طور باحثون في معهد علم الخلايا والوراثة التابع لفرع سيبيريا في الأكاديمية الروسية للعلوم نظاما جديدا لتوقع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الرجال الشباب، وتم تسجيله رسميا ببراءة اختراع، وفقا لما أوردته وكالة تاس للعلوم.
ويعتمد النظام على آلية تقييم بالنقاط تستند إلى مجموعة من المؤشرات الصحية السهلة القياس، تشمل محيط الخصر، وبعض مؤشرات الدم، ومستويات الكوليسترول، وهرمون اللبتين الذي تفرزه الأنسجة الدهنية.
لماذا يواجه الشباب الذكور خطرا أكبر؟
أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الشباب ( مصدر الصورة: Freepik )
أوضح أصحاب براءة الاختراع أن الدراسات تشير إلى أن الشباب الذكور أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بالإناث في الفئة العمرية نفسها.
ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها:
ارتفاع مؤشر كتلة الجسم.
ارتفاع ضغط الدم.
زيادة مستويات الدهون في الدم.
وأشار الباحثون إلى أن طرق تقييم المخاطر المستخدمة حاليا تعتمد على عدد كبير من المؤشرات الحيوية والبيانات الطبية السابقة للمريض، ما يتطلب فحوصات معقدة ومعدات متخصصة وتكاليف مرتفعة.
وجاء في براءة الاختراع أن الابتكار يندرج ضمن مجال طب القلب، ويمكن استخدامه لتوقع احتمالات حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الرجال الشباب بطريقة أكثر بساطة وسهولة.
كيف يعمل النظام الجديد؟
تبدأ عملية التقييم بقياس محيط الخصر، وهو مؤشر يساعد على تحديد كمية الدهون المتراكمة في منطقة البطن، والتي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
بعد ذلك يجري قياس مجموعة من المؤشرات المخبرية، وهي:
الدهون الثلاثية في الدم، إذ إن ارتفاعها يسبب أضرارا للأوعية الدموية.
الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL)، المعروف باسم الكوليسترول الضار، لأنه قد يترسب داخل جدران الأوعية الدموية ويؤدي إلى تكوين اللويحات.
هرمون اللبتين، الذي تفرزه الأنسجة الدهنية ويلعب دورا في تنظيم عمليات الأيض، كما أن ارتفاع مستوياته يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
ويمنح كل مؤشر عددا محددا من النقاط، ثم يتم جمعها للحصول على النتيجة النهائية.
إذا كان مجموع النقاط أقل من 8 نقاط فإن مستوى الخطر يعد منخفضا.
أما إذا بلغ 8 نقاط أو أكثر فإن خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية يعد مرتفعا.
وأكد الباحثون أن هذا الأسلوب يوفر وسيلة منخفضة التكلفة وسهلة التطبيق لتقدير احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
دراسة استمرت 10 سنوات
استند تطوير النظام إلى دراسة شملت 528 رجلا تراوحت أعمارهم بين 25 و44 عاما، واستمرت متابعتهم نحو 10 سنوات.
وخلال فترة الدراسة، سجل الباحثون 18 حالة تعرضت لأحداث قلبية وعائية.
وأظهرت النتائج أن هؤلاء الرجال كانوا أكبر سنا نسبيا، كما سجلوا قيما أعلى في:
مؤشر كتلة الجسم.
محيط الخصر.
مؤشرات صحية أخرى أدرجت ضمن نظام التقييم بالنقاط.
هدف الابتكار
أكد أصحاب براءة الاختراع أن الهدف من تطوير هذا النظام هو توفير وسيلة اقتصادية ومتاحة على نطاق واسع لتحديد احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الرجال الشباب.
وأوضحوا أن استخدام هذا النظام قد يساعد على تنفيذ إجراءات وقائية مبكرة في الوقت المناسب، بما يسهم في الحد من تطور أمراض القلب الخطيرة وتقليل معدلات الإعاقة بين الأشخاص في سن العمل.