السباحة والأنشطة المائية تعزز الصحة النفسية والجسدية للنساء بعد سن الستين

الأنشطة المائية تمنح النساء بعد الستين فوائد تتجاوز اللياقة البدنية ( مصدر الصورة: Freepik ) الأنشطة المائية تمنح النساء بعد الستين فوائد تتجاوز اللياقة البدنية ( مصدر الصورة: Freepik )

توصل باحثون في كندا إلى أن السباحة والأنشطة المائية لا تقتصر فوائدها على تحسين اللياقة البدنية لدى النساء بعد سن الستين ، بل تسهم أيضا في تعزيز الصحة النفسية، وتقوية العلاقات الاجتماعية، وإضفاء شعور أكبر بالانتماء والمعنى في الحياة.

وجاءت النتائج بعد مراجعة علمية واسعة هدفت إلى فهم تأثير الأنشطة المائية في حياة النساء الأكبر سنا.

مراجعة شملت نحو 1500 دراسة

فوائد الأنشطة المائية على صحة كبار السن ( مصدر الصورة: Freepik )

أجرى الباحثون من مركز أبحاث الشيخوخة engAGE في جامعة كونكورديا، بالتعاون مع مركز جيلبري في جامعة ماكماستر، تحليلا شمل نحو 1500 دراسة علمية تناولت علاقة النساء الأكبر سنا بالأنشطة المائية.

وبعد مراجعة الأدلة العلمية، اختار الفريق 36 دراسة محكمة اعتبرت الأكثر جودة وتمثيلا للموضوع.

فوائد صحية تتجاوز النشاط البدني

ركزت الدراسات على مجموعة من الأنشطة، منها السباحة، والتجديف، والإبحار الشراعي، وركوب الأمواج، والتمارين الرياضية المائية.

وأظهرت النتائج أن ممارسة هذه الأنشطة تساعد على تخفيف الألم، وتحسين حركة المفاصل، وتقليل مستويات التوتر، كما تدعم الصحة الجسدية والنفسية بصورة ملحوظة.

بناء العلاقات وتعزيز الشعور بالانتماء

لم تقتصر الفوائد على الجانب الصحي، إذ أشار الباحثون إلى أن المشاركة في الأنشطة المائية الجماعية تساعد النساء على تكوين صداقات جديدة، والحصول على الدعم المتبادل، وتعزيز الشعور بالانتماء إلى المجتمع، وهي عوامل تكتسب أهمية خاصة مع التقدم في العمر.

كما بينت الدراسة أن هذه الأنشطة قد تسهم في تعزيز الهوية الشخصية وإيجاد معنى أكبر للحياة بعد سن الستين.

عقبات تحد من المشاركة

رغم الفوائد الكبيرة، أوضح الباحثون أن عددا من النساء يواجهن تحديات تمنعهن من المشاركة في الأنشطة المائية، من بينها ارتفاع تكاليف الاشتراك، وصعوبة وسائل النقل، والقلق المرتبط بتغيرات الجسم مع التقدم في العمر، إضافة إلى بعض الصور النمطية الاجتماعية.

وأشاروا إلى أن توفير مرافق ميسرة، وإنشاء مجموعات مخصصة للنساء، يمكن أن يسهم في زيادة الإقبال على هذه الأنشطة.

دعوة لإعادة النظر في دور الماء

دعا معدو الدراسة إلى تبني ما وصفوه بـ"التحول المائي" في أبحاث الشيخوخة، مؤكدين أن الماء لا يمثل مجرد بيئة لممارسة التمارين الرياضية، بل يعد عاملا اجتماعيا ونفسيا مهما يمكن أن يسهم في تحسين جودة الحياة لدى النساء الأكبر سنا.