أشار موقع AMBCrypto إلى أن عملة NEAR سجلت تراجعا حادا بنسبة 9.07% خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في حين ارتفع حجم التداول اليومي بنسبة 7.06%.
وبحسب بيانات منصة Coinalyze، فقد انخفض المركز المفتوح Open Interest بنسبة 14.92% خلال يوم واحد، وهو ما يعكس تراجعا في اهتمام المتداولين بالمراكز المفتوحة على العملة، كما واصل مؤشر CVD الفوري مساره الهابط خلال الأيام الأخيرة، بينما تحول معدل التمويل Funding Rate إلى القيمة السلبية، وهي إشارات تعكس ضغطا قصير الأجل على سوق NEAR، وسط توقعات باستمرار الانخفاض السعري في المدى القريب.
وتدل هذه المؤشرات مجتمعة إلى حالة من الحذر تسيطر على المتداولين، خصوصا مع تزامن الانخفاض في المركز المفتوح مع تراجع الزخم الشرائي، الأمر الذي يعزز فرضية استمرار الضغط البيعي على عملة NEAR خلال الفترة المقبلة ما لم تظهر إشارات انعكاس واضحة على الأطر الزمنية القصيرة.
الاتجاه طويل الأجل يميل مجددا نحو الهبوط
كشف الموقع أن الرسم البياني الأسبوعي لعملة NEAR عن تأكيدين هيكليين هابطين تشكلا خلال عام 2025، حين كسر السعر مستوى قاع تصحيحي طويل الأجل، وهو ما أبقى الاتجاه العام للعملة في مسار هابط حتى الآن، وبحسب هذا الإطار الزمني، فإن أي محاولة لقلب البنية السعرية طويلة الأجل نحو الاتجاه الصاعد تتطلب من المشترين اختراق القمة التصحيحية عند مستوى 3.34 دولار، وهي محاولة سبق أن قام بها المشترون خلال شهر مايو الماضي لكنهم فشلوا في تجاوز مقاومة 3 دولارات.
كما مثل مستوى 2.80 دولار نسبة تصحيح فيبوناتشي عند 78.6%، وبعد أسبوعين من المحاولات المتكررة لاختراقه، عجز المشترون عن تحقيق أي نتيجة إيجابية، لتدخل العملة بعدها في حالة من الركود السعري المستمر.
ويبقى مستوى 2 دولار نفسيا مهما يجب مراقبته باعتباره منطقة عرض رئيسية قد تحد من أي محاولة صعود جديدة، ويرى محللون أن استمرار تداول السعر أسفل هذه المقاومات الثلاث يعني بقاء زمام المبادرة بيد البائعين، في حين أن أي اختراق واضح فوق 3.34 دولار مدعوم بحجم تداول مرتفع قد يكون أول إشارة حقيقية على تبدل المعادلة الفنية لصالح المشترين مستقبلا.
المنطقة الذهبية بين 2.24 و2.38 دولارا في مرمى البائعين
وأوضح الإطار الزمني الأقصر البالغ أربع ساعات أن الاتجاه الهابط لا يزال في مرحلة تصحيح مؤقت، حيث بدت القفزة التي سجلها السعر نحو مستوى 2.10 دولار قبل أسبوع وكأنها بداية تراجع تصحيحي داخل الاتجاه العام الهابط وليست انعكاسا حقيقيا للمسار.
لكن بحسب بنية الحركة السعرية على هذا الإطار الزمني، فإن المنطقة الذهبية لفيبوناتشي الممتدة بين مستويي 2.24 و2.38 دولار كانت تمثل نقطة مثالية ليستعيد البائعون فيها السيطرة على السوق من جديد، غير أن رفض سعر عملة BTC عند مستوى يتجاوز 64 ألف دولار قلب المشاعر العامة للسوق نحو الاتجاه الهابط، وهو ما انعكس مباشرة على أداء عملة NEAR التي انزلقت من مستوى 2.07 دولار إلى 1.88 دولار خلال فترة وجيزة.
أما على صعيد المؤشرات الفنية المساندة، سجل مؤشر التدفق النقدي MFI قراءة محايدة عند مستوى 45 نقطة، دون أن يظهر أي هيمنة واضحة لأي من طرفي السوق، في حين لم يقدم مؤشرا CMF وOBV أي دلالة على تفوق المشترين أو البائعين، مما أبقى المشهد الفني في حالة من التوازن الحذر بانتظار مزيد من الوضوح.
المسار القادم لعملة NEAR
وذكر الموقع أن المتداولين الباحثين عن صفقات متأرجحة مدعوون للتحلي بالصبر، إذ إن أي اقتراب من مستوى 2.38 دولار يوفر نسبة مخاطرة إلى عائد أفضل بكثير من الدخول في صفقة بيع عند المستويات الحالية للسعر، في المقابل فإن كسر مستوى 1.72 دولار إلى الأسفل سيكون بمثابة تأكيد إضافي على استمرار الاتجاه الهابط، وسيستدعي حينها إعادة النظر في حدود المنطقة الذهبية التي جرى تحديدها سابقا.
وفي المحصلة، ظل أداء عملة NEAR هابطا على المديين القصير والطويل، فرغم أن الارتداد الذي سجلته مطلع الشهر الجاري وصل إلى منطقة 2.10 دولار، إلا أنه عجز عن اختراق المنطقة الذهبية الممتدة بين 2.24 و2.38 دولار، ليبقى ميزان القوى في السوق مائلا لصالح البائعين حتى إشعار آخر.