يعمل باحثون في جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية الروسية على تطوير منصة محلية تعتمد على تقنية التخليق الخالي من الخلايا، بهدف تسريع إنتاج البروتينات المستخدمة في تصنيع الأدوية ووسائل التشخيص والإنزيمات الصناعية، وتقليص زمن تطويرها من أسابيع أو أشهر إلى بضعة أيام فقط.
تقنية جديدة لتسريع تطوير البروتينات
يجري تطوير المنصة داخل المدرسة الهندسية المتقدمة التابعة لمعهد التكنولوجيا الحيوية والهندسة الحيوية والأنظمة الغذائية في جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية.
وتهدف التقنية إلى تسريع تصميم واختبار جزيئات البروتين الجديدة، بما يخدم مجالات الطب والصناعة والبحث العلمي.
الفرق بين الطريقة التقليدية والتخليق الخالي من الخلايا
تعتمد الطريقة التقليدية لإنتاج البروتينات على زراعة الكائنات الحية الدقيقة، حيث يقوم العلماء بإدخال الجين المطلوب إلى الخلية، ثم تنمية المزرعة الحيوية، وبعد ذلك استخراج البروتين وتنقيته، وهي عملية قد تستغرق شهرا أو أكثر لإنتاج عينة واحدة.
أما تقنية التخليق الخالي من الخلايا، فتسمح بإنتاج البروتين مباشرة داخل أنبوب اختبار دون استخدام خلايا حية، وذلك خلال ساعات قليلة فقط.
وتتيح هذه الطريقة اختبار مئات الجزيئات البروتينية المصممة بواسطة النمذجة الحاسوبية في تجربة واحدة، ما يسرع عمليات البحث والتطوير بشكل كبير.
تصميم البروتينات رقميا قبل إنتاجها
قال الباحث في المدرسة الهندسية المتقدمة بجامعة الشرق الأقصى الفيدرالية، إيغور روتشين، إن الهدف من المشروع هو إنشاء منصة روسية متكاملة تتيح تصميم بروتينات تمتلك خصائص محددة تلبي احتياجات الصناعة والطب والأبحاث العلمية.
وأضاف أن الفريق يسعى إلى الانتقال من أسلوب البحث التقليدي القائم على التجربة والخطأ إلى نهج هندسي يعتمد على تصميم خصائص جزيئات البروتين مسبقا باستخدام النمذجة الحاسوبية، ثم التحقق منها سريعا عبر التجارب المخبرية.
فريق متعدد التخصصات لتطوير المنصة
يضم المشروع فريقا من المتخصصين في عدة مجالات، من بينها:
- الهندسة الوراثية.
- الفيزياء الحيوية.
- المعلوماتية الحيوية.
- التكنولوجيا الحيوية.
ويتولى كل فريق جزءا من عملية التطوير، حيث يعمل بعض الباحثين على تصميم البروتينات باستخدام الحاسوب، بينما يطور آخرون المستخلصات الخلوية التي تشكل أساس نظام التخليق الخالي من الخلايا، في حين يركز فريق آخر على تحديد أفضل ظروف التصنيع.
وبالتوازي مع ذلك، يعمل المهندسون على تطوير جهاز مخبري يهدف إلى أتمتة عملية تصنيع البروتينات.
تطبيقات واسعة في الطب والصناعة
صممت المنصة لتلبية احتياجات عدد من القطاعات، أبرزها:
- الصناعات الدوائية.
- التكنولوجيا الحيوية الصناعية والغذائية.
- وسائل التشخيص الطبي.
- القطاع الزراعي.
- صناعة مستحضرات التجميل.
ويتوقع الباحثون أن تصبح المنصة مستقبلا متاحة للمؤسسات البحثية والشركاء الصناعيين، بما يتيح اختبار الفرضيات العلمية بسرعة أكبر وتسريع تطوير المنتجات الحيوية الجديدة.