تطوير بلاستيك صديق للبيئة مصنوع من الزيوت النباتية والأحماض الأمينية والسكريات

ابتكار بلاستيك حيوي قوي قابل لإعادة التدوير ويصلح نفسه ذاتيا ( مصدر الصورة: Freepik ) ابتكار بلاستيك حيوي قوي قابل لإعادة التدوير ويصلح نفسه ذاتيا ( مصدر الصورة: Freepik )

طور علماء في اليابان نوعا جديدا من المواد الصديقة للبيئة يُعرف باسم بولي (إستر أميد) الحيوي القابل للتحلل ، وهو بلاستيك مصنوع بالكامل من مواد أولية غير غذائية تشمل الزيوت النباتية، والأحماض الأمينية، والسكريات.

ويمثل هذا الابتكار خطوة مهمة نحو دعم اقتصاد التدوير الدائري، إذ يسهم في تقليل الاعتماد على البلاستيك التقليدي غير القابل للتحلل، دون التأثير في الموارد المخصصة لإنتاج الغذاء.

مكونات مستدامة وصديقة للبيئة

البلاستيك الحيوي ( مصدر الصورة: Freepik )

يعتمد البلاستيك الجديد على أحماض دهنية طويلة السلسلة مستخلصة من الزيوت النباتية، إلى جانب الأحماض الأمينية، وحمض السكسينيك المستخلص من السكريات، ما يجعله مادة حيوية مستدامة ذات تأثير بيئي أقل مقارنة بالبلاستيك التقليدي.

قوة تضاهي البلاستيك التقليدي

أكد الباحثون أن أبرز مزايا البوليمرات الجديدة تتمثل في أن قوتها الميكانيكية ومرونتها تضاهي البلاستيك التقليدي مثل البولي إيثيلين والبولي بروبيلين، بل تتفوق عليه في بعض الخصائص.

ولا تقتصر مزايا المادة على الأداء العالي، بل يمكن أيضا إعادة تدويرها كيميائيا، حيث تُفكك عبر تفاعلات كيميائية خاصة لتعود إلى مكوناتها الأساسية، ما يسمح بإعادة استخدامها في تصنيع مواد جديدة.

بعض الأنواع تصلح نفسها ذاتيا

أظهرت الدراسة أن بعض أنواع هذه البوليمرات تمتلك خاصية الإصلاح الذاتي، إذ تستطيع ترميم التشققات أو التلف واستعادة بنيتها الأصلية بسرعة في درجة حرارة الغرفة، دون الحاجة إلى تسخين أو تدخل خارجي.

ويرى الباحثون أن هذه الخاصية قد تسهم في إطالة عمر المنتجات البلاستيكية وتقليل النفايات.

طريقة تصنيع مبتكرة

لإنتاج المادة الجديدة، استخدم الفريق البحثي طريقة تخليق خاصة تعتمد على محفز كيميائي يسمح بتكوين سلاسل جزيئية طويلة ومتينة، مع إنتاج غاز الإيثيلين كناتج ثانوي أثناء عملية التصنيع.

خطوة نحو مستقبل أكثر استدامة

يشير الباحثون إلى أن هذا الابتكار قد يسرّع عملية التحول نحو استخدام مواد أكثر استدامة في مختلف الصناعات، إذ تجمع المادة الجديدة بين الأداء العالي، وسهولة إعادة التدوير، وإمكانية التخلص منها بطريقة آمنة دون الإضرار بالبيئة.

ومن المتوقع أن تسهم هذه المواد الحيوية في تقليل التلوث البلاستيكي وتعزيز استخدام البوليمرات القابلة للتحلل ضمن تطبيقات صناعية وتجارية متنوعة.