اكتشاف سبعة أنواع جديدة من الضفادع الماسية في مدغشقر بعد 12 عاما من البحث

ضفادع خفية في غابات مدغشقر ( مصدر الصورة: Freepik ) ضفادع خفية في غابات مدغشقر ( مصدر الصورة: Freepik )

تمكن فريق دولي من العلماء من وصف سبعة أنواع جديدة من الضفادع الماسية من جنس Rhombophryne في مدغشقر، ليرتفع عدد الأنواع المعروفة من هذه المجموعة إلى 27 نوعا.

وجاء هذا الاكتشاف بعد دراسة استمرت أكثر من 12 عاما، جمعت بين العمل الميداني وتحليل الحمض النووي ودراسة التشريح والأصوات التي تصدرها هذه الضفادع، إضافة إلى الاستفادة من العينات المحفوظة في المتاحف.

ضفادع يصعب تمييزها بسبب تشابهها

اكتشاف سبعة أنواع جديدة من الضفادع في مدغشقر ( مصدر الصورة: Freepik )

تعيش ضفادع Rhombophryne حياة خفية، حيث تختبئ معظم الوقت تحت أوراق الأشجار المتساقطة، كما أن العديد من أنواعها تبدو متشابهة خارجيا، مما جعل من الصعب على العلماء التمييز بينها بشكل دقيق لفترة طويلة.

وتتميز هذه المجموعة بتنوع كبير في أشكالها، فبعض الأنواع تمتلك أجساما مستديرة، بينما تتميز أنواع أخرى بأرجل طويلة وتعيش بين الطحالب.

وغالبا ما يكون لونها بنيا، لكن بعض الأنواع تمتلك علامات ملونة واضحة قد تساعدها على ردع الحيوانات المفترسة.

دمج تقنيات متعددة لكشف الأنواع الجديدة

اعتمد الباحثون على مجموعة من الأساليب لتحديد الأنواع المختلفة، شملت:

الدراسات الميدانية في مناطق متعددة من مدغشقر.

تحليل الحمض النووي.

دراسة الخصائص التشريحية.

تحليل الأصوات التي تصدرها الضفادع.

كما لعبت مجموعات المتاحف دورا مهما في البحث، حيث استخدم العلماء تقنية تعرف باسم المتحفيات الجينية (Museomics)، وهي تعتمد على استخراج وتسلسل الحمض النووي من العينات القديمة المحفوظة.

وساعدت هذه التقنية في ربط الأسماء التاريخية للأنواع بالخطوط الوراثية الحديثة، وحل الخلافات العلمية التي استمرت لسنوات حول تصنيف هذه الضفادع.

رحلة بحث استمرت أكثر من عقد

استمرت الدراسة لأكثر من 12 عاما، حيث كشفت كل رحلة استكشافية تقريبا إلى مدغشقر عن أنواع جديدة محتملة، لكن تحديد هويتها بدقة كان يحتاج إلى المزيد من التحاليل والدراسات.

وسمح الجمع بين البيانات الوراثية والملاحظات الميدانية للعلماء بتأكيد وجود الأنواع السبعة الجديدة ووضعها ضمن التصنيف العلمي الصحيح.

أهمية الاكتشاف لحماية التنوع الحيوي

لا تقتصر أهمية الدراسة على الجانب العلمي فقط، بل تساعد أيضا في جهود حماية الطبيعة.

فالعديد من ضفادع مدغشقر تعيش في الغابات التي تتعرض بشكل متزايد لخطر إزالة الأشجار، بينما لا تزال المعلومات المتوفرة عن حياتها قليلة، بما في ذلك طرق تكاثرها وحجم مجموعاتها في الطبيعة.

ويؤكد العلماء أن نقص هذه المعلومات يجعل من الصعب تقييم درجة تعرض الأنواع للخطر ووضع خطط مناسبة لحمايتها.

وقد بدأت نتائج الدراسة بالفعل في دعم خطط توسيع المناطق المحمية ضمن البرنامج الوطني للتنوع الحيوي 30×30، حيث تم إدراج عدة أنواع جديدة ضمن المقترحات الخاصة بحماية المناطق الطبيعية.

ويعد هذا الاكتشاف إضافة مهمة لفهم التنوع الحيوي الفريد في مدغشقر، إحدى أغنى مناطق العالم بالكائنات التي لا توجد في أي مكان آخر.