كشفت دراسة حديثة أن مركب النيـوهيسبيريدين، الموجود في الجريب فروت والبرتقال المر، قد يساعد في تقليل تراكم الدهون داخل الكبد وتحسين عملية أيض الدهون، مما يجعله مرشحا واعدا لدعم علاج مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Phytotherapy Research.
نتائج واعدة في التجارب المخبرية
درس الباحثون تأثير النيـوهيسبيريدين على خلايا الكبد، إضافة إلى فئران مصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (MASLD)، والذي جرى تحفيزه من خلال نظام غذائي غني بالدهون.
فوائد الجريب فروت ( مصدر الصورة: Freepik )
وأظهرت النتائج أن المركب ساهم بصورة ملحوظة في تقليل تراكم الدهون داخل خلايا الكبد، كما خفف من أعراض المرض لدى الحيوانات المستخدمة في الدراسة.
كيف يعمل المركب؟
توصل الباحثون إلى أن النيـوهيسبيريدين يرتبط ببروتين يعرف باسم ECHS1، وهو إنزيم رئيسي يشارك في عملية تكسير الأحماض الدهنية داخل الجسم.
ويحمي هذا الارتباط البروتين من التحلل، مما يعزز قدرة الجسم على حرق الدهون، كما ينشط في الوقت نفسه مسار PPARα، الذي يؤدي دورا أساسيا في تنظيم أيض الدهون والحفاظ على توازنها.
هدف علاجي جديد للكبد الدهني
يرى الباحثون أن بروتين ECHS1 قد يمثل هدفا علاجيا جديدا لعلاج مرض الكبد الدهني، بينما يعد النيـوهيسبيريدين أول مركب معروف حتى الآن قادر على تثبيت هذا البروتين بشكل مباشر، وهو ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات جديدة في المستقبل.
النتائج لا تعني أن الجريب فروت علاج مباشر
أكدت الدراسة أن النتائج الحالية تستند إلى تجارب أجريت على خلايا الكبد ونماذج حيوانية، ولم تجر بعد تجارب سريرية على البشر لإثبات الفاعلية أو تحديد الجرعات المناسبة.
لذلك، لا يمكن اعتبار تناول الجريب فروت أو البرتقال المر علاجا مباشرا لمرض الكبد الدهني في الوقت الحالي، وتظل هناك حاجة إلى دراسات سريرية إضافية لتقييم سلامة وفاعلية هذا المركب لدى المرضى.