امتلاك الأطفال للهواتف الذكية يرتبط بانخفاض مهارات القراءة لديهم

تأثير الهواتف الذكية على مهارات القراءة لدى الأطفال ( مصدر الصورة: Freepik ) تأثير الهواتف الذكية على مهارات القراءة لدى الأطفال ( مصدر الصورة: Freepik )

توصل باحثون في الولايات المتحدة إلى أن امتلاك الأطفال للهواتف الذكية يرتبط بانخفاض متوسط قدرتهم على فهم النصوص المقروءة ، في حين أظهرت الدراسة أن الاستخدام المبكر للرسائل النصية قد يحمل فائدة لبعض الأطفال الذين ينشؤون في أسر لا تتحدث الإنجليزية داخل المنزل.

دراسة شملت طلابا من مدارس مختلفة

تأثير الهواتف الذكية على فهم الأطفال للنصوص ( مصدر الصورة: Freepik )

أجرى الدراسة علماء نفس أمريكيون لفهم تأثير الهواتف المحمولة في مهارات القراءة لدى الأطفال.

وشملت الدراسة طلاب الصفين الثالث والسادس الابتدائي من مدارس مختلفة في مقاطعة لوس أنجلوس، بمن فيهم أطفال من أسر تستخدم لغات أخرى غير الإنجليزية في المنزل.

وخلال الدراسة، طلب من التلاميذ قراءة نصوص قصيرة، ثم خضعوا لاختبارات لقياس مدى فهمهم لما قرأوه. كما أخذ الباحثون في الاعتبار ما إذا كان الطفل يمتلك هاتفا محمولا، والمدة التي استخدمه خلالها.

امتلاك الهاتف ارتبط بانخفاض فهم المقروء

أظهرت النتائج وجود ارتباط واضح بين امتلاك الهاتف المحمول وانخفاض متوسط نتائج الأطفال في اختبارات فهم النصوص.

وأشار الباحثون إلى أن هذا الارتباط ظل قائما بغض النظر عن عدة عوامل، منها:

حمل الهاتف إلى المدرسة أو عدم حمله.

تلقي الإشعارات أثناء اليوم الدراسي.

العمر الذي حصل فيه الطفل على أول هاتف.

وقالت البروفيسورة باتريشيا غرينفيلد إن مجرد امتلاك الهاتف ارتبط بانخفاض مستوى فهم المقروء، سواء لدى طلاب الصف الثالث أو الصف السادس.

فائدة محتملة لبعض الأطفال

في المقابل، كشفت الدراسة عن جانب إيجابي يتعلق بالأطفال الذين ينتمون إلى أسر لا تتحدث الإنجليزية في المنزل.

فقد تبين أن الأطفال الذين بدأوا استخدام الرسائل النصية منذ الصف الثاني أو الثالث الابتدائي حققوا، بحلول الصف السادس، نتائج في فهم المقروء أصبحت قريبة من نتائج أقرانهم الذين لا يمتلكون هواتف.

ويرى الباحثون أن ممارسة الكتابة عبر الرسائل النصية قد تساعد هذه الفئة على تنمية مهاراتها اللغوية مع مرور الوقت.

حظر الهواتف في المدارس ليس حلا مؤكدا

لم تجد الدراسة دليلا يثبت أن حظر الهواتف المحمولة داخل المدارس يؤدي تلقائيا إلى تحسين مستوى القراءة أو فهم النصوص لدى الطلاب.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن هذه القيود قد تعود بفوائد أخرى، مثل:

تعزيز التفاعل المباشر بين الطلاب.

تحسين التواصل مع المعلمين.

دعم تنمية المهارات الاجتماعية من خلال تقليل الاعتماد على الأجهزة الرقمية.

وأكد الفريق البحثي أن العلاقة بين استخدام الهواتف الذكية والتحصيل الدراسي ما زالت تحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم أسبابها بصورة أدق، وتحديد أفضل السبل لتحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على مهارات التعلم الأساسية.