ضعف حاسة الشم يرتبط بزيادة خطر الاكتئاب

هل يؤثر ضعف حاسة الشم على الصحة النفسية؟ ( مصدر الصورة: Stock ) هل يؤثر ضعف حاسة الشم على الصحة النفسية؟ ( مصدر الصورة: Stock )

كشفت دراسة علمية جديدة أن الأشخاص الذين يشعرون بضعف في حاسة الشم قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، ما يشير إلى وجود ارتباط بين اضطرابات الشم والصحة النفسية.

ضعف حاسة الشم والاكتئاب ( مصدر الصورة: Stock )

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة JAMA Otolaryngology–Head & Neck Surgery.

مراجعة علمية شملت عددا من الدراسات

أجرى الدراسة الدكتور هنري بوده من معهد كارولينسكا في العاصمة السويدية ستوكهولم، بالتعاون مع فريق من الباحثين، حيث أجروا مراجعة منهجية للدراسات العلمية بهدف قياس العلاقة بين:

ضعف حاسة الشم الذي يشعر به الشخص بنفسه (الضعف الذاتي لحاسة الشم).

ضعف حاسة الشم الذي تثبته الاختبارات الطبية (الضعف الموضوعي لحاسة الشم).

كما درس الباحثون ارتباط هذين النوعين من اضطرابات الشم بالاكتئاب، سواء كان مشخصا من خلال تقييمات ذاتية أو باختبارات سريرية.

ضعف الشم الذي يشعر به الشخص ارتبط بالاكتئاب بشكل واضح

اعتمد التحليل الأساسي على سبع دراسات مستقلة تناولت ضعف الشم الذاتي، وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين أبلغوا عن تراجع في قدرتهم على الشم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب.

كما بقي هذا الارتباط قويا حتى بعد الاقتصار على الدراسات ذات الجودة العالية والمنخفضة الانحياز، وظهر بشكل متقارب لدى مختلف الفئات العمرية، سواء عند قياس الاكتئاب ذاتيا أو من خلال التقييمات الطبية.

النتائج الخاصة بالاختبارات الطبية كانت أقل وضوحا

حلل الباحثون أيضا نتائج 11 دراسة تناولت ضعف حاسة الشم الذي أكدته الاختبارات الطبية.

وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين هذا النوع من ضعف الشم والاكتئاب الذي جرى تشخيصه موضوعيا، إلا أن هذا الارتباط لم يعد ذا دلالة إحصائية بعد تصحيح تأثير التحيز في النشر العلمي.

ومع ذلك، ظل الارتباط واضحا لدى:

الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما فأكثر.

المصابين بفقدان كامل لحاسة الشم.

الدراسة لا تثبت أن ضعف الشم يسبب الاكتئاب

أكد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تعني أن فقدان أو ضعف حاسة الشم يؤدي مباشرة إلى الإصابة بالاكتئاب، وإنما تشير إلى أن الحالتين قد تحدثان معا نتيجة وجود آليات مشتركة تؤثر في إدراك الروائح والمشاعر.

وأوضح الباحثون أن الأدلة العلمية الحالية لا تزال غير كافية لوضع توصيات سريرية أو اعتماد ضعف حاسة الشم كوسيلة لتشخيص الاكتئاب، داعين إلى إجراء المزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين الحالتين بشكل أفضل.