التشيك توسع عائلة صاروخ نارويل الجوال بمدى يصل إلى 640 كيلومتر

صاروخ نارويل التشيكي يتطور إلى عائلة هجومية مدعومة بالذكاء الاصطناعي (مصدر الصورة: LPP Holding) صاروخ نارويل التشيكي يتطور إلى عائلة هجومية مدعومة بالذكاء الاصطناعي (مصدر الصورة: LPP Holding)

أفاد موقع Army Recognition بأن شركة LPP Holding لـ الصناعات الدفاعية التشيكية أعلنت في 21 يوليو 2026 عن توسيع برنامج صاروخها الجوال نارويل ليشمل عائلة من ثلاثة طرز مختلفة، وذلك عقب نجاح اختبارات الطيران الخاصة بطراز نارويل 140. 

ويوسع هذا التطوير البنية الأساسية للصاروخ لتشمل طرازا متوسطا بوزن 100 كيلوغرام وآخر ثقيلا بوزن 540 كيلوغراما، قادرين على حمل حمولات تصل إلى 200 كيلوغرام لمسافات تبلغ 640 كيلومترا. 

ويعتمد هذا التوسع الاستراتيجي على منظومة ملاحة بصرية مشتركة تستند إلى الذكاء الاصطناعي وبرمجية تحكم موحدة بالطيران، بهدف توفير قدرات ضربات بعيدة المدى قابلة للتوسع، وقادرة على العمل في بيئات كهرومغناطيسية شديدة التشويش.

تفاصيل تقنية تكشف تطور الحجم والحمولة والأداء

وبحسب صحيفة Deník التشيكية التي نقل عنها الموقع، تضم عائلة نارويل الموسعة حاليا الطراز المختبر نارويل 140، وطرازا وسيطا يحمل رأسا حربيا بوزن 100 كيلوغرام، إضافة إلى نارويل 540 الذي يحمل رأسا حربيا بوزن 200 كيلوغرام، وتحتفظ الصواريخ الثلاثة بسرعة قصوى مشتركة تبلغ 750 كيلومترا في الساعة ومدى يتراوح بين 638 و640 كيلومترا، معتمدة على محرك نفاث توربيني من طراز ZT J160 وطرق إطلاق بالقاذفة أو العربة القابلة لإعادة الاستخدام. 

وقد ازداد طول جسم الصاروخ بنسبة 22.5% وامتد باعه بنسبة 30.8%، بينما ارتفعت الكتلة الإجمالية بنسبة 107.7% مقارنة بالنموذج الأولي الذي كشف عنه في نوفمبر 2025 بوزن إقلاع أقصى بلغ 260 كيلوغراما فقط. 

كما ارتفعت الحمولة القتالية القصوى من 120 إلى 200 كيلوغرام، أي بزيادة نسبتها 66.7%، فيما اقتصر تراجع المدى مقارنة بالنسخة الأثقل السابقة على نحو 40 إلى 42 كيلومترا فقط.

الصاروخ التشيكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي نارويل (مصدر الصورة: LPP Holding)

هندسة ملاحية مصممة لمواجهة بيئات التشويش المكثف

وأوضح الموقع أن الصاروخ يعتمد على منظومة ملاحة بصرية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مستمدة من طائرة LPP المسيرة الهجومية المستقلة MTS، ما يتيح للصاروخ مواصلة مهمته حتى عند تعطل استقبال الأقمار الصناعية أو انقطاع الاتصالات اللاسلكية. 

فقبل الإطلاق، يحمل المشغلون موقع الهدف والمسار المخطط وبيانات التضاريس المرجعية إلى نظام تخطيط المهمة، وأثناء الطيران تلتقط أجهزة الاستشعار الموجودة على متن الصاروخ صورا للتضاريس أسفله، ويقارنها الحاسوب الملاحي بالبيانات المرجعية المخزنة لتصحيح أي انحراف تراكمي في المسار. 

ويمكن للصاروخ إتمام مهمة مبرمجة مسبقا دون تحكم لاسلكي مستمر، ما يقلل اعتماده على وصلة بيانات قد تتعرض للتشويش أو الكشف أو تحديد الموقع، مع توفير خيار جهاز راديو مقاوم للتشويش لأغراض القياس عن بعد وتعديل الهدف عند الحاجة.

تنويع الحمولات يمنح مخططي المهمات مرونة تكتيكية أكبر

وأشار الموقع إلى أن الرأس الحربي بوزن 40 كيلوغراما يناسب استهداف معدات الرادار المكشوفة ومصفوفات الاتصالات والمركبات المتوقفة، فيما توفر فئة 100 كيلوغرام تأثيرا أكبر ضد مراكز القيادة ومباني الصيانة والعقد اللوجستية ومواقع تخزين الوقود. 

أما الرأس الحربي بوزن 200 كيلوغرام الخاص بنارويل 540 فيمنح تأثيرا تفجيريا وتشظويا أوسع ضد الجسور والمنشآت الصناعية ومواقع تخزين الذخيرة والمقرات الكبرى، دون أن يرقى إلى مستوى فئة الرؤوس الحربية الأثقل مثل صاروخ AGM-158 JASSM. 

ويرتبط تطوير نارويل مباشرة بعائلة طائرات MTS المسيرة الهجومية المستقلة التي كشف عنها في معرض IDET 2025، والتي زودت الجيش الأوكراني بمئات الوحدات، ما أتاح لشركة LPP خبرة تشغيلية واسعة في الملاحة المستقلة تحت ظروف التشويش، تنعكس اليوم في تصميم عائلة نارويل الموسعة التي تغطي فئات حمولة 40 و100 و200 كيلوغرام بمدى يتراوح بين 638 و730 كيلومترا.