أفاد موقع CryptoPotato أن معظم سوق العملات الرقمية يسجل تراجعا طفيفا خلال 24 ساعة، إلا أن بعض الأصول، ومنها عملة شبكة باي PI الأصلية، تلقت ضربة أشد قسوة من بقية السوق.
فاللافت في أداء عملة PI أنها أوقفت مسار تعافيها اللافت الذي أعقب القيعان التاريخية الأخيرة، ما يثير تساؤلات جدية حول احتمال ظهور قاع جديد في الأفق القريب.
ويأتي هذا التطور ليضيف مزيدا من القلق إلى مسار عملة تعاني أصلا من تقلبات حادة منذ بداية الشهر الجاري، في ظل استمرار حالة الترقب بين المتداولين بشأن الاتجاه المقبل للأصل الرقمي المثير للجدل.
فبعد سلسلة من القيعان التاريخية المتتالية، بدت العملة وكأنها استعادت بعض عافيتها، قبل أن يتجدد الضغط البيعي عليها من جديد خلال الساعات الأخيرة، في مشهد يعيد إلى الأذهان النمط المتكرر الذي رافق العملة طوال الأشهر الماضية.
محاولة اختراق فاشلة أخرى تعيد العملة إلى نمطها المألوف
وأوضح الموقع أن شهر يوليو كان مؤلما للعملة الشعبية والمثيرة للجدل، إذ سجلت عدة قيعان تاريخية متتالية، خصوصا بعد كسرها مستوى الدعم عند 0.10 دولار، وجاء أحدث قاع تاريخي في منتصف الشهر عندما هبطت العملة إلى ما يزيد قليلا على 0.07 دولار.
لكن مستوى الدعم هذا وفر الزخم اللازم لتعافي الأصل خلال الأيام التالية، إذ تحولت عملة PI في مرحلة ما إلى الأصل الأفضل أداء في السوق، محققة قفزة بنسبة 20% ومختبرة مستوى 0.10 دولار مجددا، لكن من الأسفل هذه المرة، وبعد ساعات من المحاولة، تمكن البائعون من فرض سيطرتهم ووقفوا زحف العملة نحو الأعلى.
وفي الأيام التالية، واصلت عملة PI فقدان الزخم تدريجيا لكنها نجحت في الحفاظ على مستوى فوق 0.09 دولار في معظم الوقت، قبل أن يتجدد الانهيار خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، إذ تراجعت العملة بأكثر من 10% لتصل حاليا إلى نحو 0.082 دولار، وتواصل عملة PI بذلك أداء مشابها لكنه مؤلم، إذ تستقر لبضعة أشهر ثم تنهار نحو قيعان تاريخية جديدة، وترتد بنسب مضاعفة خلال أيام، قبل أن تتعرض للرفض وتسجل قاعا أدنى، وهو نمط لوحظ منذ أكثر من عام ويقود إلى قيعان تاريخية جديدة في كل مرة تقريبا.
أساسيات المشروع لم تتغير رغم التحديثات المتلاحقة
ولفت الموقع إلى أن الأساسيات القائمة خلف المشروع لم تتغير كثيرا، خصوصا نحو الأسوأ، ويواصل الفريق الأساسي للمشروع الإعلان عن تحديثات جديدة وترقيات للبروتوكول وإعادة تصميم للمنتجات وغير ذلك من الخطوات، غير أن أثر هذه الإعلانات يبقى محدودا وقصير الأمد، ويبدو أن المستثمرين فقدوا الثقة، فيما نادرا ما تساعد الإطلاقات اليومية للرموز في تحسين الوضع.
أما من الناحية الفنية، يظل مستوى 0.10 دولار العقبة الرئيسية أمام أي تعاف عميق للعملة، وما لم تتمكن عملة PI من استعادة هذا المستوى قريبا، فإن وضعها قد يتدهور بسرعة، على غرار ما شهدناه مرات عديدة خلال العام الماضي.
وفي حال انهار مستوى الدعم التاريخي عند 0.07 دولار، فستدخل عملة PI مرحلة جديدة من اكتشاف السعر دون وجود مستويات دعم تاريخية أسفل ذلك، وإذا تحقق هذا السيناريو، فإن عملة PI تواجه خطر الخروج من قائمة أكبر مئة عملة بديلة من حيث القيمة السوقية، بعدما تراجعت أصلا من المرتبة الخمسين إلى خارج المرتبة السبعين خلال أسابيع قليلة فقط.
ويعكس هذا التراجع المتسارع في الترتيب حجم الضغط الذي تتعرض له العملة مقارنة بمنافساتها، إذ لم تعد قادرة على مجاراة أداء الأصول الأخرى رغم استمرار الفريق القائم على المشروع في طرح تحديثات ومبادرات متلاحقة.
مستقبل غامض بين مستويي 0.10 و0.07 دولار
وأكد الموقع أن عملة PI تسير في حلقة مفرغة من الاستقرار المؤقت يعقبه انهيار حاد نحو قيعان جديدة، ثم ارتداد سريع سرعان ما يتبخر أمام ضغط بيعي متجدد، وهو نمط تكرر لأكثر من عام دون أن يتغير جوهريا.
ويبقى استرجاع مستوى 0.10 دولار الاختبار الحاسم أمام أي تعاف مستدام، بينما يظل خط الدعم عند 0.07 دولار خط الدفاع الأخير قبل دخول مرحلة اكتشاف سعري جديدة بلا مرجعية تاريخية.
وفي ظل تراجع ثقة المستثمرين وضعف تأثير التحديثات المتلاحقة على المعنويات العامة تجاه الأصل الرقمي، تبقى المخاطر مرجحة لمزيد من التدهور، وسط تهديد حقيقي بخروج العملة من قائمة أكبر مئة أصل رقمي من حيث القيمة السوقية، بعد أن فقدت بالفعل مرتبتها ضمن أكبر خمسين عملة خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا.