حققت الفنانة اللبنانية إليسا انتصاراً قضائياً جديداً في نزاعها الممتد مع شركة "وتري"، بعدما أصدرت محكمة التمييز في دبي حكماً لصالحها في القضية المتعلقة بحقوقها الفنية والرقمية، لتطوي بذلك مرحلة بارزة من خلاف قانوني استمر أربع سنوات وشهد سلسلة من الدعاوى والإجراءات في كل من الإمارات ولبنان.
وجرى الإعلان عن الحكم من خلال بيان رسمي نشره المكتب القانوني لمارك حبقة وشركاه عبر منصة "إكس"، مؤكداً أن القرار يشكل خطوة مهمة في تكريس حماية الحقوق الفنية والهوية الرقمية للفنانين، ويعزز مبدأ عدم جواز استغلال الأعمال الفنية أو الحضور الرقمي خارج الأطر القانونية والاتفاقيات المبرمة.
وعلّقت إليسا على الحكم مؤكدة أن القرار يمثل انتصاراً للحق، مشيرة إلى أن اسمها وصوتها وأعمالها وهويتها الرقمية ليست متاحة للاستغلال دون وجه حق، كما أعربت عن شكرها للقضاء الإماراتي، مؤكدة في الوقت ذاته ثقتها بالقضاء اللبناني واستمرارها في متابعة الإجراءات حتى تثبيت كامل حقوقها.
كما وجهت الفنانة اللبنانية الشكر إلى الفريقين القانونيين اللذين توليا الدفاع عنها طوال سنوات النزاع، وهما مكتب عصام التميمي وشركاه، ومكتب مارك حبقة وشركاه، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل دعماً لمسار حماية حقوق الفنانين في البيئة الرقمية، مع استمرار اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على الملكية الفكرية للأعمال الفنية.
ويعود الخلاف بين إليسا وشركة "وتري" إلى عام 2022، عقب انتهاء اتفاقية التوزيع الرقمي بين الطرفين، قبل أن يتطور إلى واحدة من أبرز القضايا القانونية في الوسط الفني العربي، بعدما تبادل الجانبان الاتهامات بشأن إدارة المحتوى الرقمي، وحقوق قناة الفنانة على "يوتيوب"، إضافة إلى استغلال عدد من أعمالها الغنائية.
وخلال السنوات الماضية، شهد الملف عدة تطورات قضائية، كان من أبرزها صدور حكم سابق من محكمة دبي التجارية بفسخ اتفاقية التوزيع ومنع استغلال عدد من أعمال إليسا رقمياً، في حين أكدت شركة "وتري" في أكثر من مناسبة أن بعض الملفات القانونية المرتبطة بالنزاع لا تزال منظورة أمام الجهات القضائية المختصة.
ويُنظر إلى الحكم الأخير باعتباره محطة مفصلية في القضية، كما يعكس تنامي أهمية حماية الحقوق الرقمية وملكية المحتوى الفني في ظل التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الموسيقى والمنصات الرقمية.