بروتوكول Abracadabra يعلق الحوافز ويرفع الفائدة لمواجهة انخفاض عملة MIM

بعد هبوطها إلى 0.50 دولار.. عملة MIM تواجه أصعب اختبار في تاريخها (مصدر الصورة: alarabiya) بعد هبوطها إلى 0.50 دولار.. عملة MIM تواجه أصعب اختبار في تاريخها (مصدر الصورة: alarabiya)

نقل موقع crypto.news أن بروتوكول الإقراض اللامركزي Abracadabra أطلق حزمة طارئة من الإجراءات الاستثنائية عقب انزلاق عملته المستقرة Magic Internet Money المعروفة بـMIM بنحو 50% عن هدفها المحدد عند دولار واحد، لتلامس مستوى 0.50 دولار.

وأكد البروتوكول إدراكه التام لخطورة هذا الانفصال عن الربط بالدولار، معلنا عزمه العمل على تقليص حجم العملة المتداولة في السوق، وتتمثل الخطوة الأبرز في الحزمة الطارئة برفع أسعار الفائدة على جميع أسواق Cauldrons، وهي منصات الإقراض الخاصة بالبروتوكول التي يودع فيها المستخدمون ضمانات للاقتراض بعملة MIM.

ويشمل قرار رفع الفائدة الأسواق النشطة والأسواق المتوقفة القديمة على حد سواء، مع الإبقاء على الإجراءات الطارئة مفتوحة الأجل دون تحديد موعد نهاية ثابت.

استراتيجية السداد بالخصم.. آلية جديدة لتقليص المعروض

وكشف الموقع أن البروتوكول تبنى مقاربة ذكية تستثمر حالة الانفصال عن الربط بوصفها أداة تعاف لا مجرد أزمة يجب احتواؤها، إذ يمنح تداول عملة MIM عند مستويات أدنى بكثير من الدولار المقترضين فرصة نادرة لشراء العملة من السوق بسعر مخفض وتوظيفها في سداد ديونهم بالقيمة الاسمية الكاملة، وهو ما يؤدي بدوره إلى إتلاف كميات من العملة المتداولة وتقليص المعروض منها تدريجيا.

وأشار البروتوكول إلى أن هذا الانفصال عن الربط يولد "حافزا طبيعيا" يدفع المقترضين نحو السداد المبكر، وفي إطار تعزيز هذه الاستراتيجية، أعلن البروتوكول تعليق جميع الحوافز المباشرة ورشاوى السيولة المقدمة عبر منصة Curve، في مؤشر واضح على تحول جذري في الأولويات من دعم النمو وجذب السيولة إلى التركيز الحصري على ضبط المعروض وإعادة الربط، مع الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة ضغطا مستداما على حاملي الديون المفتوحة لدفعهم نحو الإغلاق.

السيولة والضمانات والمقترضون.. معادلة استقرار عملة MIM المعقدة

وأفاد الموقع بأن استقرار عملة MIM عند مستوى ربطها يرتكز على ثلاثة ركائز متشابكة: الضمانات المودعة، ونشاط المقترضين، ومجمعات السيولة، وتمثل مجمعات Curve الساحة الرئيسية لتداولها، إذ تحتاج إلى توازن دقيق في السيولة لدعم عمليات المبادلة والحفاظ على استقرار السعر.

وكان البروتوكول قد ضخ 100,000 دولار في مجمع Curve جديد يضم عملات MIM وUSDT وUSDC في وقت سابق من يونيو، في محاولة لاستعادة توازن المجمع عقب موجة سحوبات مرتبطة بتغييرات في حوافز DeFi، غير أن هذه الخطوة لم تكبح الضغوط على الربط بصورة كافية.

ويأتي هذا كله في سياق ضغوط متراكمة تطوق قطاع DeFi، إذ لا يزال المشهد مثقلا بتداعيات عملية استغلال تعرض لها البروتوكول في أكتوبر 2025، حين نجح مهاجمون في استنزاف نحو 1.8 مليون دولار من مجمعات Cauldrons عبر استغلال ثغرة منطقية.

استجابة المقترضين تحدد مصير خطة التعافي

وبين الموقع أن البروتوكول أكد أن أولويته القصوى تتمثل في "استعادة الثقة وتحسين بنية السوق وإعادة MIM إلى ربطها الصحي"، مشيرا إلى أنه يدرس خطط تعاف إضافية ستُكشف عنها فور اكتمال مراجعتها، وجاءت هذه الأزمة متزامنة مع تراجع حاد في أسواق العملات الرقمية الأوسع، حيث هبطت عملة بيتكوين BTC دون عتبة 60,000 دولار للمرة الثانية خلال يونيو، مما أشعل تصفيات تجاوزت 850 مليون دولار.

وإن الاختبار الحاسم القادم للبروتوكول يتوقف على مدى سرعة استجابة المقترضين لحوافز السداد، فإن تسارعت عمليات الإغلاق تقلصت كميات عملة MIM المتداولة وخفت الضغوط على الربط، أما إن بقيت السيولة شحيحة فستظل العملة عرضة لتذبذبات حادة عبر منصة Curve وسائر نقاط التداول، وتراقب الأسواق عن كثب مؤشرات إغلاق الديون وأرصدة المجمعات وفوارق الأسعار في انتظار تحديد مسار التعافي.