جزيرة الكلاب في كوستاريكا ... ملاذ آمن ينقذ آلاف الكلاب الضالة ويمنحها حياة جديدة

تعرف على مشروع أرض الكلاب الضالة في كوستاريكا ( مصدر الصورة: Freepik ) تعرف على مشروع أرض الكلاب الضالة في كوستاريكا ( مصدر الصورة: Freepik )

على سفوح بركان بواس في كوستاريكا يقع ملاذ فريد يحمل اسم Territorio de Zaguates أو "أرض الكلاب الضالة"، حيث تعيش مئات الكلاب التي تم إنقاذها بحرية بين الغابات والتلال الخضراء، بعيدا عن الأقفاص التقليدية التي توجد في معظم ملاجئ الحيوانات.

ويمتد الملاذ على مساحة تقارب 400 فدان، أي ما يعادل نحو 162 هكتارا، ويوفر بيئة طبيعية للكلاب إلى حين العثور على أسر تتبناها.

أكثر من 1800 كلب يعيشون بحرية

أرض الكلاب الضالة ( مصدر الصورة: Freepik )

يضم الملاذ حاليا أكثر من 1800 كلب، معظمها عثر عليه في الشوارع أو تخلى عنه أصحابه بسبب المرض أو التقدم في العمر.

ويعد المكان منزلا مؤقتا لمعظم الحيوانات، إذ يعمل فريق الملجأ على إيجاد عائلات جديدة لها، بينما تبقى الكلاب المسنة أو المريضة أو التي تحتاج إلى رعاية خاصة فيه بشكل دائم إذا تعذر تبنيها.

كيف بدأت الفكرة؟

بدأ المشروع كمبادرة منزلية صغيرة أطلقها الزوجان ليا باتل وألفارو ساوميت، اللذان كانا ينقذان الكلاب الضالة من شوارع العاصمة سان خوسيه ويستضيفانها في منزلهما.

ومع ازدياد عدد الكلاب إلى أكثر من 70، قرر الزوجان استغلال قطعة أرض ورثتها ليا عن جدها لإنشاء ملجأ كبير يمنع القتل الرحيم ويوفر حياة آمنة للحيوانات.

مشروع بني بالتبرعات

في البداية كانت الأرض مجرد منحدر جبلي، واضطر المؤسسون إلى شق الطرق ومد شبكات المياه والكهرباء وبناء أماكن الإيواء والتغذية بمواردهم الخاصة.

ولم يحصل المشروع على دعم حكومي، لذلك اعتمد على تبرعات الجمعيات الخيرية والشركات الخاصة ومحبي الحيوانات ليستمر في أداء رسالته.

رعاية صحية قبل الاندماج مع بقية الكلاب

لا يسمح للكلاب الجديدة بالاختلاط مباشرة مع بقية الحيوانات، بل تخضع لفترة تأقلم قد تمتد من عدة أسابيع إلى شهرين.

وخلال هذه الفترة يراقب العاملون سلوكها، ويساعدونها على التكيف مع البشر والكلاب الأخرى، كما تحصل على اللقاحات اللازمة، وتخضع للتعقيم، والعلاج من الطفيليات، وأي رعاية طبية تحتاج إليها.

إطعام آلاف الكلاب يوميا

تعد عملية إطعام الكلاب من أصعب المهام اليومية داخل الملجأ، إذ توزع الوجبات تدريجيا في معالف طويلة.

وتبدأ الكلاب الأقوى والأكثر نشاطا بتناول الطعام، ثم تفسح المجال للكلاب الأكبر سنا والأكثر هدوءا أو خجلا.

ويستخدم الملجأ يوميا ما يصل إلى 30 كيسا كبيرا من الطعام، بينما تبلغ تكلفة التغذية الأسبوعية نحو 7 آلاف دولار.

أكثر من 20 موظفا لرعاية الحيوانات

يتولى أكثر من 20 موظفا، بمساعدة عدد من المتطوعين، رعاية الكلاب يوميا.

وتشمل المهام إطعام الحيوانات، وتنظيفها، وتمشيتها، وفحصها صحيا، وقص أظافرها، وتنظيف مرافق الملجأ، إضافة إلى تقديم الدعم للكلاب التي تعرضت سابقا لسوء المعاملة أو تواجه صعوبة في التأقلم.

إنقاذ أكثر من 26 ألف كلب خلال 15 عاما

خلال 15 عاما، تمكن فريق Territorio de Zaguates من إنقاذ نحو 26.7 ألف كلب، فيما نجح أكثر من 14 ألف كلب في العثور على أسر جديدة.

ويؤكد القائمون على المشروع أن هدفهم ليس إنشاء مدينة دائمة للكلاب، بل توفير منزل حقيقي لكل حيوان يمكن تبنيه، لأن أي ملجأ مهما كان كبيرا لا يمكن أن يعوض وجود أسرة تمنح الحيوان الرعاية والاهتمام.