روسيا تكشف دمج طائرة Orion المسيرة مع صاروخ S8000 Banderol بعيد المدى

روسيا تكشف للمرة الأولى.. طائرة Orion تحمل صاروخ S8000 Banderol بعيد المدى (مصدر الصورة: Army Recognition) روسيا تكشف للمرة الأولى.. طائرة Orion تحمل صاروخ S8000 Banderol بعيد المدى (مصدر الصورة: Army Recognition)

بين موقع Army Recognition أن روسيا كشفت عن طائرة مسيرة من طراز Orion، المعروفة أيضا باسم Inokhodets، وهي تحمل صاروخ كروز S8000 Banderol، وذلك في مقطع مصور نشر في 12 يوليو 2026 عبر قناة فلاديمير سولوفيوف الإعلامية، قبل أن تتداوله قناة Vesti الروسية لاحقا، في أوضح دليل روسي حتى الآن على دمج هذا السلاح بالطائرة. 

ويعكس هذا التطور سعي موسكو إلى امتلاك قدرة ضرب بعيدة المدى بلا طيار أكثر مرونة، تجسر الفجوة بين الطائرات المسيرة الانتحارية الرخيصة وصواريخ كروز الأكبر التي تطلق جوا، مع تقليل المخاطر المرتبطة بالطائرات المأهولة. 

كما تشير الصور المتداولة إلى أن طائرة Orion تعمل كمنصة حاملة متخصصة للصاروخ، ربما بالاستعانة باتصالات الأقمار الصناعية وأصول استطلاع خارجية لإطلاق صاروخ S8000 على أهداف ثابتة من مسافة بعيدة، وسط سعي موسكو لتنويع خيارات الضربات بعيدة المدى.

مواصفات صاروخ S8000 Banderol

وأضاف الموقع أن السلاح ظهر مموها عمدا في المقطع المصور، ولم يقدم تسلسلا مؤكدا بشكل مستقل من الإطلاق حتى الإصابة، غير أن الكشف يمثل خطوة مهمة محتملة ضمن مساعي روسيا لبناء قدرة ضرب بعيدة المدى بلا طيار. 

ويصنف صاروخ S8000 Banderol بدقة أكبر بوصفه صاروخ كروز مدمج يطلق جوا وليس ذخيرة تسكع تقليدية، إذ تنسب أجهزة الاستخبارات الأوكرانية تصميمه وتصنيعه إلى شركة JSC Kronstadt، وهي ذات الشركة الروسية المطورة لطائرة Orion. 

وبحسب التقديرات الأوكرانية، يبلغ طول الصاروخ نحو خمسة أمتار، بقطر جسم يقارب 30 سنتيمترا، ومدى معلن يصل إلى 500 كيلومتر، مع سرعة طيران تتراوح بين 520 و560 كيلومترا في الساعة، ترتفع إلى نحو 620 إلى 650 كيلومترا في الساعة عند أقصى سرعة، وهذه أرقام تقديرية وليست بيانات أداء معتمدة من الشركة المصنعة. 

كما تظهر الصور نسخة من Inokhodets مزودة باتصال فضائي قد تتيح لها العمل خارج نطاق الاتصال الراديوي المباشر مع محطة التحكم الأرضية، دون ظهور واضح لبرج استهداف كهروبصري، ما قد يشير إلى تهيئة الطائرة كمنصة إطلاق متخصصة تعتمد على إحداثيات مستمدة من أصول استطلاع خارجية، مع ظهور صاروخ واحد فقط أسفل الطائرة في المقطع المصور.

مزايا تكتيكية محتملة وشكوك مستمرة حول قدرات التخفي

ولفت الموقع إلى أن أبرز ميزة تكتيكية لثنائي Orion وBanderol تكمن في إمكانية تغيير نقطة إطلاق الصاروخ دون تعريض طائرة مأهولة للخطر، إذ يمكن للطائرة المسيرة الاقتراب من زوايا مختلفة وتغيير اتجاه الهجوم والإطلاق من خارج نطاق اشتباك أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى. وفي حال صحة مدى 500 كيلومتر المعلن، فإن الأهداف المحتملة تشمل مراكز القيادة والسيطرة ومراكز اللوجستيات ومستودعات الذخيرة وبنى دعم الدفاع الجوي ومواقع الرادار، مع نصف قطر دوران أضيق مقارنة بصواريخ كروز الروسية الأكبر قد يتيح مرونة أكبر في رسم المسارات. 

لكن الموقع حذر من وصف الصاروخ بأنه سلاح خفي متسلل للرادارات، إذ إن جسمه الضيق ومقطعه الأمامي الصغير قد يعقدان عملية الرصد، دون وجود أدلة علنية على تشكيل تخف متقدم أو مواد ماصة للرادار أو خفض بصمة حرارية يضاهي صواريخ التخفي الراسخة.

كما أن ادعاء أحد الجنود الروس بأن الصاروخ لم يعترض قط يبقى غير قابل للتحقق المستقل، في وقت أدرجت فيه التقارير الأوكرانية أسلحة Banderol ضمن تهديدات جوية دمرت أو أعطلت إلكترونيا دون إمكانية حساب معدل اعتراضها بدقة، فيما تبقى طائرة Orion نفسها عرضة للرصد من المقاتلات ومنظومات الدفاع الجوي بعيدة المدى.

استخدام ميداني متزايد وتحديات تواجه إنتاج صاروخ Banderol

ونوه الموقع إلى أن مصادر أوكرانية رصدت استخداما متكررا لصاروخ Banderol في جنوب أوكرانيا خلال مايو 2025، مع استخدامات إضافية مشتبه بها في 2026 من بينها ضربة في مقاطعة خاركيف، إذ باتت تقارير القوات الجوية الأوكرانية تدرجه بانتظام أكبر ضمن موجات الهجوم الروسية الكبرى منذ أواخر ربيع 2026، بما يوحي باستخدام متكرر لا معزول رغم عدم كفاية الأدلة لتحديد معدل إطلاق موثوق أو تأكيد إنتاج مكثف. 

وقد يشغل صاروخ S8000 فئة وسطى بين طائرات Geran الانتحارية وصواريخ أكبر مثل Kh-69 وKh-101، بما يتيح تخصيص الصواريخ الكبيرة لأهداف عالية الأولوية، فيما تعزز حزم الهجوم المختلطة قيمته عبر تعقيد توزيع الاعتراض لدى الدفاعات الجوية.

وتعتمد صناعة الصاروخ على مكونات أجنبية من بينها محرك نفاث صيني من طراز Swiwin SW800Pro، ما قد يعرض البرنامج مستقبلا لمخاطر سلاسل التوريد.