرى الهواء.

فتح المجال لاستخدامات أوسع في طب الأطفال التجديدي.

مستقبل واعد للطب التجديدي

يؤكد العلماء أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تعتمد على هندسة الأنسجة لعلاج مشكلات معقدة في مجرى الهواء، مع إمكانية توسيع استخدامها لعلاج حالات أخرى تتطلب زراعة غضاريف في المستقبل.