العمر هو العامل الأهم في فرص العثور على شريك أكثر من الدخل والتعليم

هل العمر أهم من المال في العثور على شريك الحياة؟ ( مصدر الصورة: Freepik ) هل العمر أهم من المال في العثور على شريك الحياة؟ ( مصدر الصورة: Freepik )

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا وجامعة ملبورن في أستراليا أن العمر يُعد العامل الأكثر تأثيرا في كيفية تقييم الأشخاص لفرصهم في العثور على شريك ، متفوقا على عوامل أخرى مثل مستوى الدخل والتعليم وحتى الظروف الاقتصادية في المنطقة التي يعيشون فيها.

العثور على شريك ( مصدر الصورة: Freepik )

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Evolutionary Psychology، حيث أظهرت أن التقدم في العمر، خاصة لدى النساء، يرتبط بتراجع الشعور بفرص العثور على شريك.

أكثر من ألف مشارك في الدراسة

شارك في الدراسة 1072 شخصا بالغا يستخدمون تطبيقات التعارف في أستراليا، من بينهم:

875 رجلا.

197 امرأة.

وطرح الباحثون على المشاركين مجموعة من الأسئلة حول:

مدى سهولة العثور على شريك في منطقتهم.

فرص الرجال في الحصول على وظائف ذات دخل مرتفع.

مدى اعتماد النساء ماليا على الشريك.

كما قارن الباحثون هذه الإجابات ببيانات فعلية تتعلق بالدخل، ومعدلات البطالة، والتوزيع السكاني بين الرجال والنساء في المناطق المختلفة.

العمر يتفوق على جميع العوامل الأخرى

أظهرت نتائج الدراسة أن العمر كان أقوى مؤشر لتقييم فرص العثور على شريك.

فقد رأت النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و35 عاما أن العثور على شريك ليس بالأمر الصعب.

لكن بعد سن الأربعين، تغير هذا التصور بشكل واضح، إذ أصبحت النساء ينظرن إلى فرص العثور على شريك على أنها أكثر تنافسية وصعوبة.

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحول يتزامن مع سنوات الإنجاب، وهي المرحلة التي قد يزداد خلالها الاعتماد المالي على الشريك، مما يؤثر في طريقة تقييم العلاقات وفرص العثور على شريك مناسب.

اختلاف في نظرة الرجال والنساء

أظهرت الدراسة أيضا أن الرجال، بصورة عامة، يعتقدون أن النساء يجدن شريكا بسهولة أكبر مقارنة بالرجال.

وكان هذا الاعتقاد أكثر وضوحًا لدى الرجال منه لدى النساء أنفسهن، مما يعكس اختلافا في إدراك كل طرف لفرص الارتباط والعلاقات العاطفية.

الدخل يعزز الثقة بالفرص

رغم أن العمر كان العامل الأكثر تأثيرا، فإن الدراسة وجدت أيضا أن ارتفاع الدخل الشخصي يرتبط بنظرة أكثر تفاؤلا تجاه فرص العثور على شريك لدى كل من الرجال والنساء.

ويشير ذلك إلى أن الاستقرار المالي قد يمنح الأفراد ثقة أكبر في قدرتهم على بناء علاقات عاطفية مستقرة.

البطالة قد تزيد النشاط الاجتماعي

ومن النتائج اللافتة في الدراسة أن النساء اللواتي يعشن في مناطق ترتفع فيها معدلات البطالة وصفن فرص العثور على شريك بأنها أكثر نشاطا.

ويرجح الباحثون أن السبب يعود إلى أن الأشخاص العاطلين عن العمل يمتلكون وقتًا أكبر للتواصل الاجتماعي والتعارف، كما قد تكون توقعاتهم المادية تجاه الشريك أقل مقارنة بمن يعيشون في مناطق ذات مستويات توظيف مرتفعة.

ماذا تعني نتائج الدراسة؟

يرى الباحثون أن العمر يلعب دورا محوريا في الطريقة التي ينظر بها الأفراد إلى فرصهم في العثور على شريك، وأن هذا التأثير يفوق تأثير العوامل الاقتصادية أو التعليمية.

ومع ذلك، تؤكد الدراسة أنها تقيس تصورات المشاركين الذاتية بشأن فرص العثور على شريك، ولا تثبت بالضرورة أن العمر وحده يحدد النجاح الفعلي في تكوين علاقة أو الارتباط بشريك.