اليابان تغرق السفينة الأميركية السابقة USS Juneau في اختبار قتالي مشترك

مناورة أميركية يابانية تكشف تكتيكات جديدة للحرب البحرية (مصدر الصورة: U.S. Navy) مناورة أميركية يابانية تكشف تكتيكات جديدة للحرب البحرية (مصدر الصورة: U.S. Navy)

كشف موقع Army Recognition أن قوة الدفاع الذاتي البحرية اليابانية وجهت الضربة الأخيرة والحاسمة نحو حاملة الجنود البرمائية الأميركية السابقة USS Juneau، خلال تمرين Valiant Shield 2026، في اختبار عملي أثبت قدرة الغواصات الحليفة على إضافة قوة نيران حاسمة ضد الأهداف السطحية في بحر الفلبين. 

وجرت عملية الإغراق في 27 يونيو، على بعد أكثر من 200 ميل بحري قبالة سواحل جزيرة غوام، ما أتاح للقوات الأميركية واليابانية اختبارا واقعيا لضربات منسقة ضد هيكل بحري يبلغ وزنه نحو 17 ألف طن، وأظهر التمرين كيف يمكن للطائرات والسفن الحربية والغواصات الجمع بين الصواريخ والطوربيدات لاستهداف هدف بحري معقد.

المواصفات الفنية لغواصات تايغي

وذكر الموقع أن الغواصة المشاركة لم يُكشف رسميا عن اسمها ضمن بيان التمرين العلني، غير أن أبرز مشارك بحري ياباني معلن ضمن قائمة تمرين Valiant Shield 2026 هي الغواصة JS Jingei ذات الرقم SS-515، من طراز تايغي، والتي دخلت الخدمة في مارس 2024. 

يبلغ طول غواصات هذا الطراز نحو 84 مترا، وعرضها 9.1 أمتار، بإزاحة قياسية تقارب 3 آلاف طن، ويعمل عليها طاقم يتألف من نحو 70 فردا، وتعتمد هذه الغواصات على دفع كهربائي ديزل مزود ببطاريات ليثيوم أيون، بدلا من بطاريات الرصاص الحمضية القديمة، وهو تحول يمنحها قدرة أعلى على توليد الطاقة تحت الماء، وسرعة أكبر في إعادة الشحن، وقدرة على البقاء مغمورة لفترات أطول بسرعات فعالة تكتيكيا. 

كما يمنح هذا التصميم الغواصة ميزة عملياتية واضحة في بحر الفلبين وحول سلسلة الجزر الأولى، إذ يقلل من الحاجة إلى رفع الأنبوب الاستنشاقي المتكرر، وهو ما يخفض بصماتها الرادارية والصوتية والحرارية، ويمنحها وقتا أطول في موقع إطلاق النار.

الغواصة اليابانية الهجومية من طراز تايغي (مصدر الصورة: Vietnam.vn‏)

طوربيد ثقيل من عيار 533 ملم ينفذ الضربة القاتلة

أما السلاح الحاسم في العملية فقد كان بحسب الموقع طوربيدا ثقيلا أطلق من أنابيب عيار 533 ملم، مرجحا أن يكون من طراز Type 18 الذي خلف سلفه Type 89، ويوفر الطراز الأقدم مرجعا مفيدا لفهم القدرات، إذ يزن نحو 1.76 طن، ويعتمد على التوجيه السلكي والاستشعار الصوتي الفعال والسلبي، برأس متفجر يقدر وزنه بنحو 267 كيلوغراما، فيما يتميز الطراز الأحدث بتحسينات في كشف الأهداف والمعالجة الداخلية وأداء الدفع. 

كما أشار الموقع إلى أن الطوربيد الثقيل يمثل تهديدا مختلفا تماما عن الصواريخ المضادة للسفن التي تصيب عادة الهيكل العلوي وأجهزة الاستشعار وغرف القيادة، بينما يضرب الطوربيد السفينة أسفل خط الماء، حيث يحدث انفجاره تحت السطح تشوها في ألواح الهيكل وتصدعا في الإطارات وانفجارا في الأنابيب، ما يفتح مساحات متعددة للغرق، وتحمل الغواصة صاروخ Harpoon Block II من طراز UGM-84L، وهو ما يمنحها وسيلة ثانية لضرب الأهداف السطحية من خارج مدى الرؤية المباشرة.

هدف بحري حقيقي يوفر بيانات قتالية لا تعوضها المحاكاة

وبينت المصادر أن حاملة الجنود USS Juneau السابقة، من طراز Austin، وطولها نحو 570 قدما، شكلت هدفا مثاليا لاحتوائها على تعقيد داخلي حقيقي يشمل عنابر وأنظمة دفع وخزانات وقود، ما يتيح مسارات ضرر واقعية يصعب محاكاتها حاسوبيا. 

وسبق الضربة النهائية سلسلة هجمات شملت صاروخا مضادا للسفن أطلقته قاذفة B-2 Spirit، وضربة أخرى بصاروخ Harpoon من طائرة الدورية البحرية P-8A Poseidon، إضافة إلى إسهامات يابانية بطائرات مروحية وأسلحة سطحية. 

ويرى محللون أن هذا المزيج من الهجمات المتراكمة يعكس واقع المواجهات البحرية الحديثة القائمة على ضربات متعددة الطبقات، فيما اعتبر التمرين اختبارا عمليا لتكامل سلسلة القتل بين القوات الحليفة، ودليلا على تحول الغواصات اليابانية إلى ركيزة أساسية في خطط منع الوصول البحري بمحيط الفلبين والممرات المحيطة به.