عملة ONDO عند مفترق طرق بعد تحويلات مؤسسية إلى منصات التداول

عملة ONDO أمام اختبار حاسم.. ضغط في العقود وطلب في السوق الفورية (مصدر الصورة: eGamers.io‏) عملة ONDO أمام اختبار حاسم.. ضغط في العقود وطلب في السوق الفورية (مصدر الصورة: eGamers.io‏)

بين موقع AMBCrypto أن تساؤلات باتت تطرح حول ما إذا كانت المؤسسات بصدد التخلص من عملة Ondo Finance ONDO، أم أن الطلب على هذه العملة البديلة عاد للتحسن من جديد، بعد أن سجل مزودو السيولة زيادة ملحوظة في عمليات تحويل الرمز. 

ونقلا عن منصة Nazoku، هرعت منصات التداول المركزية CEXs وصناع السوق مؤخرا للبحث عن سيولة لعملة ONDO لصالح عدد من المؤسسات، إذ تم إرسال ما يزيد على 6.83 مليون دولار من العملة بحثا عن مشترين. 

وأوضحت Nazoku أن منصة FalconX أرسلت 3.89 مليون دولار من عملة ONDO إلى منصة Binance، فيما أرسلت Ondo Finance مبلغ 1.46 مليون دولار إلى منصة Coinbase ضمن خطة تحويل أكبر تشمل 4 ملايين رمز، قبل أن ترسل Coinbase بدورها 1.48 مليون دولار من العملة إلى منصة Bybit.

استقرار عملة ONDO يخفي إشارات فنية مقلقة

وكشف الموقع أنه بالنظر إلى الأنماط التاريخية، فإن مثل هذه التحويلات عادة ما تشير إلى سعي المؤسسات لتسهيل عمليات بيع كبيرة للرمز، إذ سبق أن تزامن نشاط مشابه مع ضعف في السعر وزيادة في الضغط البيعي داخل السوق، ومع ذلك، ورغم هذه التحويلات، ظلت عملة ONDO مستقرة نسبيا حتى الآن، إذ واصلت التداول ضمن نطاق ضيق يتراوح بين 0.34 و0.35 دولار. 

وعند وقت كتابة التقرير، كانت العملة تتداول عند نحو 0.34 دولار بعد تراجع طفيف بنسبة 0.97%، فيما هبط حجم التداول بنسبة 39% ليصل إلى 56 مليون دولار، ومع بقاء العملة ضمن هذا النطاق الضيق، يرجح أن الرموز المحولة لم تباع بعد، إلا أن البنية العامة للسوق لا تزال ضعيفة ومائلة بقوة نحو الاتجاه الهابط. 

وأظهر مؤشر Awesome Oscillator أن زخم الحركة ظل سلبيا لأربعة أيام متتالية، وهي قيمة سلبية تشير إلى أن الزخم قصير الأجل أضعف حاليا من الزخم طويل الأجل، إضافة إلى ذلك، لا تزال عملة ONDO دون كل من المتوسطين المتحركين قصير وطويل الأجل، وهو ما يعكس ضغطا هبوطيا قويا، وتشير هاتان الأداتان معا إلى احتمالية استمرار حالة الضعف خلال الفترة المقبلة، خصوصا في ظل استمرار حالة الترقب التي يعيشها المتداولون بانتظار وضوح مصير الرموز المحولة إلى المنصات الثلاث.

سوق العقود الآجلة يكشف مصدر الضغط الحقيقي

وتابع الموقع أن تحليل موقع AMBCrypto لتدفقات السوق كشف أن الضعف الحالي ينبع أساسا من سوق العقود الآجلة Futures، إذ لم تتمكن تدفقات الأموال الداخلة إلى هذا السوق من تجاوز التدفقات الخارجة منه لأسابيع متتالية. 

وعلى سبيل المثال، شهدت العملة خلال الأسبوع الماضي تدفقات خارجة من العقود الآجلة بقيمة 444 مليون دولار مقابل تدفقات داخلة بلغت 410 ملايين دولار، لتنخفض صافي التدفقات في العقود الآجلة بنسبة 102% لتصل إلى سالب 34 مليون دولار، في إشارة واضحة إلى موجة خروج قوية من السوق. 

لكن الأمر يختلف في السوق الفورية Spot، حيث لا يزال الطلب قويا نسبيا، إذ ظل مؤشر Delta في السوق إيجابيا طوال الأسبوع الماضي. وبحسب بيانات منصة Coinank، بلغ مؤشر Delta الخاص بالعملة نحو 2.1 مليون عند وقت كتابة التقرير، في تراجع طفيف عن مستوى 2.5 مليون المسجل في اليوم السابق. 

ومع استمرار عمليات البيع في سوق العقود الآجلة مقابل استمرار الشراء في السوق الفورية، تجد العملة نفسها عند مفترق طرق حقيقي، وهو ما يفسر حالة التذبذب الأفقي التي تشهدها حاليا، إذ يبقى ميزان القوى بين البائعين في سوق العقود الآجلة والمشترين في السوق الفورية هو العامل الحاسم في تحديد الاتجاه المقبل للسعر.

مصير التحويلات المؤسسية قد يحسم اتجاه عملة ONDO

وأضاف الموقع أنه في حال استمر هذا التوازن الحالي بين البيع في سوق العقود الآجلة والشراء في السوق الفورية، فمن المرجح أن تواصل عملة ONDO التحرك ضمن نطاقها الحالي بين 0.34 و0.35 دولار خلال الفترة القريبة المقبلة، دون تحرك حاد في أي من الاتجاهين، لكن في حال أدت التحويلات الأخيرة إلى تصاعد أكبر في الضغط البيعي، فقد تخترق العملة هذا النطاق الضيق لتهبط نحو مستوى 0.32 دولار. 

وخلص الموقع إلى أن مزودي السيولة وصناع السوق يعملون حاليا على نقل ما قيمته 6.8 مليون دولار من العملة نحو المنصات، فيما لا تزال عملة ONDO محصورة بين مستويي 0.34 و0.35 دولار، مع ترقب المتشائمين لاحتمال تراجعها نحو 0.32 دولار في حال تعمقت موجة البيع خلال الأيام المقبلة. 

ويرى محللون أن استقرار العملة في هذا النطاق الضيق حتى الآن يعكس حالة توازن هشة بين طرفي السوق، قد تحسمها أي إشارة جديدة حول مصير بقية الرموز المحولة إلى المنصات الثلاث.