كشفت دراسة حديثة أن النقص المعتدل في ساعات النوم ، عندما ينام الشخص لمدة تتراوح بين 5 و6 ساعات بدلا من 7 إلى 8 ساعات الموصى بها، قد يؤدي إلى زيادة الوزن وتدهور الحالة الصحية.
وأظهرت نتائج الدراسة أن المشاركين الذين اعتادوا الذهاب إلى النوم بعد موعدهم المعتاد بساعة ونصف، اكتسبوا نحو 0.5 كيلوجرام خلال فترة الدراسة التي استمرت ستة أسابيع.
مخاطر قلة النوم على صحة القلب ( مصدر الصورة: Freepik )
دراسة من جامعة كولومبيا
أجرى باحثون من جامعة كولومبيا دراسة شملت 95 شخصا بالغا كانوا ينامون عادة بين 7 و8 ساعات يوميا.
وخلال فترة الدراسة التي امتدت لستة أسابيع، طُلب من المشاركين في جزء من التجربة تأخير موعد نومهم بمقدار ساعة ونصف.
وأظهرت النتائج أن هذا النقص المحدود في النوم أدى إلى زيادة متوسط وزن المشاركين بنحو نصف كيلوجرام.
وأشار الباحثون إلى أن زيادة الوزن لم تكن ناتجة فقط عن تغيرات محتملة في النظام الغذائي، بل ارتبطت أيضا بانخفاض مستوى النشاط البدني.
انخفاض النشاط البدني مع قلة النوم
رصد الباحثون أن المشاركين أصبحوا يقضون وقتا أطول في الجلوس أو ممارسة أنشطة تتطلب حركة محدودة.
وبلغ متوسط الزيادة في الوقت الذي يقضيه المشاركون في قلة الحركة نحو 17 دقيقة يوميا، بينما ارتفع هذا المعدل إلى ما يقارب 30 دقيقة يوميا لدى بعض الفئات، مثل النساء بعد انقطاع الطمث.
نقص النوم المعتدل قد يترك آثارا طويلة المدى
أكد الباحثون أنهم ركزوا في هذه الدراسة على النقص المعتدل في النوم، وليس الحرمان الشديد منه، وهو النمط الذي يواجهه كثير من الأشخاص الذين ينامون من 5 إلى 6 ساعات فقط بدلا من 7 إلى 8 ساعات.
ورغم أن الزيادة في الوزن خلال ستة أسابيع كانت محدودة، فإن استمرار هذا النمط من النوم لمدة عام كامل قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في الوزن ويؤثر سلبا في الصحة العامة.
ارتفاع خطر السكري وأمراض القلب
أظهرت الدراسة أيضا أن قلة النوم أثرت في مؤشرات صحية أخرى، إذ ارتفعت لدى بعض المشاركين مقاومة الإنسولين، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
كما لاحظ الباحثون ظهور مؤشرات على حدوث التهابات مرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
النوم جزء أساسي من الحفاظ على الصحة
أكد مؤلفو الدراسة أن مدة النوم يجب أن تُعامل باعتبارها عنصرا أساسيا في الحفاظ على الصحة، وليس مجرد وسيلة للراحة، لما لها من تأثير مباشر في الوزن، ومستوى النشاط البدني، والصحة الأيضية، وخطر الإصابة بالأمراض المزمنة.