عملة بيتكوين BTC تتراجع دون 63 ألف دولار وسط تصعيد الشرق الأوسط

عملة بيتكوين BTC تهبط وسط ضربات أمريكية في إيران وإغلاق مضيق هرمز رغم عودة تدفقات ETF (مصدر الصورة: BBC‏) عملة بيتكوين BTC تهبط وسط ضربات أمريكية في إيران وإغلاق مضيق هرمز رغم عودة تدفقات ETF (مصدر الصورة: BBC‏)

أفاد موقع AMBCrypto أن عملة بيتكوين BTC تراجعت دون مستوى 63 ألف دولار خلال تعاملات يوم الاثنين، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط التي أضعفت شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، وطغت على تحسن الطلب المؤسسي عبر صناديق التداول الفورية ETF. 

ورغم أن صناديق بيتكوين BTC الفورية سجلت أولى أسابيعها من التدفقات الصافية الإيجابية منذ ما يقارب شهرين، إلا أن حالة عدم اليقين المتجددة المرتبطة بمضيق هرمز أبقت الزخم الصعودي مكبوحا ولم تسمح للعملة الرقمية باستعادة عافيتها أمام موجة الحذر التي سيطرت على الأسواق العالمية خلال الجلسة. 

وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية انعكاسات أي تصعيد عسكري في منطقة حساسة تمر عبرها كميات كبيرة من إمدادات النفط العالمي، ما يجعل أي اضطراب فيها ذا تأثير مباشر على معنويات المستثمرين في مختلف فئات الأصول.

الضربات الأمريكية وأزمة مضيق هرمز

وكشف الموقع أن معنويات السوق تدهورت بعد إطلاق الولايات المتحدة ضربات عسكرية جديدة استهدفت أهدافا إيرانية يوم الأحد، حيث أوضحت القيادة المركزية الأمريكية CENTCOM أن العملية طالت منظومات الدفاع الجوي الإيراني ومحطات الرادار الساحلية وقدرات الصواريخ والطائرات المسيرة إضافة إلى أصول بحرية، وذلك باستخدام مقاتلات حربية وسفن حربية وطائرات مسيرة هجومية جوية وبحرية. 

إن ذلك دفع المستثمرين لتقليص تعرضهم للأصول الأكثر مخاطرة، ورفع أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI فوق 75 دولارا للبرميل، بينما تعرضت العملات الرقمية ومنها عملة بيتكوين BTC لضغوط بيع متجددة. 

وبحسب بيانات منصة CoinGlass، استقطبت صناديق بيتكوين BTC الفورية الأمريكية 197.4 مليون دولار من التدفقات الصافية الأسبوع الماضي، لتنهي سلسلة استمرت ثمانية أسابيع من التدفقات الخارجة المتتالية التي بدأت في منتصف مايو، في مؤشر يوحي ببقاء ثقة المستثمرين على المدى الطويل قائمة رغم محدودية الأثر الفوري لهذه التدفقات على السعر.

عملة بيتكوين BTC تحت ضغط فني حاد وسط هيمنة المتوسطات المتحركة

وأشار الموقع إلى أن عملة بيتكوين BTC كانت تتداول عند مستوى 63,055 دولار تقريبا، أي دون مستوى المقاومة الحرجة عند 64 ألف دولار، مع استمرار تداولها تحت جميع المتوسطات المتحركة الأسية الرئيسية EMA، في مؤشر على استمرار البنية الهابطة المهيمنة على السوق. 

وتشمل أبرز مستويات المقاومة المتوسط المتحرك لخمسين يوما عند 65,192 دولارا، والمتوسط المتحرك لمئة يوم عند 68,686 دولارا، والمتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 74,736 دولارا، وهي مستويات تشكل معا منطقة عرض قوية تحد من أي محاولات للتعافي. 

وتشير مؤشرات الزخم إلى تراجع محتمل في ضغط البيع دون ظهور انعكاس صعودي حقيقي بعد، إذ لا يزال مؤشر القوة النسبية RSI دون مستوى 50 المحايد، ما يعني أن المشترين لم يستعيدوا زمام السيطرة بعد، في حين يبقى مؤشر تقارب وتباعد المتوسطات المتحركة MACD في المنطقة الإيجابية، بما يوحي بتباطؤ زخم الهبوط دون أن يرقى ذلك إلى انعكاس فعلي في الاتجاه العام. وتظل المقاومة الفورية عند حاجز 64,004 دولارا، حيث تعثرت المحاولات الصعودية الأخيرة مرارا، على أن يفتح تجاوز هذا الحاجز الباب أمام اختبار منطقة مقاومة 84,410 دولارا في حال استمرار الزخم الشرائي لاحقا.

الدعم النفسي عند 60 ألف دولار يترقب اختبار الأسواق

وأكد الموقع أن عملة بيتكوين BTC يفتقر حاليا إلى مستويات دعم فني قوية أسفل سعره الحالي مباشرة، وأنه في حال تصاعدت ضغوط البيع، فمن المرجح أن يتجه المتداولون نحو مستوى 60 ألف دولار النفسي بوصفه منطقة الدعم الرئيسية القادمة في ظل غياب حواجز فنية أقرب تحمي السعر من مزيد من التراجع. 

ويبقى الاتجاه القريب للعملة الرقمية رهينا بمدى تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وبقدرة الطلب المؤسسي المتنامي عبر صناديق التداول الفورية على تعويض المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية الأوسع نطاقا التي تخيم على الأسواق العالمية حاليا. 

وفي ظل استمرار حالة الترقب، يظل المستثمرون بانتظار إشارات أوضح قبل الحكم على مسار السعر خلال الفترة المقبلة، وسط ترجيحات بأن يبقى السوق حذرا ومتقلبا إلى حين اتضاح ملامح الأزمة في المنطقة بشكل كامل، وهو ما سيحدد وجهة العملة الرقمية الأبرز خلال الأسابيع المقبلة.