توصلت مراجعة علمية حديثة إلى أن الليكوبين ، وهو أحد مضادات الأكسدة الطبيعية الموجودة في الطماطم، قد يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، من خلال تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي وتحسين مرونة الأوعية الدموية.
ونُشرت نتائج المراجعة في مجلة Nutrients، وأعدها باحثون من جامعة بوزنان لعلوم الحياة في بولندا.
الليكوبين أبرز المكونات المفيدة في الطماطم
فوائد الليكوبين الموجود في الطماطم ( مصدر الصورة: Freepik )
حلل الباحثون بيانات تتعلق بالتركيب الكيميائي والخصائص البيولوجية للطماطم، وتبين أن فوائدها الصحية ترتبط باحتوائها على مجموعة من المركبات المهمة، منها:
الكاروتينات.
البوليفينولات.
الفيتامينات.
المعادن.
وركزت الدراسة بشكل خاص على الليكوبين، وهو المركب الذي يمنح الطماطم لونها الأحمر المميز، ويتميز بخصائصه المضادة للأكسدة.
كيف يدعم الليكوبين صحة القلب؟
وفقا للباحثين، قد يساعد الليكوبين على:
تقليل الالتهابات في الجسم.
الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يسبب تلف الخلايا.
حماية الخلايا من الأضرار.
تحسين مرونة الأوعية الدموية.
ويرى الباحثون أن هذه التأثيرات قد تسهم في خفض خطر الإصابة بعدد من أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل:
ارتفاع ضغط الدم.
تصلب الشرايين.
بعض الأمراض القلبية الوعائية الأخرى.
ومع ذلك، فإن هذه النتائج تستند إلى مراجعة للدراسات المتاحة، ولا تثبت بمفردها وجود علاقة سببية مباشرة بين تناول الطماطم والوقاية من هذه الأمراض.
الطهي قد يزيد امتصاص الليكوبين
أوضحت المراجعة أن المركبات المفيدة لا تقتصر على الطماطم الطازجة، بل توجد أيضًا في منتجاتها المصنعة، مثل:
عصير الطماطم.
صلصة الطماطم.
معجون الطماطم.
الطماطم المعلبة.
وأشار الباحثون إلى أن المعالجة الحرارية قد تزيد في بعض الحالات من التوافر الحيوي لليكوبين، مما يجعل امتصاصه في الجسم أكثر كفاءة مقارنة بالطماطم النيئة.
عوامل تؤثر في القيمة الغذائية للطماطم
لفتت الدراسة إلى أن كمية الليكوبين والمركبات المفيدة الأخرى تختلف باختلاف عدة عوامل، منها:
صنف الطماطم.
درجة نضج الثمار.
ظروف الزراعة.
طريقة التحضير والطهي.
وبيّنت النتائج أن الطماطم كاملة النضج غالبا ما تحتوي على مستويات أعلى من الليكوبين مقارنة بالثمار غير الناضجة.
ماذا عن المركبات المضادة للتغذية؟
تناولت المراجعة أيضا وجود الأوكسالات وحمض الأكساليك في الطماطم، وهما من المركبات التي تُعرف باسم المواد المضادة للتغذية، لأنها قد تقلل من امتصاص بعض العناصر الغذائية في الجسم.
لكن الباحثين أكدوا أن تأثير هذه المركبات عند تناول الطماطم بكميات معتدلة يُعد ضئيلا ولا يشكل مصدر قلق صحي بالنسبة لمعظم الأشخاص.