أفاد موقع U.Today أن عملة شيبا إينو SHIB تواجه اختبار حاسم مع ارتفاع نشاط البورصات، حيث أظهرت بيانات السلسلة دخول أكثر من 493 مليار رمز SHIB إلى منصات التداول، مما يثير تساؤلات حول استعداد المستثمرين لجولة جديدة من ضغط البيع.
وتُعد التدفقات الداخلة إلى البورصات من بين المقاييس الأكثر مراقبة في أسواق العملات المشفرة، لأنها تشير غالباً إلى نقل الحائزين للأصول إلى منصات التداول حيث يمكن بيعها بسهولة، خاصة في ظل الظروف السوقية الهشة التي يشهدها القطاع حالياً.
ورغم أن التدفقات الداخلة وحدها لا تضمن موجة بيع فورية، فإن نقل نصف تريليون رمز في فترة زمنية قصيرة يصعب تجاهله، خاصة في ظل الوضع الهش لحركة سعر عملة شيبا إينو SHIB الحالية التي تقترب من أدنى مستوياتها السنوية، وتعكس هذه البيانات وجود نشاط مكثف من كبار الحائزين الذين يعيدون تموضع أصولهم استعداداً لتحركات سعرية محتملة، في مشهد يزيد من تعقيد التوقعات حول المسار القادم للعملة الميمية.
المؤشرات الفنية لعملة شيبا إينو SHIB
وأشار الموقع إلى أن الصورة الفنية تميل بالفعل لصالح الدببة، حيث فقدت عملة شيبا إينو SHIB بعد الخروج من هيكل تماسك دام أشهراً نمط المثلث الصاعد الأصغر الذي كان يوفر أملاً مؤقتاً للتعافي، ويتداول الأصل حالياً بشكل ملحوظ دون متوسطاته المتحركة لـ50 و100 و200 يوم عند 0.0000042 دولار، مع تأكيد الاتجاه الهبوطي لتلك المتوسطات على استمرار هيمنة الهيكل الهبوطي على المدى المتوسط والطويل.
ورغم أن المقاييس المرتبطة بالبورصات ترسم صورة متضاربة لكنها مثيرة للقلق، حيث بلغت التدفقات الخارجة من البورصات حوالي 585 مليار رمز مقابل تدفقات داخلة تجاوزت 493 مليار SHIB خلال الفترة نفسها، مما يشير إلى وجود حالة من الانقسام بين المستثمرين.
فهناك من يسحب أصوله تحسباً لموجة صعود محتملة، بينما يستعد آخرون لفرص تصفية مراكزهم مع ترقبهم لمزيد من الانخفاضات، مما يعكس حالة من عدم اليقين تسود السوق وتجعل الاتجاه القادم غير واضح.
ارتفاع احتياطيات البورصات يزيد الضغوط على السعر
وبين الموقع أن احتياطيات البورصات ارتفعت بشكل مفاجئ إلى حوالي 86.9 تريليون SHIB في الأيام القليلة الماضية، وهو تطور يزيد من تعقيد المشهد ويضيف طبقة جديدة من الضغط على العملة، وتشير الاحتياطيات المنخفضة عادةً إلى قيام الحائزين طويل الأجل بسحب عملاتهم من البورصات، مما يقلل من ضغط البيع الفوري ويعكس نية الاحتفاظ بالأصل لفترات أطول، لكن الارتفاع الحالي في الاحتياطيات يشير إلى اتجاه معاكس قد يزيد من المعروض المتداول.
ولم يكن هناك نشاط شبكي كافٍ لتعويض الضعف الفني الذي تعاني منه العملة، ورغم التحسن الطفيف في العناوين النشطة وعدد المعاملات، لم يكن هذا التحسن بالمعدل الذي يشير إلى زيادة كبيرة في الطلب القادر على امتصاص الكميات المتدفقة. ويبقى السؤال حول ما إذا كان هذا النشاط الكثيف يمهد لموجة بيع جديدة أم أن السوق سيمتص هذه الكميات ويعود إلى الاستقرار، مع ترقب المتداولين لأي إشارات على تغير في الزخم.
هل ينجح المشترون في امتصاص المعروض أم يتجه سعر SHIB إلى مستويات أدنى؟
وأوضح الموقع أنه ليتغير اتجاه عملة شيبا إينو SHIB، يجب على المشترين امتصاص هذا العرض الجديد مع دفع الرمز مجدداً فوق المتوسطات المتحركة الرئيسية التي تشكل حالياً حاجزاً قوياً أمام أي محاولة صعودية، وحتى ذلك الحين، يجب النظر إلى التدفق الهائل لنصف تريليون رمز إلى البورصات كعلامة تحذيرية وليس كمحفز صعودي، حيث لا تزال مسؤولية إثبات القضية تقع على عاتق الثيران في ظل غياب أي محفزات إيجابية واضحة.
وتشير البيانات إلى وجود سوق عالقة بين قوى التراكم والتوزيع، حيث يحاول بعض المستثمرين تجميع العملة عند مستويات منخفضة بينما يستعد آخرون لمزيد من التصفية، ويبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن المشترون من استيعاب هذه الكميات الكبيرة من عملة شيبا إينو SHIB الداخلة إلى البورصات، أم أن الضغط البيعي سيدفع العملة إلى مستويات جديدة متدنية، فالأيام المقبلة بناءً على تفاعل السوق مع هذه التدفقات واستمرار تطورات المعنويات العامة في قطاع العملات المشفرة.