‏وفاة الفنان التونسي صالح الفرزيط بعد رحلة طويلة مع المرض عن عمر 73 عاماً

‏الساحة الفنية التونسية تودع أحد أبرز نجوم الأغنية الشعبية ‏الساحة الفنية التونسية تودع أحد أبرز نجوم الأغنية الشعبية

‏خيم الحزن على الوسط الفني في تونس بعد إعلان وفاة الفنان الشعبي صالح الفرزيط عن عمر ناهز 73 عاماً، إثر تدهور حالته الصحية بعد سنوات من المعاناة مع المرض، إضافة إلى مضاعفات حادث سير تعرض له خلال الفترة الماضية.

‏ويُعد الراحل من أبرز الأصوات التي أسهمت في ترسيخ الأغنية الشعبية التونسية، حيث ترك إرثاً فنياً غنياً من الأغاني والألحان التي لاقت انتشاراً واسعاً داخل تونس وخارجها.

‏وكانت الحالة الصحية للفرزيط قد شهدت تحسناً نسبياً خلال الأشهر الأخيرة، إلا أنها تراجعت مجدداً في الأسابيع الماضية، لينتهي مشواره الفني والإنساني برحيله، تاركاً خلفه مسيرة حافلة بالعطاء.

‏وتعرض الفنان الراحل أواخر العام الماضي لحادث سير استدعى نقله إلى المستشفى العسكري في العاصمة تونس، حيث دخل في غيبوبة استمرت قرابة شهرين، قبل أن تتفاقم حالته الصحية تدريجيًا حتى وفاته.

‏وُلد صالح الفرزيط في يونيو عام 1953، وبدأ رحلته الفنية خلال سبعينيات القرن الماضي، وحقق حضوراً لافتاً في الساحة الغنائية الشعبية، قبل أن تتوقف مسيرته لسنوات بسبب دخوله السجن، وهي المرحلة التي شكّلت نقطة تحول بارزة في حياته.

‏وتبقى أغنية "أرضى علينا يا لميمة" من أشهر أعماله وأكثرها ارتباطاً بالجمهور، إذ كتب كلماتها داخل السجن عام 1976، معبراً من خلالها عن معاناته الشخصية والظروف التي عاشها آنذاك، لتصبح لاحقاً واحدة من أبرز الأغاني في تاريخ الفن الشعبي التونسي.

‏وبرحيل صالح الفرزيط، تفقد الأغنية الشعبية التونسية أحد أهم روادها، بينما يبقى إرثه الفني شاهداً على مسيرة طويلة من الإبداع والتأثير في هذا اللون الغنائي.