مطهر الكلورهيكسيدين يقلل انتقال البكتيريا من الأم إلى المولود أثناء الولادة

مطهر شائع يخفض البكتيريا لدى الأم والمولود بشكل كبير ( مصدر الصورة: Freepik ) مطهر شائع يخفض البكتيريا لدى الأم والمولود بشكل كبير ( مصدر الصورة: Freepik )

توصل باحثون إلى أن استخدام محلول الكلورهيكسيدين بتركيز 1% أثناء الولادة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال البكتيريا بين الأم وطفلها، وهو ما قد يساهم في خفض خطر الإصابة بالعدوى لدى حديثي الولادة، خاصة في الدول ذات الموارد الطبية المحدودة.

انتقال البكتيريا من الأم إلى المولود أثناء الولادة ( مصدر الصورة: Freepik )

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة JAMA Network Open.

كيف أجريت الدراسة؟

شملت الدراسة 149 امرأة أثناء الولادة، بالإضافة إلى مجموعة مستقلة ضمت 147 مولودا حديثا في أحد مستشفيات مدينة زومبا في مالاوي.

وقارن الباحثون بين أربعة أساليب مختلفة، هي:

- محلول الكلورهيكسيدين بتركيز 1%.

- محلول الكلورهيكسيدين بتركيز 2%.

- مطهر آخر يعتمد على مادة أوكتينيدين.

- الرعاية الطبية التقليدية دون استخدام هذه المطهرات.

واستخدمت المحاليل المطهرة على القناة التناسلية ومنطقة العجان لدى النساء أثناء الولادة، أو على جلد المواليد خلال أول 24 ساعة بعد الولادة.

الكلورهيكسيدين بتركيز 1% حقق أفضل النتائج

أظهرت النتائج أن محلول الكلورهيكسيدين بتركيز 1% كان الأكثر فعالية بين جميع الخيارات التي جرى اختبارها.

فبعد استخدامه مرة واحدة فقط، انخفض عدد البكتيريا لدى النساء أثناء الولادة إلى نحو 3 آلاف مرة أقل مقارنة بالرعاية التقليدية.

كما انخفض عدد البكتيريا على جلد المواليد الجدد إلى نحو 16 مرة أقل مقارنة بالمجموعة التي تلقت الرعاية المعتادة.

التركيز الأعلى لم يقدم فائدة إضافية

أوضح الباحثون أن استخدام الكلورهيكسيدين بتركيز 2% لم يحقق تحسنا ملحوظا مقارنة بالمحلول الأقل تركيزا، بينما أظهر المطهر المعتمد على الأوكتينيدين فعالية أقل في تقليل الحمل البكتيري.

سلامة الاستخدام

لم تسجل الدراسة أي آثار جانبية خطيرة مرتبطة باستخدام الكلورهيكسيدين.

كما لم يلاحظ الباحثون حدوث تهيج جلدي أو انخفاض خطير في درجة حرارة أجسام المواليد، وهو ما يشير إلى أن استخدامه كان آمنا ضمن ظروف الدراسة.

خطوة نحو تقليل عدوى حديثي الولادة

يخطط الباحثون لإجراء دراسة أكبر لتقييم تأثير الكلورهيكسيدين بتركيز 1% على النتائج السريرية الفعلية، مثل معدلات الإصابة بالعدوى ومضاعفاتها لدى المواليد.

ويرى الفريق أن هذا المطهر، الذي يتميز بانخفاض تكلفته وتوافره على نطاق واسع، قد يصبح جزءا من برامج الوقاية من العدوى داخل أقسام الولادة، خاصة في البلدان التي تعاني من محدودية الإمكانات الطبية.

أهمية الاستخدام الصحيح للمطهرات

أشار الباحثون إلى أن دراسات سابقة أظهرت أن بقايا الكلورهيكسيدين بتركيزات منخفضة على أسطح المستشفيات قد تسهم في ظهور بكتيريا مقاومة للمطهرات.

ولذلك يؤكد الخبراء أهمية استخدام المطهرات بالتركيزات الصحيحة، ووفقا للإرشادات الطبية، لضمان تحقيق أفضل حماية من العدوى والحد من تطور مقاومة البكتيريا.